وجّه الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة، اليوم السبت، باتخاذ إجراءات صارمة لتأمين مؤسسات الدولة والمرافق العامة، وحماية الممتلكات العامة والخاصة في محافظة حضرموت.
جاء ذلك خلال اتصالاته بمحافظ محافظة حضرموت قائد قوات درع الوطن سالم الخنبشي، عقب النجاح القياسي الذي حققته قوات درع الوطن في استعادة كافة المواقع العسكرية والأمنية بالمحافظة، وفق خطط منسّقة مع قيادة تحالف دعم الشرعية، وفق وكالة الأنباء اليمنية "سبأ".
وشدّد الرئيس، والجهات المعنية، على أهمية حماية مؤسسات الدولة ومصالح المواطنين، وردع أي انتهاكات لحقوق الإنسان، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أعمال نهب أو اعتداء على مؤسسات الدولة أو العبث بمقدراتها.
ودعا العليمي أبناء محافظة حضرموت إلى أن يكونوا سندًا للسلطات المحلية وقوات درع الوطن في حماية المؤسسات والمرافق العامة، والحفاظ على السلم الأهلي، بما يرسّخ الشراكة المجتمعية ويعزّز سيادة القانون.
وأشاد بالدور المسؤول للسلطة المحلية في حضرموت، وبالإنجاز السريع الذي حققته قوات درع الوطن في استعادة المواقع وتأمينها، مؤكدًا أن هذا النجاح يعكس الانضباط والجاهزية العالية للقوات، ويسهم في إعادة تطبيع الأوضاع وتهيئة الظروف لاستئناف الخدمات والتخفيف من معاناة المواطنين.
كما أجرى الرئيس اتصالًا بمحافظ محافظة المهرة محمد علي ياسر، اطمأن خلاله على الأوضاع العامة في المحافظة، والترتيبات الجارية لتسليم المعسكرات والمنشآت السيادية لقوات درع الوطن والسلطة المحلية، بما يضمن تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية مؤسسات الدولة، وصون المصالح العامة والخاصة، والحفاظ على السلم الأهلي.
وأشاد بجهود السلطة المحلية في محافظة المهرة، وبمستوى المسؤولية العالية في إدارة المرحلة، وتغليب خيارات التهدئة والحوار، وتجنب أي تداعيات أمنية أو إنسانية، معربًا عن تقديره الكبير لدور أبناء المهرة في الالتفاف حول مؤسسات الدولة، وتقديم مصلحة المحافظة وأمنها واستقرارها على كل اعتبار.
وثمّن الرئيس عاليًا جهود قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية، بقيادة الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وما تبذله من مساعٍ مخلصة لخفض التصعيد، واستعادة الأمن والاستقرار، بما أسهم في تحقيق هذه المكاسب، وتهيئة الطريق نحو تطبيع شامل للأوضاع في محافظتي حضرموت والمهرة.
كما عبّر عن بالغ شكره وتقديره لاستجابة المملكة العربية السعودية الشقيقة لطلب استضافة ورعاية مؤتمر الحوار الشامل حول القضية الجنوبية، مثمنًا هذا الموقف الأخوي المسؤول الذي يعكس حرص قيادة المملكة على دعم اليمن وأمنه واستقراره، ومعالجة القضايا الوطنية عبر الحوار السياسي ضمن الحل الشامل.
وأكد العليمي أن هذه الاستجابة الكريمة تجسّد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، وخصوصية الشراكة الاستراتيجية التي تمليها الجغرافيا والمصالح المشتركة، والدور المحوري والمستمر للمملكة في رعاية التوافقات الوطنية وتهيئة الظروف المواتية للسلام، بما يلبي تطلعات جميع اليمنيين.
وفي هذا السياق، دعا الرئيس، المجلس الانتقالي إلى الالتزام بطريق الحوار، والتراجع عن إجراءاته الأحادية في مختلف المحافظات، وتجنب مفاقمة الأوضاع المعيشية أو تعريض المدنيين والمؤسسات لمخاطر إضافية، والانخراط الجاد في مسار بناء مؤسسات الدولة وفق مرجعيات المرحلة الانتقالية المتوافق عليها وطنيًا وإقليميًا ودوليًا.
وأكد الرئيس العليمي أن الدولة ماضية في بسط سيادة القانون وحماية المواطنين، وعدم التهاون مع أي ممارسات تقوّض النظام العام أو تمس المصالح الوطنية العليا للبلاد وأمن دول الجوار.
وشدد على أن مسؤولية مشتركة تتطلب وحدة الصف وحشد كافة الطاقات نحو معركة استعادة مؤسسات الدولة، وإسقاط انقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، وتعزيز التعاون الوثيق مع المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب والتهريب، وتأمين الممرات المائية وإمدادات الطاقة العالمية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news