الجنوب اليمني: أخبار - شبوة
في تصعيد جديد ينذر بتوسيع رقعة التوتر جنوب اليمن، لوّح المجلس الانتقالي الجنوبي بالمواجهة في محافظة شبوة، وذلك عقب خسائر ميدانية وعسكرية تكبدتها قواته في محافظة حضرموت خلال الساعات الماضية، على وقع ضربات جوية وتحركات عسكرية متسارعة أعادت خلط أوراق السيطرة على الأرض.
وجاء هذا التصعيد متزامنا مع تصريحات لقائد اللواء الرابع مشاة التابع للمجلس الانتقالي، العميد أصيل بن رشيد، أعلن فيها رفضه الصريح لأي توجيهات تقضي بتسليم شبوة، مؤكدا استمرار قواته في التمركز والقتال مهما بلغت حدة القصف، في إشارة مباشرة إلى الغارات الجوية التي ينفذها التحالف بقيادة السعودية.
وتُقرأ هذه المواقف بوصفها تحديا مباشرا لقرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، الذي يقود مسارا سياسيا وأمنيا لإعادة ترتيب الخارطة العسكرية في المحافظات الجنوبية، وفي مقدمتها شبوة، ضمن مساعٍ لتوحيد القرار العسكري وإنهاء حالة التعدد والتنازع بين التشكيلات المسلحة.
ويأتي تلويح المجلس الانتقالي بالمواجهة في وقت شهدت فيه محافظة حضرموت تطورات ميدانية لافتة، حيث تعرضت قواته لضربات جوية مكثفة ترافقت مع تحركات عسكرية انتهت باستعادة مناطق ومعسكرات كان قد سيطر عليها خلال الأسابيع الماضية، ما اعتبره مراقبون تحولا ميدانيا مؤثرا انعكس مباشرة على لهجة الخطاب السياسي والعسكري للانتقالي.
ويرى متابعون أن نقل نبرة التصعيد إلى شبوة يعكس محاولة لإعادة التمركز سياسيا بعد انتكاسات حضرموت، غير أن ذلك يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدا، في محافظة تُعد من أكثر المناطق حساسية من حيث التوازنات القبلية والعسكرية، وسط مخاوف من أن يؤدي التصعيد إلى مواجهة أوسع تتجاوز حدود المحافظة.
مرتبط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news