الباحث الأمريكي مايكل روبن: إبقاء السفارة الأمريكية لدى اليمن في السعودية يضر بالاستقرار ويمهّد لعودة الجماعات المتطرفة

صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 199 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الباحث الأمريكي مايكل روبن: إبقاء السفارة الأمريكية لدى اليمن في السعودية يضر بالاستقرار ويمهّد لعودة الجماعات المتطرفة

قال الباحث الأمريكي مايكل روبن إن إبقاء السفارة الأمريكية لدى اليمن في الرياض منذ فبراير/شباط 2015، عندما قامت وزارة الخارجية الأمريكية بإجلاء سفارتها من صنعاء ونقل طاقمها الأساسي إلى المملكة العربية السعودية، لم يعد مبررًا حقيقيًا، باستثناء ما قد يوفره ذلك من راحة للدبلوماسيين الأمريكيين المعيّنين هناك.

وأوضح روبن أن هناك سوابق لمثل هذه الترتيبات؛ فالسفارة الأمريكية لدى ليبيا تعمل من مقر السفارة الأمريكية في تونس المجاورة، كما أن السفارة الأمريكية لدى الصومال كانت لسنوات طويلة تُدار من كينيا. ومع ذلك، لم يعد هناك ما يبرر استمرار السفارة الأمريكية لدى اليمن في الرياض، خصوصًا بعد تحرير مدينة عدن في 17 يوليو/تموز 2015 على يد قوات المقاومة الجنوبية وطرد الحوثيين منها، وإرساء المجلس الانتقالي الجنوبي للأمن في المدينة. ويعمل مطار عدن بعدة رحلات يومية إلى وجهات داخلية ودولية، كما يعمل الميناء بانتظام. ويتجول اليمنيون في الشوارع، ويتنزهون على الكورنيش، ويقصدون المطاعم والمقاهي، فالحياة في عدن طبيعية.

وأشار روبن إلى أن اتخاذ الرياض مقرًا للسفارة كان قرارًا غير منتج منذ البداية لسببين رئيسيين. أولهما أن مهمة أي سفارة هي الانخراط والتواصل، ووجود مركز هذا التواصل في السعودية أتاح للسلطات السعودية التحكم في هوية الأشخاص الذين يمكن للمسؤولين الأمريكيين الاجتماع بهم. صحيح أن المسؤولين الأمريكيين قد يلتقون ببعض الشخصيات اليمنية المعروفة في الخارج، إلا أن اليمنيين في المنفى يفقدون تدريجيًا صلتهم بالواقع على الأرض داخل اليمن. ومع الأسف، يظل هؤلاء هم الفئة التي يحصر المسؤولون الأمريكيون تواصلهم بها، في حين يواجه اليمنيون الذين غادروا البلاد حديثًا صعوبات كبيرة في الوصول إلى المسؤولين الأمريكيين إذا لم تسمح لهم السلطات السعودية بدخول المملكة أو التنقل داخلها.

أما السبب الثاني، فيتمثل في أن إدارة الملف اليمني من الرياض أسهمت في إطالة أمد دعم المجتمع الدولي لحكومة اسمية، يفضّل معظم مسؤوليها ووزرائها الإقامة في القاهرة وعمّان والرياض وأبوظبي، بدلًا من العيش داخل اليمن نفسه. هذا الواقع يقوّض ما تبقى من هيبة وسلطة السياسيين اليمنيين. وفي الحقيقة، لا يتمتع بشرعية السيطرة والحكم على الأرض سوى طرفين: طارق صالح، قائد القوات المتمركزة في المخا وابن شقيق الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، وعيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي. ومن خلال بقائهم خارج اليمن، يفقد الدبلوماسيون الأمريكيون القدرة الأخلاقية والسياسية على مطالبة المسؤولين اليمنيين بالتصرف بمسؤولية والتمركز في البلد الذي يدّعون خدمته.

وأكد روبن أن التصرفات السعودية الأخيرة جعلت الحاجة إلى مغادرة فريق اليمن في وزارة الخارجية الأمريكية للأراضي السعودية أكثر إلحاحًا. فاستهداف القوات الجنوبية بالقصف، وهي خط الدفاع الأول في مواجهة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، والسعي إلى تمكين حزب الإصلاح، المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين والمتورط في الإرهاب وتهريب السلاح إلى الحوثيين، أمور أفقدت السعودية أهليتها لأي دور مستقبلي كوسيط أو راعٍ للتسوية. إن الإبقاء على السفارة الأمريكية في السعودية، في وقت يسعى فيه ولي العهد محمد بن سلمان إلى دفع اليمن نحو الفوضى في إطار تنافسه مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد، يعني عمليًا منح غطاء ضمنيًا للسياسات السعودية.

وأضاف روبن أن المنطقة لا تحتاج إلى نسخة جديدة من السودان، لكن هذا ما يبدو أن السعودية تسعى إليه. ورغم أن قصف محمد بن سلمان لمدينة المكلا لم يحظَ باهتمام واسع في الغرب، فإنه ربما كان من أكثر قراراته عبثية وضررًا، منذ قراره المزعوم بتقطيع أوصال المعارض وضابط الاستخبارات السابق جمال خاشقجي وإذابة جثمانه في الحمض.

وباختصار شديد، قال روبن إن قرار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الإبقاء على السفارة الأمريكية لدى اليمن في السعودية لا يؤدي إلا إلى تقويض الاستقرار اليمني، وتهيئة الظروف لعودة تنظيم الإخوان المسلمين، وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، والحوثيين إلى الواجهة.

وأضاف روبن أن السعودية قد تكون حليفًا للولايات المتحدة في عدد من الملفات، غير أن تصرفاتها الأخيرة في اليمن تمثل إهانة للولايات المتحدة، وللدول الشرق أوسطية التي تسعى إلى النظام والاستقرار بدلًا من الفوضى الدائمة. وربما تكون البادرة الإيجابية الوحيدة في هذا السياق هي أن تدفع هذه التطورات نحو إعادة السفارة الأمريكية إلى اليمن، حيث يجب أن تكون

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل غارات جوية عنيفة تهز العاصمة صنعاء

عدن الغد | 2561 قراءة 

الجيش الأميركي: 20 سفينة حربية ومئات الطائرات وآلاف الجنود في حالة تأهب لتنفيذ حصار إيران

حشد نت | 2014 قراءة 

انفجارات عنيفة تهز صنعاء.. مصادر تكشف التفاصيل

عدن نيوز | 1695 قراءة 

بيان جديد لمليشيا الحوثي حول استهداف سفينة في ميناء دمياط بمصر

المشهد اليمني | 1598 قراءة 

غارات جوية عنيفة تضرب صنعاء وانفجارات تهز أحياء العاصمة

شمسان بوست | 1349 قراءة 

انفجارات عنيفة تهز العاصمة صنعاء

الميثاق نيوز | 1289 قراءة 

الحكومة توقف إصدار البطاقات الشخصية الإلكترونية

كريتر سكاي | 1262 قراءة 

صانع محتوى يمني يفر من صنعاء بعد تهديدات حوثية

الميثاق نيوز | 1240 قراءة 

الكشف عن حقيقة انسحاب القوات من حضرموت

كريتر سكاي | 1201 قراءة 

قيادي بالمجلس الانتقالي يعلن استقالته وولاءه للوحدة اليمنية ودولة الشرعية

عدن الغد | 1107 قراءة