سجّل شهيد الجنوب، المهندس عبدالعليم قحطان القاضي، رسالة وطنية خالدة، كتبها بحبر دمه الطاهر من قلب المعارك وميادين البطولة، لتبقى شهادة وعي وثبات في لحظة فارقة من تاريخ الجنوب، ورسالة لا تقبل التأويل ولا المساومة.
وفي نصه الذي تداوله ناشطون على نطاق واسع، تابعه "العين الثالثة" أكد الشهيد القاضي أن الجنوب لم يكن يومًا في موقع الانكسار، بل في حالة تصعيد دائم للوعي والثبات، مشددًا على أن من يراهن على إنهاك الجنوبيين «لم يفهم الجنوب، ولم يقرأ تاريخه، ولم يعرف رجال ميادينه».
وقال القاضي إن القوات الجنوبية تعيش أعلى مستويات الجاهزية، عصية على محاولات الإرباك الإعلامي أو خطابات الوصاية، مضيفًا أن «من في الميدان يعرف الحقيقة، ومن خارجه لا يملك سوى الصراخ»، في إشارة واضحة إلى الفجوة بين واقع التضحيات وخطابات إدارة الأزمات.
ووجّه الشهيد انتقادًا مباشرًا للخطاب السياسي الذي لا يعكس نبض الأرض ولا حجم التضحيات، مؤكدًا أن دماء الشهداء لم تُقدَّم من أجل إدارة شكلية، بل من أجل قرار وطني حر، قائلاً: «نحن لم نقدّم الدم كي نُدار، بل كي نقرّر».
كما أوضح أن استهداف الجنوب لم يكن بسبب سلاحه، بل بسبب ثباته وشرعيته الشعبية، معتبرًا أن محاولات ضرب المعنويات نابعة من إدراك خصومه أن الجنوبي «إذا ثبت لا يُكسر، وإذا قرر لا يُردّ».
وختم الشهيد عبدالعليم القاضي رسالته بتأكيد قاطع على هوية الجنوب ومكانته، مشددًا على أنه ليس ساحة لتصفية الحسابات ولا ورقة تفاوض أو مخزن رسائل إقليمية، بل وطن كامل السيادة، محذرًا من أن من لا يحترم هذه الحقيقة «سيسقط أمامها عاجلًا أم آجلًا».
رسالة الشهيد القاضي، التي امتزج فيها الوعي بالتضحية، ستبقى وثيقة شرف تُجسّد عقيدة القوات الجنوبية، وتؤكد أن الجنوب باقٍ برجاله، قويٌّ بثباته، ومتقدم بإرادته، ولا ينتظر شهادة من أحد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news