البلاد الان : تقرير خاص
أظهر فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، منذ توليه قيادة المرحلة، مواقف متزنة ومسؤولة تجاه القضية الجنوبية، مؤكدًا في مختلف المناسبات أن الحل العادل والمنصف لهذه القضية لا يمكن أن يتحقق إلا عبر حوار وطني شامل، وبما يحفظ وحدة الدولة، ويضمن شراكة حقيقية لكافة المكونات.
وأكد الرئيس العليمي، في أكثر من مناسبة أن القضية الجنوبية تمثل جوهر أي تسوية سياسية عادلة وشاملة في اليمن وفق المرجعيات الوطنية ، مشدداً على ضرورة معالجتها ضمن إطار وطني قائم على الشراكة والإنصاف، وبما يضمن الحقوق السياسية والإدارية والاقتصادية لأبناء المحافظات الجنوبية.
ومنذ تولية رئاسة مجلس القيادة الرئاسي، تبنى الرئيس العليمي نهجاً عملياً لمعالجة آثار المراحل السابقة، لا سيما ما يتعلق بملف الموظفين المدنيين والعسكريين المبعدين قسراً، حيث وجّه بتفعيل لجان المعالجات وتنفيذ قرارات إعادة الاعتبار الوظيفي، وصرف المستحقات، وتسوية أوضاع المتقاعدين، باعتبار ذلك استحقاقاً قانونياً وأخلاقياً لا يقبل التأجيل.
وفي سياق تعزيز الشراكة الوطنية، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي التزامه بمبدأ التمثيل العادل لأبناء الجنوب في مؤسسات الدولة والسلطة التنفيذية، وهو ما تجسّد في تشكيل الحكومة على قاعدة التوافق، ومشاركة المكونات السياسية الجنوبية في صناعة القرار، بما يعكس الإقرار بالقضية الجنوبية كشريك أصيل في الدولة اليمنية.
وشدد الرئيس العليمي على أن إنصاف الجنوبيين لا يقتصر على المعالجات الإدارية فحسب، بل يشمل بناء دولة عادلة تقوم على المواطنة المتساوية، وسيادة القانون، وضمان عدم تكرار مظالم الماضي، مؤكداً أن السلام الدائم لن يتحقق إلا عبر معالجة عادلة وشاملة للقضية الجنوبية ضمن مرجعيات الحل السياسي المتفق عليها .
فخامة الرئيس دعا مرارًا إلى تغليب لغة الحوار على المواجهة، مشددًا على أن معالجة القضية الجنوبية تبدأ من الاعتراف بها كقضية وطنية عادلة تتطلب حلولًا سياسية عادلة في إطار دولة اتحادية عادلة، تضمن الحقوق وتوزع السلطات والثروات بعدالة.
وتجسيدًا لمواقفه الثابتة، وحرصه الصادق على إنصاف القضية الجنوبية، وكافة مكونات الجنوب بمختلف أحزابهم وشرائحهم ومكوناتهم، دعا فخامته إلى حوار جنوبي جنوبي برعاية الأشقاء في المملكة العربية السعودية وقد لاقت هذه الدعوة استجابة كريمة من القيادة السعودية، ما يعكس حرص الرئيس العليمي على إتاحة المجال أمام الجنوبيين أنفسهم لتقريب وجهات النظر، تمهيدًا لحوار وطني جامع تحت مظلة الشرعية اليمنية
كما أكد الرئيس أن حماية الشراكة الوطنية، وتعزيز الاصطفاف خلف الشرعية، هما الطريق الآمن لمعالجة كافة القضايا، وفي مقدمتها القضية الجنوبية، بعيدًا عن فرض الأمر الواقع أو المشاريع الأحادية.
تعليقات الفيس بوك
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news