أكد الأكاديمي والمحلل السياسي السعودي الدكتور تركي القبلان، أن ما صدر عن المجلس الانتقالي الجنوبي لا يمكن اعتباره مجرد خلاف سياسي على السلطة أو إجراء أمر واقع، بل يشكّل ـ وفقاً لمنظومة القانون الوطني والدولي ـ تمرداً مسلحاً وجرائم جسيمة تترتب عليها مسؤوليات جنائية فردية لا تسقط بالتقادم ولا تُمحى بالتسويات السياسية.
وأوضح القبلان أن الدستور اليمني، ولا سيما المادتين (4) و(57)، يعتبر أي استخدام منظم للقوة خارج إطار الدولة اعتداءً صريحاً على سيادة الدولة ووحدتها، وانتهاكاً لمبدأ احتكار السلطة والسلاح. كما أشار إلى أن القانون الجنائي اليمني، وبالأخص المواد (126، 127، 135)، يصنّف هذه الأفعال ضمن جرائم الخيانة، وتشكيل جماعات مسلحة غير مشروعة، واستخدام القوة لفرض واقع سياسي بالقوة.
وعلى المستوى الدولي، بيّن القبلان أن هذه الممارسات تقع ضمن الانتهاكات الجسيمة المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة (حظر استخدام القوة خارج إطار الشرعية)، واتفاقيات جنيف (حماية المدنيين وعدم جواز النزاعات غير الدولية المسلحة ذات الطابع المنهجي)، إضافة إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، الذي يحدد الجرائم التي لا تسقط بالتقادم.
وشدد القبلان على ضرورة إعداد قوائم قانونية موثّقة بأسماء المسؤولين المباشرين وغير المباشرين عن هذه الأفعال، ومن بينهم عيدروس الزبيدي، هاني بن بريك، أبو علي الحضرمي وآخرون، تمهيداً لإحالتهم إلى آلية قضائية نزيهة، سواء كانت وطنية أو مختلطة أو دولية، بما يضمن المحاسبة وفق معايير العدالة وسيادة القانون.
واختتم القبلان بالقول إن السلام المستدام لا يُبنى على تجاوز الجرائم أو طيّها، بل على مساءلتها، مؤكداً أن أي تسوية سياسية تتجاهل العدالة أو تقايض الدولة بالإفلات من العقاب لن تنتج استقراراً، بل ستؤجل انفجاراً أكبر، مشيراً إلى أن المحاسبة ليست خياراً انتقامياً، بل شرطاً أساسياً لإعادة بناء الدولة اليمنية على أسس قانونية وسيادية سليمة.
المحلل السعودي تركي القبلان يصف إعلان المجلس الانتقالي بأنه تمرد مسلح وجرائم جسيمة تستوجب المحاسبة القضائية، مؤكداً أن العدالة شرط لبناء دولة يمنية مستقرة، وأن الإفلات من العقاب لن يؤدي إلا إلى مزيد من الفوضى.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news