اتسعت الفجوة اليوم السبت 3 يناير 2026، في سعر صرف الريال اليمني بين عدن وصنعاء، في مشهد يعكس استمرار الاضطراب النقدي وانعكاسه المباشر على تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين.
الأرقام تعيد القلق إلى الواجهة
تشير بيانات سوق الصرف إلى استمرار التباين الحاد بين المدينتين، وهو تباين لم يعد محصورًا في جداول الأسعار، بل تحوّل إلى عامل ضغط يومي على المعيشة، من أسعار الغذاء والوقود، وصولًا إلى التحويلات المالية التي تعتمد عليها آلاف الأسر.
عدن تحت ضغط العملة
في عدن، واصل الريال اليمني تسجيل مستويات متدنية، حيث بلغ سعر الدولار الأمريكي نحو 1615 ريالًا للشراء و1631 ريالًا للبيع، فيما سجل الريال السعودي قرابة 425 ريالًا للشراء و428 ريالًا للبيع.
هذه الأرقام تعكس ضعفًا مستمرًا في العملة المحلية، وسط ارتفاع الطلب على النقد الأجنبي وتراجع الموارد.
صنعاء.. استقرار حذر
في المقابل، بدت الصورة مختلفة نسبيًا في صنعاء، حيث استقر سعر الدولار عند حدود 537 ريالًا للشراء و542 ريالًا للبيع، بينما تراوح سعر الريال السعودي بين 140.5 و141.5 ريالًا.
ورغم هذا الاستقرار النسبي، يؤكد متابعون أنه ناتج عن نظام رقابي صارم على سوق الصرف، وليس تحسنًا فعليًا في الوضع الاقتصادي.
فجوة تتجاوز الأرقام
الفارق بين عدن وصنعاء لم يعد مجرد اختلاف في سعر الصرف، بل تحوّل إلى فجوة اقتصادية واضحة، تنعكس على القدرة الشرائية ومستوى المعيشة، وتخلق واقعًا اقتصاديًا مزدوجًا داخل البلد الواحد، يدفع ثمنه المواطن البسيط قبل غيره.
ماذا ينتظر المواطن؟
يرى خبراء اقتصاديون أن استمرار هذا التباين دون حلول شاملة سيزيد من تعقيد الأزمة، محذرين من أن أي اهتزاز جديد في سوق الصرف قد ينعكس سريعًا على أسعار السلع الأساسية، التي تشهد أصلًا ارتفاعات متتالية لا تتناسب مع مستويات الدخل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news