أفادت مصادر أمنية وأخرى محلية بفرار عدد من عناصر تنظيم القاعدة من سجن الأمن السياسي في مدينة المكلا، في تطور بالغ الخطورة يعكس حالة الانفلات الأمني المتصاعدة التي تشهدها عاصمة محافظة حضرموت.
وأوضحت المصادر أن تمكين عناصر متطرفة مصنّفة إرهابية، مرتبطة بجماعة الإخوان وبدعم وغطاء جوي سعودي، من الوصول إلى مدينة المكلا صباح السبت الموافق 3 يناير 2026، تزامن مع خروج القوات الجنوبية من المدينة ومن مدن ساحل حضرموت، الأمر الذي فاقم من هشاشة الوضع الأمني وأنذر بتداعيات جسيمة.
وحذّرت المصادر من أن عملية الهروب قد تفتح الباب أمام موجة أعمال انتقامية، خصوصاً ضد القوات التي لعبت دوراً محورياً في مكافحة الإرهاب، وفي مقدمتها قوات النخبة الحضرمية التي تمكنت في أبريل/نيسان 2016 من تحرير مدينة المكلا وساحل حضرموت من قبضة تنظيم القاعدة.
وفي سياق متصل، اعتبرت مصادر مطلعة أن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب ينظر إلى هذه المستجدات بوصفها فرصة مواتية لإعادة ترتيب صفوفه واستعادة حضوره، مستغلاً الفراغ الأمني الناجم عن انسحاب القوات الجنوبية وشركائها من المحافظة.
وفي مؤشر إضافي على خطورة المشهد، نُسب أول تعليق لزعيم التنظيم سعد العولقي عقب وصول جماعات شمالية مسلحة ومتطرفة إلى حضرموت، تضم ألوية طوارئ ومسلحين مدعومين من السعودية، قدموا من محافظات مأرب والجوف ومناطق شمالية أخرى، في خطاب تحريضي يعكس سعي التنظيم لاستثمار الواقع الأمني الجديد.
ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه المخاوف الشعبية من عودة الجماعات الإرهابية إلى ساحل حضرموت، حيث تُحمِّل الأوساط المجتمعية الجهات التي سيطرت على مدن الساحل، وفي مقدمتهم المحافظ سالم الخنبشي، المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات أو تهديدات مباشرة قد تمس أمن واستقرار المحافظة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news