تغرق مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، في صمتٍ مخيف وشللٍ شامل، في أعقاب مواجهات عنيفة شهدتها المدينة خلال الساعات الماضية، تخلّلها قصف جويّ مباشر طال مواقع تابعة للقوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي .
وغدت الشوارع الرئيسية في المدينة، التي اعتادت نشاطها التجاري واليومي، شبه خالية، بعد أن أغلقت المحال التجارية أبوابها، واختار السكان البقاء داخل منازلهم خوفًا من تصاعد العنف.
وتأتي هذه الأجواء المشحونة على خلفية تصعيد عسكري حاد بين قوات الشرعية المدعومة من السعودية وقوات الانتقالي المدعومة من الإمارات، حيث شنّ التحالف السعودي غارات جوية استهدفت مقرات الانتقالي في المكلا، بعد أن سيطرت قوات المجلس على أجزاء واسعة من حضرموت بما فيها سيئون في الأسابيع الأخيرة .
ووفق مصادر ميدانية، فإن المواجهات تصاعدت بعد تحركات لقوات موالية لمحافظ حضرموت سالم الخنبشي ضد وحدات الانتقالي، ما أثار موجة جديدة من القتال العنيف في مناطق متفرقة من المدينة .
وفي هذا السياق، أعلن مسؤولون حكوميون أن قوات الشرعية بدأت تستعيد مواقع استراتيجية في حضرموت، بما في ذلك سيئون، في محاولة لإعادة فرض سيطرة الدولة على المحافظة النفطية الغنية .
ورغم هذه التطورات، تبقى المكلا على حافة الهاوية، مع مخاوف واسعة من اندلاع جولة جديدة من المعارك الضارية، لا سيما في ظل إعلان المجلس الانتقالي عن فترة انتقالية مدتها عامان تمهيدًا لاستفتاء تقرير المصير في جنوب اليمن ، وهو ما يُعقّد المشهد السياسي والعسكري أكثر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news