أثار الإعلامي بسام القحطاني موجة جدل واسعة، عقب نشره تدوينة على حسابه في منصة «إكس» (تويتر سابقًا)، تحت عنوان «تابعها العين الثالثة»، سلّط فيها الضوء على ما وصفه بـ«تداعيات خطيرة» شهدتها محافظة حضرموت خلال أقل من 24 ساعة على ما اعتبره «احتلالًا للمحافظة».
وقال القحطاني إن الساعات الأولى أعقبتها سلسلة أحداث أمنية خطيرة، في مقدمتها اندلاع اقتتال داخلي بين قوات مدعومة من السعودية وقوات الطوارئ اليمنية، على خلفية صراعات تتعلق بالغنائم والنفوذ، في مشهد يعكس هشاشة الوضع الأمني وغياب القيادة الموحدة.
وأشار إلى تسجيل حالات تعدٍ واسعة على الممتلكات العامة والخاصة، ترافقت مع عمليات نهب وسرقة طالت متاحف ومؤسسات رسمية ودوائر حكومية، ما اعتبره ضربة مباشرة للتراث والمقدرات السيادية للمحافظة.
وأضاف أن الانفلات الأمني أسفر عن هروب سجناء متورطين في قضايا جنائية وأخرى إرهابية، في تطور خطير يهدد السلم المجتمعي ويضاعف المخاوف من عودة نشاط الجماعات المتطرفة، إلى جانب تسجيل اعتداءات متكررة على المواطنين في ظل غياب الردع الأمني.
وفي سياق متصل، كشف القحطاني عن ما وصفه بـ«البسط غير القانوني» على آبار نفطية كانت قد اكتُشفت سابقًا من قبل القوات الجنوبية، مؤكدًا أن هذه الآبار آلت إلى متنفذين، في مؤشر على تصاعد الصراع حول الثروات الطبيعية. كما أشار إلى نهب أسلحة وذخائر ومعدات عسكرية كانت تتبع قوات النخبة الحضرمية، ما يضع علامات استفهام حول مصير هذه الترسانة وانعكاساتها الأمنية.
واختتم القحطاني تدوينته بالتأكيد على أن «القائمة تطول»، في إشارة إلى أن ما تم رصده لا يمثل سوى جزء من المشهد، داعيًا إلى فتح تحقيقات عاجلة ومحاسبة المسؤولين، وسط مطالبات شعبية بوقف العبث بحضرموت وحماية أمنها وثرواتها من الصراعات البينية والتدخلات الخارجية.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه حضرموت حالة ترقب وقلق شعبي متزايد، مع تصاعد التحذيرات من أن استمرار هذا المسار قد يدفع بالمحافظة إلى مربع الفوضى، ويقوّض أي جهود لاستقرار دائم في واحدة من أهم المحافظات اليمنية استراتيجيًا واقتصاديًا.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news