في تطورٍ سياسي مفاجئ يُعيد رسم خريطة التوازنات داخل العاصمة المؤقتة، كشف الصحفي اليمني أحمد الشلفي عن معلومات عاجلة مفادها أن قيادات سياسية رفيعة في الحكومة اليمنية منحت عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، "مهلة قصيرة لمغادرة عدن قبل القيام بأي إجراءات أخرى" .
ويأتي هذا التصريح بعد ساعات فقط من مغادرة الزبيدي المدينة على متن طائرة خاصة من مطار عدن الدولي، متجهًا إلى أبوظبي، وفقًا لمصادر محلية .
وتشير التقارير إلى أن هذه المغادرة جاءت بعد فترة من التصعيد الخطابي من قبل المجلس الانتقالي، الذي أعلن في 2 يناير 2026 عن بدء "مرحلة انتقالية مدتها سنتان تُختتم باستفتاء لتحديد مصير الجنوب" ، وهو الإعلان الذي قوبل برفض حكومي واسع ووصف بأنه "انقلاب على الشرعية" وبعد طرد قواته من المحافظات الشرقية.
ولم تكن هذه أول مرة يغادر فيها الزبيدي عدن في ظروف غامضة.
ففي أواخر 2025، أفادت تقارير بأنه غادر المدينة متوجهًا إلى الإمارات، في خطوة ربطها محللون بتصاعد الضغوط عليه خصوصًا بعد انسحاب القوات السعودية من مواقع حيوية في العاصمة المؤقتة، ومنها قصر معاشيق الرئاسي .
كما أشارت تقارير أخرى إلى أن السعودية اشترطت مغادرة الزبيدي كجزء من شروط اتفاق أمني وسياسي أوسع .
ويُنظر إلى هذه "المهلة" على أنها رسالة واضحة من قوى الشرعية والدولة الرسمية، مفادها أن تواجد قيادات الانتقالي في العاصمة المؤقتة لم يعد أمراً مفروضًا، خصوصًا بعد فشل مشروعه العسكري في حضرموت والمهرة ، وعودة نفوذه إلى معاقله التقليدية في عدن والضالع .
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news