في تصريحٍ يحمل بعداً استراتيجياً ورؤية وطنية عميقة، أكد الدكتور عبدالرقيب سيف فتح، وزير الإدارة المحلية السابق، أن قيادة الانتصارات السياسية لا تقلّ تعقيداً أو أهمية عن قيادة المعارك الميدانية، مشيراً إلى أن كليهما يتطلبان كفاءات استثنائية، إرادة صارمة، وتصوراً واضحاً للمستقبل.
وجاء تصريح "فتح" تعليقاً على القرارات الأخيرة التي أصدرها رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، والتي منحت محافظتي
حضرموت والمهرة
صلاحيات ومسؤوليات كاملة لإدارة شؤونهما المحلية، في إطار حالة الطوارئ المعلَنة.
وشدّد "فتح" – في تغريدة رصدها "كريتر سكاي" عبر منصة إكس (X) – على أن هذه الخطوة التاريخية تضع السلطات المحلية في المحافظتين أمام
تحديات جسيمة ومتشعبة
، تمتد من تأمين البيئة المحلية، إلى تنشيط الاقتصاد، وتقديم خدمات فعّالة للمواطنين، مشدداً على أن "الصلاحيات لا تمنح شهادات تقدير، بل تفرض التزامات ومسؤوليات".
وأوضح أن المرحلة الراهنة تتطلب
إصلاحات جذرية
في الجهازين الأمني والإداري، داعياً إلى "إعادة تأهيل الكوادر، وتصفية البيروقراطية، واعتماد معايير الأداء بدل الولاءات"، مضيفاً:
"لا مجال الآن للتجارب العبثية أو الحلول الترقيعية... المواطن لم يعد يحتمل مزيداً من الوعود التي تتبخّر بمجرد انتهاء الاجتماعات".
كما دعا "فتح" إلى
بناء نماذج تنموية واقعية
تستثمر الإمكانيات الهائلة التي تمتلكها المحافظتان – من موانئ، موارد طبيعية، موقع استراتيجي، ومؤسسات تعليمية وصحية راسخة – لخلق منظومة تنموية متكاملة تُشعر المواطن
بفارق ملموس
بين يومه بالأمس ويومه اليوم.
واختتم تصريحه برسالة واضحة ومباشرة:
"إذا شعر المواطن أن السلطة تعمل من أجله، سيصبح هو الجند الأول لها... وسيكون سندَها ودرعَها".
وأكّد أن
حضرموت والمهرة
ليستا بحاجة إلى وصاية، بل إلى فرصة حقيقية – وقيادة حكيمة – لترجمة مقوماتهما التنموية إلى واقع ملموس يضاهي طموحات أبنائهما.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news