رصد خاص بـ”يمن ديلي نيوز:
في هذا التقرير، يرصد “يمن ديلي نيوز” تسلسل الأحداث التي شهدتها محافظة حضرموت منذ 3 ديسمبر/كانون الأول 2025، تاريخ سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على مديريات وادي حضرموت، وحتى خروجه منها في 3 يناير/كانون الثاني 2026، في واحدة من أخطر وأعقد محطات التصعيد السياسي والعسكري التي شهدها شرق اليمن منذ سنوات.
يعتمد التقرير على متابعة يومية دقيقة للمواقف الميدانية والسياسية والدبلوماسية، ويستعرض كيف تطور المشهد من تحركات عسكرية مفاجئة، واتفاقات لم تصمد، وتصعيد متدرج رافقته انقسامات داخل مؤسسات الشرعية، إلى تدخلات إقليمية ودولية وضغوط سياسية انتهت بعودة السيطرة الكاملة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً على حضرموت.
كما يقدم التقرير خلاصة شاملة لما جرى، بدءاً من لحظة الهجوم الأول، مروراً بتفاعلات القوى المحلية والإقليمية والدولية، وانعكاسات ذلك على الأمن والاستقرار، وصولاً إلى مرحلة ما بعد الانسحاب، في محاولة لفهم دلالات ما حدث، وسياقه السياسي، وتأثيره على مستقبل حضرموت والملف اليمني عموماً.
3 ديسمبر:
في هذا اليوم فوجئ اليمنيون بوجود قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي من محافظات الضالع ولحج وأبين وقد سيطرت على مدينة سيئون عاصمة محافظة حضرموت، وأسقطت المنطقة العسكرية الأولى في تطور دراماتيكي غير متوقع فاجأ العالم والاقليم.
كان الأمر صادماً لأبناء المحافظة وصادماً للحكومة اليمنية ومختلف القوى، والصدمة الأقوى كانت لدى السعودية التي تعتبر حضرموت عمقاً استراتيجياً لها.
وفي أول خطوة لاحتواء التصعيد، وصل وفد سعودي يترأسه رئيس اللجنة الخاصة، اللواء محمد القحطاني، في 3 ديسمبر/ كانون الأول إلى مدينة المكلا، عاصمة حضرموت، وقال رئيس اللجنة الخاصة إن مجيئهم إلى المكلا هو للتأكيد على وقوفهم مع السلطة المحلية في حضرموت.
وأعلن الوفد السعودي في تصريح له رفض المملكة ما جرى في وادي حضرموت، مطالبًا بخروج أية قوات عسكرية أو عناصر أمنية وصلت من خارج المحافظة. وفي اليوم ذاته، وقّعت السلطات المحلية وحلف القبائل برئاسة عمرو بن حبريش، في محافظة حضرموت، اتفاقًا يهدف إلى خفض التصعيد، وذلك برعاية الوفد السعودي برئاسة “القحطاني”.
وتضمن الاتفاق 6 بنود، أولها بقاء الشيخ عمرو بن حبريش، رئيس حلف قبائل حضرموت، وحراسته وعدد من قواته داخل شركة النفط بترو مسيلة التي سيطر عليها في وقت سابق، وإخراج باقي القوة التابعة للحلف إلى مواقع أخرى على مسافة كافية من بترو مسيلة.
وفي 3 ديسمبر أيضا أعلن المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، دعمه الكامل لمجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد محمد العليمي، والكيانات المساندة له كما أكد على وحدة اليمن.
4 ديسمبر:
لم يصمد الاتفاق بين السلطة المحلية وحلف قبائل حضرموت لساعات حتى بادرت قوات المجلس الانتقالي بالانقلاب عليه، حيث أعلنت في 4 ديسمبر سيطرتها على مواقع حلف قبائل حضرموت في منطقة المسيلة النفطية، وطرد قوات الحلف بقيادة عمرو بن حبريش، التي وصفت الهجوم بـ”الغادر والمخالف لكل التفاهمات”، وأسفر عن سقوط ستة قتلى وعدد كبير من الجرحى من عناصره.
كما واصلت قوات الانتقالي في 4 ديسمبر تمديد نفوذها باتجاه محافظة المهرة الحدودية مع سلطنة عمان، معلنةً تسلمها جميع المواقع العسكرية بالمحافظة دون قتال، وذلك تزامنًا مع إعلان المملكة العربية السعودية موقفًا رافضًا للتطورات الحاصلة.
وفي يوم 4 ديسمبر عاد عضو مجلس القيادة الرئاسي، سلطان العرادة، إلى مأرب، بعد غياب لأشهر على وقع تطورات مفاجئة في المشهد اليمني.
5 ديسمبر:
وفي ظل التطورات في المحافظات الشرقية، غادر رئيس مجلس القيادة الرئاسي “رشاد العليمي”، في 5 ديسمبر/ كانون الأول، مدينة عدن عاصمة اليمن المؤقتة، متوجهًا إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة، لإجراء مشاورات بشأن مستجدات الأوضاع المحلية.
وفي أول تصريح له خلال مغادرته للمطار شدد العليمي على أن الدولة وحدها هي المسؤولة حماية مؤسساتها الوطنية، وصون مصالح المواطنين، والحفاظ على وحدة القرار السيادي، ورفض أي إجراءات أحادية من شأنها منازعة الحكومة والسلطات المحلية صلاحياتها الحصرية.
وفي 5 ديسمبر أيضاً ترأس عضو مجلس القيادة الرئاسي، سلطان العرادة، اجتماعاً عسكرياً وأمنياً ضم رئيس هيئة الأركان العامة، في الجيش اليمني صغير بن عزيز، ووكلاء محافظة مأرب، وعدداً من القيادات العسكرية والأمنية.
وفي كلمته قال العرادة إن ماحصل هو نتاج لتقصير مجلس قيادة، ولنخبة الوطن بكل ما تعنيه الكلمة. مؤكدا على احترام وتقدير ما يقوم به التحالف، فقد قدم الدماء والمال والغطاء السياسي ولن ننكر الفضل ولسنا لؤماء.
6 ديسمبر:
أعلن طارق صالح دعمه لتحركات المجلس الانتقالي في المهرة وحضرموت، معلنا أن ماحدث هو عبارة عن إعادة ترتيب مسرح عمليات، وذلك خلال لقائه بقيادة قوات المقاومة الوطنية.
في الاتجاه المغاير الصمت هو سيد الموقف، إذا لا تحركات سعودية ولا تحركات يمنية، بينما المجلس الانتقالي الجنوبي يرتب وضعه الميداني في محافظتي حضرموت والمهرة، الأمر الذي أثار قلقا شعبياً واسعاً بأن المعركة حسمت لصالح الانتقالي الجنوبي.
7 ديسمبر:
عقد رئيس مجلس القيادة الرئاسي أول اجتماع بسفراء من المجتمع الدولي ضم سفراء بريطانيا، عبده شرف، وفرنسا كاترين قرم كمون، والقائم بأعمال السفارة الأمريكية جوناثان بيتشيا.
في اللقاء جدد العليمي رفضه المطلق للإجراءات الأحادية في المحافظات الشرقية، وقال إن أي إجراءات أحادية من شأنها تقويض المركز القانوني للدولة، و الإضرار بالمصلحة العامة، وخلق واقع مواز خارج إطار المرجعيات الوطنية وفي مقدمتها إعلان نقل السلطة واتفاق الرياض.
وشدد العليمي على دعم الدولة الكامل للجهود السعودية “المنسقة مع قيادة السلطة المحلية، والعمل على تهيئة الظروف لتطبيع الأوضاع، وحماية المنشآت السيادية، بما يضمن تأمين الخدمات الأساسية للمواطنين.
كما شدد على ضرورة عودة أي قوات مستقدمة من خارج المحافظات الشرقية إلى ثكناتها، بموجب توجيهاته ومرجعيات المرحلة الانتقالية، وتمكين السلطات المحلية من أداء مهامها في حفظ الأمن والاستقرار على أكمل وجه، وفقًا للقانون.
واعتبر العليمي التحركات العسكرية للمجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظات الشرقية تحديًا مباشرًا لجهود التهدئة، وتهديدًا للمكاسب المحققة على صعيد الإصلاحات الاقتصادية، واستقرار العملة، وانتظام صرف المرتبات، وتحسين الخدمات الأساسية، في وقت تبذل فيه الحكومة جهودًا كبيرة بدعم من “الأشقاء والأصدقاء” لتعزيز الثقة مع مجتمع المانحين، والتخفيف من معاناة المواطنين.
وتطرق العليمي – بحسب سبأ – إلى الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي رافقت التحركات الأحادية (للمجلس الانتقالي) في مديريات الوادي والصحراء.
وقال إن “سلطات الدولة تعمل على توثيق تلك الانتهاكات وضمان حماية المدنيين، باعتبارها ركائز أساسية لا يمكن التهاون بشأنها”.
8 ديسمبر:
في هذا اليوم ارتفعت نبرة الخطاب عند رئيس مجلس القيادة الرئاسي تجاه تطورات حضرموت والمهرة حيث اتهم بشكل صريح الانتقالي الجنوبي بخرق مرجعيات المرحلة الانتقالية، مؤكدًا رفضه أي إجراءات أحادية من شأنها تهديدًا مباشرًا لوحدة القرار الأمني والعسكري.
محافظ حضرموت سالم الخنبشي في 8 ديسمبر دعا القوى السياسية، وفي مقدمتها المجلس الانتقالي الجنوبي، للتجاوب مع جهود الحل السياسي، مشددًا على أن الحل الأمثل يكمن في عودة القوات التابعة للمجلس الانتقالي إلى مواقعها السابقة، لاستتباب الأمن والاستقرار بالمحافظة.
إلى ذلك، شدد البرلمان اليمني (مجلس النواب) على رفضه لأي تحركات أو إجراءات أحادية الجانب في المحافظات الشرقية، في حين دعا مجلس الشورى المجتمع الدولي والدول الراعية للعملية السياسية إلى اتخاذ موقف واضح وصريح يرفض كل الإجراءات الأحادية.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول طالبت السفارة الروسية في بيان لها جميع مواطني الاتحاد الروسي المتواجدين أو المقيمين في جميع أنحاء الأراضي اليمنية، بما في ذلك أرخبيل سقطرى، بأن يكونوا يقظين وحذرين. دون أن تعلن موقف من التطورات القائمة.
9 ديسمبر:
في 9 ديسمبر/كانون الأول خرجت الأحزاب اليمنية عن صمتها، حيث أصدر 12 حزباً سياسياً بياناً أعلنوا فيه رفضهم محاولة فرض وقائع جديدة خارج إطار الشرعية، عبر تحريك قوات من خارج مناطقها وإنشاء هياكل موازية للدولة.
وحذرت الأحزاب والمكونات في بيان غاب عنه الحزب الاشتراكي والتنظيم الناصري والمكتب السياسي للمقاومة الوطنية، من هذه المحاولات، واعتبرتها تهديدًا لوحدة القرار الأمني والعسكري.
والأحزاب والمكونات الموقعة على البيان هي: المؤتمر الشعبي العام، والتجمع اليمني للإصلاح، وحزب الرشاد اليمني، وحزب العدالة والبناء، وحركة النهضة للتغيير السلمي، وحزب التضامن الوطني، والتجمع الوحدوي اليمني، وحزب السلم والتنمية، ومجلس حضرموت الوطني، ومجلس شبوة الوطني العام، والحزب الجمهوري.
وفي 9 ديسمبر/كانون الأول أعلن الاتحاد الأوروبي، وبريطانيا، وفرنسا، والولايات المتحدة الأمريكية، وألمانيا مواقفهم من التصعيد الأخير الذي شهدته المحافظات الشرقية في اليمن، عقب إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي السيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة.
حيث أجمعت المواقف على دعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مرحبة بالجهود الرامية إلى خفض التصعيد.
وفي 9 ديسمبر/كانون الأول قال مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن إن، هانس غروندبرغ، عقد اجتماعات بوزير الخارجية اليمني، شائع الزنداني، وسفراء السعودية والامارات وممثلين عن الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن ودبلوماسيين.
وطبقاً لبيان صادر عن مكتب المبعوث الأممي تابعه “يمن ديلي نيوز” تركزت النقاشات على التطورات الأخيرة في حضرموت والمهرة، مع الإشارة إلى أن المنطقة الشرقية من اليمن تُعد منطقة حيوية سياسيًا واقتصاديًا.
ووفق البيان: شدد المبعوث الأممي على ضرورة ممارسة جميع الأطراف الفاعلة لضبط النفس وخفض التصعيد عبر الحوار، وضرورة الحفاظ على مساحة للنقاش بين الأطراف اليمنية، دعمًا للاستقرار وبما يخدم مصلحة الشعب اليمني.
وجدد غروندبرغ التزامه بمواصلة العمل مع الأطراف اليمنية والإقليمية والدولية لدعم خفض التصعيد، وتعزيز آفاق التوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية للنزاع في اليمن.
10 ديسمبر:
أصدرت أحزب اتحاد القوى الشعبية، والتنظيم الوحدوي الناصري، والاشتراكي اليمني، بيانا حملت فيه المجلس الانتقالي الجنوبي، والرئاسي اليمني مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع مؤخراً شرقي اليمن.
كما حملت الانتقالي الجنوبي المسؤولية المباشرة عن حالة التوتر والتصعيد الذي شهدته محافظتي حضرموت والمهرة، وما رافقها من تطورات في قصر معاشيق في عدن (عاصمة اليمن المؤقتة).
وشددت الأحزاب في بيان مشترك على أن الإجراءات الأحادية التي اتخذتها القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي كانت السبب المباشر للتصعيد، وهو سلوك اعتبرته “غير مقبول” ولا يجب ممارسته داخل إطار الشرعية.
11 ديسمبر:
وفي 11 ديسمبر/ كانون الأول، أصدرت قيادة حزب البعث العربي الاشتراكي (قطر اليمن) بيانًا متأخرًا عن الأحزاب والمكونات اليمنية تجاه التطورات التي شهدتها حضرموت والمهرة الأسبوع الماضي، لكنه حمل لغة شديدة اللهجة، واصفًا ما جرى بـ”الانقلاب المسلح الذي لا يمكن تبريره”.
وفي مؤتمر صحفي عقده القائم بأعمال سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى اليمن، شاو تشن، في الرياض الخميس 11 ديسمبر/كانون الأول شدد “تشن” على موقف بلاده “الثابت” تجاه سيادة الأراضي اليمنية، مضيفًا أن جهود بلاده قائمة على موقفها الثابت تجاه وحدة اليمن.
وقال القائم بأعمال السفير الصيني، شاو تشن، في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة السعودية الرياض، إن بكين تدعم الجهود الدولية وجهود المبعوث الأممي للوصول إلى حل سلمي عبر الحوار السياسي.
12 ديسمبر:
أصدر نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام، أحمد علي صالح، نجل الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، بيانًا قال فيه إن الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظات الشرقية لليمن لا تخدم مواجهة انقلاب جماعة الحوثي “والتنظيمات الإرهابية المتربصة”.
وفي 12 ديسمبر أعلن المجلس الانتقالي رفضه لأي نقاشات تمس وجوده العسكري في المحافظات الشرقية، وذلك عقب وصول وفد عسكري سعودي إماراتي إلى مدينة عدن في 12 ديسمبر لإجراء مباحثات مع رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي لإعادة تطبيع الأوضاع واحتواء التصعيد.
13 ديسمبر:
في هذا اليوم أصدرت قيادة حزب البعث العربي الاشتراكي (قطر اليمن) بياناً متأخراً عن الأحزاب والمكونات اليمنية، تجاه التطورات التي شهدتها حضرموت والمهرة الأسبوع الماضي، لكنه حمل لغة شديدة اللهجة، واصفاً ماجرى بـ “الانقلاب المسلح الذي لايمكن تبريره”.
قيادة حزب البعث في بيان وصل “يمن ديلي نيوز” اعتبرت ماقام به “الانتقالي الجنوبي” في حضرموت والمهرة وقصر معاشيق وما رافقها، تقويضاً لصلاحيات الشرعية المعترف بها دوليًا والإخلال بالوحدة الوطنية.
وفي 13 ديسمبر/ كانون الأول قال نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام، أحمد علي صالح، نجل الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، إن الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظات الشرقية لليمن لا تخدم مواجهة انقلاب جماعة الحوثي “والتنظيمات الإرهابية المتربصة”.
وأوضح في بيان وصل “يمن ديلي نيوز” أن “الأحداث الأخيرة والمؤسفة في المحافظات الشرقية، أدت إلى تصعيد ميداني أفضى إلى أعمال عنف، وزادت من حدة التوتر، وهو ما لا يخدم استقرار البلاد.
وشدد على أن ماجرى لا يخدم “توحيد الجهود والطاقات في مواجهة الانقلاب والتنظيمات الإرهابية المتربصة، ولا ينسجم مع تطلعات الشعب اليمني في التعايش والأمن والاستقرار الذي يفضي إلى سلام عادل وشامل ومستدام”.
14 ديسمبر:
شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، خلال اتصال بمحافظ البنك المركزي أحمد المعبقي على أن انسحاب القوات القادمة من خارج محافظتي حضرموت والمهرة الواقعتين (شرقي اليمن) هو الخيار الوحيد لإعادة تطبيع الأوضاع واستعادة مسار النمو والتعافي، وتعزيز الثقة مع مجتمع المانحين.
وقال إن الأولوية الرئيسية “يجب أن تبقى، تحت أي ظرف، لمعركة استعادة مؤسسات الدولة، وإسقاط الانقلاب، وبناء اقتصاد قادر على خدمة الناس”.
وفي 14 ديسمبر/ كانون الأول أفادت مصادر خاصة في سيئون بمحافظة حضرموت (شرق اليمن) بوصول تعزيزات عسكرية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي إلى المدينة، للتمركز في مطار سيئون وبعض المنشئات الحيوية، وذلك خلافاً لما يتم تداوله عن تفاهمات لانسحاب قوات المجلس الانتقالي وتسليم مواقعها لقوات درع الوطن.
15 ديسمبر:
التقى رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي برئيس مجلس النواب (البرلمان) سلطان البركاني، بحضور وزير الدفاع محسن الداعري، لمناقشة تعزيز الأمن في المحافظات المحررة.
جاء ذلك خلافًا لبيان البرلمان اليمني، في 10 ديسمبر/كانون الأول الذي أعلن فيه رفضه التحركات العسكرية للمجلس الانتقالي الجنوبي، برئاسة عيدروس الزبيدي، في محافظتي حضرموت، واعتبرها خارج إطار التوافق الوطني والمرجعيات المنظمة للعملية السياسية.
وفي 15 ديسمبر/كانون الأول جدد سفير الولايات المتحدة لدى اليمن “ستيفن فاجن” خلال لقائه رئيس مجلس القيادة الرئاسي موقف بلاده الثابت والداعم لمجلس القيادة الرئاسي، ووحدة اليمن واستقراره وسلامة أراضيه، وفق وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”.
وجدد السفير الأمريكي، خلال لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي “رشاد العليمي”، حرص واشنطن على وحدة مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها.16 ديسمبر:شهد هذا اليوم جموداً كلياً سواء على الصعيد السياسي أو على الصعيد العسكري، أو على الصعيد الدبلوماسي.
17 ديسمبر:
في هذا اليوم طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي مجلس التعاون الخليجي، بحماية المكاسب التي جاءت بها مشاورات الرياض وتحقيق أهدافها المنشودة، وفي مقدمتها استعادة مؤسسات الدولة، وجلب السلام والاستقرار إلى كافة ربوع اليمن.
وقال العليمي، خلال استقباله، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، في الرياض إن “المكاسب التي جاءت بها مشاورات الرياض تتطلب تضافر كافة الجهود لحمايتها وتحقيق أهدافها المنشودة”.
وطبقًا لوكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، وضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي الأمين العام لمجلس التعاون أمام التطورات الأخيرة في اليمن، والمساعي السعودية والإماراتية من أجل خفض التصعيد، وإعادة تطبيع الأوضاع إلى سابق عهدها.
وفي 17 ديسمبر/كانون الأول اتهم رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، “قيادة الشرعية” بعرقلة جهود تحضيرية لمعركة الخلاص من جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، كانت تحضر لها قوى في إطار مجلس القيادة الرئاسي، وذلك خلال استقباله محافظ ذمار المعين من الحكومة اليمنية، علي القوسي.
وقال الزبيدي إن “قيادة الشرعية تنصّلت مرارًا عن المهام الوطنية المنوطة بها لتحرير المناطق التي ترزح تحت وطأة الظلم والاضطهاد الحوثي في الشمال.
ووفق ما أورده إعلام المجلس الانتقالي الجنوبي قال الزبيدي في لقائه بمحافظ ذمار إن “ثمة جهود مخلصة بُذلت من قبل القوى الوطنية المنضوية في إطار مجلس القيادة للتحضير لمعركة الخلاص، إلا أن تلك الجهود اصطدمت بقيادة عديمة المسؤولية تنصّلت عن واجبها الوطني في تخليص مواطنيها من ظلم المليشيات”.
وفي 17 ديسمبر/كانون الأول خرج أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن صمته حيث حذر من الإجراءات الأحادية للمجلس الانتقالي الجنوبي، وذلك عقب سيطرته على محافظتي حضرموت والمهرة.
وشدد في إحاطة صحفية له عقب مشاركته في اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي، على أن التطورات في شرق اليمن “لن تمهد الطريق للسلام، بل تعمق الانقسامات، وتصلب المواقف، وتزيد من خطر التصعيد الأوسع والتشرذم”.
وأضاف “غوتيريش”: “تزايد التوتر في مختلف مناطق اليمن، والتطورات الجديدة الخطيرة في المحافظات الشرقية تزيد من حدة التوتر”، عقب تقدم قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي نحو حضرموت والمهرة مطلع الشهر الجاري.
18 ديسمبر:
أفادت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، أكد مجدداً على فتح تحقيق شامل بشأن الانتهاكات التي رافقت اجتياح “الانتقالي الجنوبي” لمديريات وادي حضرموت مطلع الشهر الجاري.
وشدد “العليمي” خلال اتصال هاتفي بمحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، على توجيهاته السابقة بضرورة توثيق جميع انتهاكات حقوق الإنسان ومساعدة المواطنين المتضررين، وضمان المحاسبة والمساءلة، وعدم إفلات مرتكبيها من العقاب.
وجدد “العليمي” دعم الدولة الكامل لقيادة السلطة المحلية في محافظة حضرموت، وتمكينها من أداء مهامها في رعاية المصالح العامة، وتعزيز حضور مؤسسات الدولة، بما يضمن ترسيخ الأمن والاستقرار، وحماية السكينة العامة في المحافظة.
وفي 18 ديسمبر/كانون الأول أعلن عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالله العليمي أول موقف له تجاه تطورات حضرموت والمهرة وذلك خلال لقاء مع سفيرة بريطانيا أكدا خلاله على أهمية وحدة اليمن أراضي اليمن واستقراره.
وفي هذا ليوم 18 ديسمبر قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، إن التصعيد الذي شهدته مدينة حضرموت عقب دخول قوات المجلس الانتقالي أدى إلى موجة نزوح جديدة باتجاه محافظة مأرب شملت آلاف المدنيين.
وذكر في تقرير له أنه منذ مطلع ديسمبر/كانون الجاري نزح 774 أسرة، يشكلون 5,418 فردًا، باتجاه محافظة مأرب، تم توزيعهم على أكثر من 24 موقعًا للنزوح في مدينة مأرب ومديرية الوادي.وفي 18 ديسمبر قال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، إن شمال اليمن اليوم بحاجة لقيادة شجاعة قادرة على اتخاذ القرارات المصيرية وتحمل المسؤولية.
جاء ذلك خلال لقائه عدداً من القيادات العسكرية بجبهات مريس وشمال الضالع في القصر الرئاسي (معاشيق) بمدينة عدن (عاصمة اليمن المؤقتة).عيدروس الزبيدي في لقائه بالقيادات العسكرية، جدد مهاجمته لرئيس مجلس القيادة الرئاسي. متهماً إياه بالانحراف عن مسار التحرير نحو مصالحها الخاصة على حساب المصلحة الوطنية العليا”.
وطبقاً لإعلام المجلس الانتقالي الجنوبي قال عيدروس الزبيدي: نتألم ونشعر بالغبن ونحن نشاهد إخوتنا في المناطق الوسطى والشمالية يتعرضون للقتل والظلم والاضطهاد على أيدي المليشيات، بعد أن خذلتهم قيادة كانوا يعوّلون عليها لتحرير مناطقهم”.
19 ديسمبر:
شيع الجيش اليمني في مدينة مأرب (شمال شرق اليمن) جثامين 32 من ضباط وجنود المنطقة العسكرية الأولى الذين قُتلوا خلال اجتياح قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لمديريات وادي حضرموت.
وفي 19 ديسمبر/ كانون الأول، جدد المجلس الانتقالي الجنوبي التأكيد على السير في استكمال تنفيذ أهداف عملية “المستقبل الواعد” بمحافظة حضرموت، رغم ما وصفها بـ”العمليات الإرهابية” التي تستهدف قواتهم.
20 ديسمبر:
ظهر رئيس حلف قبائل حضرموت، عمرو بن حبريش، بمحافظة حضرموت لأول مرة منذ اجتياح قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي لمناطق تمركز قواته في مديريات الهضبة مطلع الشهر الجاري.
وكان ظهور “بن حبريش” في فعالية أحياها حلف القبائل بمديرية غيل باوزير، بمناسبة ما أسموها “يوم حضرموت الوطني”، والذكرى الثانية عشرة لتأسيس الحلف، ومقتل مؤسسه الشيخ سعد بن حبريش، وانطلاق الهبة الشعبية الحضرمية.
وفي 20 ديسمبر عقدت القيادة التنفيذية العليا للمجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة “عيدروس الزبيدي”، في مقر الحكومة اليمنية المعترف بها بقصر معاشيق في عاصمة اليمن المؤقتة عدن، في تأكيد للأنباء التي تحدثت عن سيطرته على مقر الحكومة.
21 ديسمبر:
أعلن ثلاثة من وزراء الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، عن حصة المجلس الانتقالي الجنوبي، جاهزية وزاراتهم للانفصال وإعلان “دولة الجنوب العربي”.
والوزراء هم: عبدالناصر الوالي وزير الخدمة المدنية والتأمينات، ومحمد سعيد الزعري، وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، وسالم عبدالله السقطري، وزير الزراعة والري والثروة السمكية إلى جانب نائبي وزير المياه والإعلام.وقالوا في مقاطع فيديو بثتها قناة “عدن المستقلة” التابعة لـ”الانتقالي الجنوبي” إنهم يؤيدون تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة عيدروس الزبيدي نحو إعلان “دولة الجنوب العربي”.
22 ديسمبر:
نشر إعلام المجلس الانتقالي الجنوبي إعلان وزراء جدد في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا دعمهم لتوجه عيدروس الزبيدي لإعلان دولة مستقلة تحت مسمى “الجنوب العربي”، بينهم وزيران من خارج حصة الانتقالي الجنوبي.
والوزراء هم: مانع يسلم، وزير الكهرباء، وواعد باذيب، وزير التخطيط والتعاون الدولي، وسالم الحريزي، وزير الأشغال العامة والطرق.23 ديسمبر:قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني “رشاد العليمي” إن إجراءات المجلس الانتقالي الجنوبي “الأحادية” بلغت مرحلة أخطر هذا الأسبوع، وذلك خلال لقائه قيادات وزارة الخارجية ورؤساء البعثات الدبلوماسية اليوم الثلاثاء 23 ديسمبر/ كانون الأول في الرياض.
وأوضح – وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية “سبأ” – المجلس الانتقالي الجنوبي قام بدفع مؤسسات وأجهزة الدولة لإصدار بيانات تؤيد تقسيم البلاد، وتبني مواقف عليا ليست من اختصاصها. مشدداً على عدم القبول تحت أي ظرف كان بأن تتحول الشراكة السياسية إلى تمرد على الدولة، أو محاولة فرض واقع بالقوة.
وفي 23 ديسمبر حذرت الأمانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني، من استمرار الإجراءات الأحادية للمجلس الانتقالي الجنوبي، ومن حالة الاحتقان السياسي داخل مؤسسات الدولة.
وشددت في بيان وصل “يمن ديلي نيوز” على رفض الاشتراكي اليمني لكل ما من شأنه إضعاف الشرعية أكثر مما هي عليه، داعيةً إلى عدم الانجرار إلى هذا المنحى من الصراع داخل مؤسسات الدولة، والحفاظ عليها من الانقسام الكارثي.
24 ديسمبر:
شدد بيان صادر عن حزب المؤتمر الشعبي العام في الخارج، نشره الإعلام الموالي لنائب رئيس المؤتمر، أحمد علي عبدالله صالح، على أن وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه ثوابت وطنية لا تقبل المساومة.وقال إن اليمن يمر بمرحلة بالغة الحساسية تتطلب من كافة القوى والمكونات السياسية والاجتماعية تغليب المصلحة الوطنية العليا فوق كل اعتبار، ودون تقاعس أو تبرير.
مرتبط
الوسوم
انسحاب قوات الانتقالي
اجتياح قوات المجلس الانتقالي لحضرموت
تسليم المعسكرات
خروج الإمارات
رصد أحداث حضرموت
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news