إن استعادة العاصمة صنعاء ليست مجرد معركة عسكرية بل هي في جوهرها معركة قرار سياسي

المنتصف نت             عدد المشاهدات : 205 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
إن استعادة العاصمة صنعاء ليست مجرد معركة عسكرية بل هي في جوهرها معركة قرار سياسي

إن استعادة العاصمة صنعاء ليست مجرد معركة عسكرية بل هي في جوهرها معركة قرار سياسي

قبل 4 دقيقة

ليست معركة صنعاء مواجهة عسكرية تقليدية تُحسم بعدد الجبهات أو نوع السلاح، بل هي أولًا وأخيرًا معركة قرار سياسي وطني شجاع. فالتجارب المريرة التي عاشها اليمنيون خلال سنوات الحرب أثبتت بما لا يدع مجالًا للشك أن انتظار ما يُسمّى بـ«الإجماع الدولي» لم يكن سوى وهمٍ طويل الأمد، بينما ظل الوطن ينزف، والسيادة تُستنزف، والقرار الوطني يُؤجَّل.

المجتمع الدولي لا يتحرك بدوافع أخلاقية ولا وفق معايير العدالة، بل تحكمه مصالح متشابكة وحسابات معقدة، توازنات قوى، وصفقات لا تنتهي. وفي خضم هذه الحسابات، يُترك اليمن وحيدًا يدفع ثمن الصبر المفرط والتعويل الخاطئ، فيما تواصل المليشيا الحوثية فرض واقع بالقوة، وتكريس مشروع الانقلاب والارتهان للخارج.

المعادلة اليوم باتت واضحة لا تحتمل التأويل:

إجماع دولي يعني انتظارًا طويلًا، وتسويات بطيئة، وقرارات مؤجلة.

أما الإرادة الوطنية، فهي المفتاح الحقيقي لكسر قيود الخارج، واستعادة زمام المبادرة، ووضع مصلحة اليمن فوق كل اعتبار.

وهنا يبرز السؤال الجوهري الذي يواجه مجلس القيادة الرئاسي:

هل يمتلك «الثمانية» الشجاعة التاريخية لاستعادة القرار الوطني المستقل، والتحرر من ضغوط الإملاءات الإقليمية والدولية؟ أم ستظل صنعاء رهينة حسابات الانتظار، بينما يدفع الشعب اليمني الثمن من سيادته وكرامته ومستقبله؟

إن المسؤولية الوطنية تفرض على القيادة الشرعية الانتقال من مربع ردّ الفعل إلى موقع الفعل، ومن سياسة الانتظار إلى استراتيجية المبادرة. فالدولة لا تُستعاد بالبيانات، ولا تُبنى بالتمنيات، ولا تُحرر بالعلاقات العامة، بل بإرادة سياسية واضحة تُترجم إلى قرارات حاسمة، وخطوات جريئة، وانحياز صادق لإرادة الشعب.

لقد أثبت التاريخ أن الأوطان لا تُستعاد بالاستجداء على أبواب المنظمات الدولية، بل تُنتزع بإرادة الأحرار الذين لا يرهنون قرارهم لأحد، ولا يقايضون سيادة بلادهم بأي وعود مؤجلة أو ضمانات هشة.

صنعاء اليوم لا تنتظر مؤتمرات ولا بيانات شجب، بل تنادي أبناءها وقيادتهم بنداء واضح: القرار أولًا، والإرادة قبل السلاح. فالتاريخ لا يرحم المترددين، ولا يكتب المجد للمتفرجين.

لقد آن الأوان لتقديم الإرادة الوطنية على كل الحسابات، ووضع استعادة الدولة في صدارة الأولويات، دون مواربة أو تردد. فصنعاء هي قلب اليمن، واستعادتها هي استعادة للقرار والسيادة والكرامة، ومن يتأخر عن هذه اللحظة، قد يفوّت على الوطن فرصة لا تتكرر.

 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

استعدادات عسكرية لهجوم واسع ضد الحوثيين وهذه المحافظة ستكون بوابة المعركة البرية !

يمن فويس | 1451 قراءة 

السعودية تجهز لـ "معركة الحسم".. والحوثيون يفقدون أهم أوراقهم

المشهد اليمني | 1212 قراءة 

ساعة اعلان الحرب تقترب و لسعودية تعد القوة لهجوم بري وبحري واسع ضد الحوثيين

يمن فويس | 1102 قراءة 

تطور استخباراتي لافت.. رصد تحركات عبدالملك الحوثي وقيادات حوثية بارزة في صعدة

نافذة اليمن | 978 قراءة 

صدمة..وزير سابق يلعن انتهاء تمثيل مجلس القيادة للشعب اليمني

موقع الأول | 964 قراءة 

حدث هو الأول من نوعه في تاريخ يافع.. محافظ أبين الرباش يعتلي المنبر ويؤمّ المصلين

كريتر سكاي | 680 قراءة 

الضربات الجوية تمهد لعملية برية شاملة.. ومرحلة الصبر الاستراتيجي انتهت

المشهد اليمني | 677 قراءة 

ناقلة روسية تُنفّذ عملية "غامضة" قبالة ميناء حوثي.. صور الأقمار الاصطناعية تكشف ما حدث في عرض البحر

المشهد اليمني | 668 قراءة 

تحركات حوثية لقطع الطرق في البيضاء وسط مؤشرات على مخاوف من تقدم القوات الحكومية

سما عدن | 666 قراءة 

إطلاق نار يهز سوق القات.. إصابة مواطنين وتحرك أمني عقب اشتباك مسلح

كريتر سكاي | 650 قراءة