شهد وادي حضرموت، خلال الساعات الماضية، توترًا قبليًا وعسكريًا متصاعدًا، عقب اندلاع اشتباكات مسلحة بين مجاميع قبلية وقوات درع الوطن في كلٍّ من نقطة الوهد ودوار المسافر، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الطرف القبلي، وفق مصادر محلية متطابقة.
وأفادت المصادر بأن الاشتباكات اندلعت على خلفية توترات ميدانية متراكمة، سرعان ما تطورت إلى مواجهات مسلحة، ما أدى إلى حالة استنفار أمني واسع في المنطقة، بالتزامن مع تعزيزات وانتشار عسكري مكثف لقوات درع الوطن لتأمين النقاط الحيوية ومنع توسع رقعة الاشتباكات.
وفي تطور مقلق، تحدثت مصادر قبلية وإعلامية عن حشود لقبائل عبيدة ومجاميع مسلحة قادمة من محافظة مأرب، يُعتقد أنها في طريقها إلى وادي حضرموت، ما ينذر بإمكانية انفجار مواجهة أوسع ذات طابع قبلي وعسكري، قد تهدد الاستقرار الهش في الوادي.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن أطرافًا حزبية تقف خلف تغذية هذا التصعيد، في محاولة لإشعال صراع قبلي – عسكري يخدم مصالحها السياسية، ويهدف إلى الإبقاء على نفوذها داخل حضرموت، وعرقلة أي ترتيبات أمنية جديدة تسعى إلى إعادة ضبط الوضع العسكري وإنهاء مظاهر الفوضى والتداخلات المسلحة.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهده حضرموت، وسط مطالب شعبية وقبلية متزايدة بتحييد الوادي عن الصراعات، وإخراج القوات غير الحضرمية، وبناء منظومة أمنية محلية قادرة على حفظ الأمن والاستقرار بعيدًا عن الاستقطابات الحزبية والتجاذبات السياسية.
ولا تزال الأوضاع الميدانية مرشحة لمزيد من التصعيد، في ظل غياب حلول عاجلة لاحتواء التوتر، ومخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع قد تعيد إنتاج دوامة العنف في واحدة من أكثر مناطق اليمن حساسية وتعقيدًا.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news