تساؤلات حول إدارة الدولة بعد قرار الانسحاب

     
موقع حيروت             عدد المشاهدات : 116 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تساؤلات حول إدارة الدولة بعد قرار الانسحاب

 

د. أحمد بن إسحاق

 

في خضم الجدل المحتدم اليوم حول انتهاء مهلة الـ24 ساعة الممنوحة لدولة الإمارات العربية المتحدة للمغادرة، يسيطر اليوم على المشهد السياسي والإعلامي اليمني سؤال واحد: “هل انسحبت الإمارات فعلًا أم أعادت التموضع؟ وأين بقي وجودها؟ وما مصير المجلس الانتقالي والقوات المرتبطة به؟”

بين من يرى القرار جريئًا وغير محسوب، ومن يطمئن بشأن الرواتب، ومن يوثق الانسحابات، وبين من يعتبرها مجرد تبديل مواقع أو يشكك في شرعية القرارات الرئاسية، يظل سؤال أكبر مطروحًا : وهو “ماذا عن الدولة نفسها؟”

وبوصفنا مواطنين، لا ننتمي إلى هذا الطرف أو ذاك، ولا نبحث عن تسجيل نقاط سياسية، من حقنا – بل من واجبنا – أن نطرح تساؤلات هادئة تمس جوهر السيادة ومسؤولية الدولة تجاه شعبها.

وفي هذا السياق، تبرز أربعة تساؤلات لا يمكن تجاهلها:

 

التساؤل الأول: ما مصير القوة البشرية اليمنية بعد وقف الدعم الخارجي؟

إن الحديث عن إيقاف الدعم الإماراتي لا يعني فقط إنهاء علاقة سياسية أو عسكرية، بل يترتب عليه واقع إنساني مباشر يمس نحو 40 ألف يمني يعيلون قرابة 40 ألف أسرة، أي ما يقارب ربع مليون مواطن.

هؤلاء ليسوا “جيشًا أجنبيًا”، بل يمنيون لهم حق العمل والحياة الكريمة والمشاركة القانونية في خدمة وطنهم.

كيف ترى الدولة مستقبل هذه القوة البشرية؟

هل ستُدمج ضمن وزارتي الدفاع أو الداخلية؟

أم تُترك معلّقة بلا إطار قانوني واضح، بما يحمله ذلك من مخاطر اجتماعية وأمنية؟

 

التساؤل الثاني: أين البيان الرسمي بعد انتهاء المهلة؟

بعد انقضاء المهلة المحددة للمغادرة، من حق الشعب اليمني أن يسمع بيانًا رسميًا واضحًا يجيب عن سؤال بسيط:

إلى أي مدى نُفذت القرارات؟ وما هو موقف الدولة من أي وجود لم يعد مرغوبًا أو مشروعًا؟

الصمت في هذه اللحظة لا يزيل الشكوك، بل يزيدها.

 

التساؤل الثالث: هل تعمل رئاسة الدولة بتوافق دستوري أم بانقسام معلن؟

في الوقت الذي تُتخذ فيه قرارات سيادية بالغة الحساسية، صدر بيان اعتراض من أربعة أعضاء من مجلس القيادة الرئاسي، يشير إلى خلاف جوهري حول آلية اتخاذ القرار ومخالفته لاتفاق نقل السلطة.

وهنا يبرز سؤال مشروع:

ما هو موقف مجلس النواب من هذا الانقسام؟

وهل ما زالت الصلاحيات الرئاسية تُمارس ضمن الإطار التوافقي المتفق عليه، أم أن الخلل الدستوري بات واقعًا ينعكس على شرعية القرار؟

 

التساؤل الرابع: هل هيكلة القوى العسكرية شاملة أم انتقائية؟

إذا كان الحديث اليوم عن استعادة السيادة وتأطير العمل العسكري والأمني تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية، فإن هذا المبدأ يجب أن يُطبق على الجميع دون استثناء.

وهنا يتساءل المواطن اليوم عن وضع قوة درع الوطن وألوية حماية حضرموت:

ما هو وضعها القانوني؟

وأين تقع ضمن منظومة الدولة وسلسلة القيادة الوطنية؟

فبناء الدولة لا يتحقق بإزالة تشكيلات والإبقاء على أخرى في مناطق رمادية، بل بمعيار واحد يحتكم إلى الدستور والقانون والمصلحة الوطنية العليا.

 

هذه التساؤلات لا تصدر عن خصومة مع أحد، ولا دفاعًا عن أحد، بل عن انحياز بسيط وواضح: الانحياز للشعب، وللدولة، ولمستقبل لا تُدار فيه الأزمات بردود الفعل بل إلى المبادئ الدستورية التي وضعها الشعب كأساس لإدارة سلطته.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

صدور قرار جديد لرئيس مجلس القيادة الرئاسي..

عدن أوبزيرفر | 1352 قراءة 

عاجل: أول اشتباك عسكري جديد بين أمريكا وإيران

المشهد اليمني | 985 قراءة 

ترتيبات سعودية نوعية تتجاوز الملف العسكري والأمني في اليمن إلى الملف الأكثر حساسية

الخليج اليوم | 939 قراءة 

الإعلان عن تجـدد القصف السعودي

كريتر سكاي | 814 قراءة 

صدور قرار جديد لرئيس مجلس القيادة الرئاسي..

عدن أوبزيرفر | 736 قراءة 

الرئيس العليمي يصدر قرارًا جديدًا (نص القرار كاملاً)

باب نيوز | 628 قراءة 

اغتيال سيف الإسلام القذافي

شبكة اليمن الاخبارية | 441 قراءة 

تسريبات جديدة تكشف ملامح حكومة الزنداني.. هاشم الأحمر في حقيبة سيادية

الخليج اليوم | 425 قراءة 

تحرّك دولي جديد: مجلس الأمن يوسّع قائمة العقوبات لتشمل شخصيات يمنية بارزة

الخليج اليوم | 400 قراءة 

تحقيق أمريكي صادم ودعوة للإنتربول الدولي للقبض على ”عيدروس الزبيدي”

المشهد اليمني | 363 قراءة