الجنوب بين إزدواجية الحرب على الإرهـ.ـاب وتناقضات التحالفات في اليمن

صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 131 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الجنوب بين إزدواجية الحرب على الإرهـ.ـاب وتناقضات التحالفات في اليمن

أعاد مقال الباحث الأمريكي مايكل روبن ، المنشور يوم أمس الثلاثاء ضمن دوائر مؤثرة في واشنطن، فتح ملف شائك ظلّ لسنوات محاطاً بالصمت أو المعالجات الانتقائية، وهو ملف ازدواجية التعامل مع جماعات الإسلام السياسي في اليمن، وتحديداً دور حزب الإصلاح، وانعكاس ذلك على مسار الحرب ضد الإرهاب والاستقرار الإقليمي.

ورغم أن المقال ينطلق من زاوية نقدية حادة للسياسة السعودية، إلا أن ما يهم اليمنيين – والجنوبيين على وجه الخصوص – ليس الإصطفاف مع هذا الطرف أو ذاك، بل تفكيك جوهر الإشكالية التي يطرحها : كيف يمكن الحديث عن مكافحة الإرهاب، بينما يتم تمكين قوى ثبت ارتباطها بشبكات التطرف، سياسياً وأمنياً ، داخل ساحة ملتهبة كاليمن؟

“الإصلاح: عبء أمني لا شريك دولة”

يذهب روبن إلى ربط مباشر بين عناصر الإصلاح وشبكات التهريب ودعم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، إضافة إلى تسهيل خطوط الإمداد للحوثيين.

وبغضّ النظر عن حدّة هذا الطرح، فإن الوقائع الميدانية خلال السنوات الماضية تُظهر بوضوح أن المناطق التي هيمنت عليها قوى الإسلام السياسي لم تشهد استقراراً حقيقياً ، بل تحولت إلى بيئات رخوة تمددت فيها القاعدة ، وتسللت منها شبكات التهريب والسلاح.

في المقابل ، قدّم الجنوب نموذجاً مغايراً ، حيث خاضت قواته معارك مفتوحة ومكلفة ضد التنظيمات الإرهابية ، دون مواربة أو ازدواجية ، ونجحت في تقليص خطرها في مدن ومناطق كانت تُعدّ معاقل مغلقة .

“الجنوب كحائط صدّ لا كورقة صراع”

أحد أخطر ما يلفت إليه المقال هو إستهداف قوات الجنوب في سياق صراعات إقليمية، وكأن الجنوب يُعامل أحياناً كـ«ساحة ضغط» لا كشريك في مكافحة الإرهاب.

هذه المقاربة لا تُضعف الجنوب فحسب، بل تُقوّض أي إستراتيجية جدية لإستقرار اليمن، لأن ضرب القوى التي واجهت القاعدة والحوثي معًا يصبّ عملياً في مصلحة مشاريع الفوضى.

الجنوب لم يكن يوماً جزءاً من لعبة توظيف الجماعات المتطرفة، بل كان – ولا يزال – في مقدمة من دفع ثمن مواجهتها، سياسياً وعسكرياً وأمنياً .

“رسالة إلى واشنطن والمجتمع الدولي”

ما بين سطور مقال روبن، تظهر رسالة غير مباشرة مفادها أن السياسات الرمادية في التعامل مع الإسلام السياسي لم تعد مقبولة، لا في واشنطن ولا لدى مراكز التأثير الغربية.

وهنا تبرز فرصة حقيقية لإعادة تقديم الجنوب بوصفه شريكاً موثوقاً في مكافحة الإرهاب ، نموذجاً للإستقرار المحلي في بيئة مضطربة ، قوة واقعية على الأرض لا يمكن تجاوزها أو إختزالها ضمن صراعات المحاور.

خلاصة القول ليس المطلوب من الجنوب أن يتبنى سردية مايكل روبن أو غيره، ولا أن ينخرط في خصومات إقليمية ، بل أن يوظّف هذا التحول في الخطاب الدولي لتثبيت حقيقة واضحة ، أن مكافحة الإرهاب لا تُدار بازدواجية ، ولا ببوصلة المصالح الضيقة ، وأن أي تجاهل لدور الجنوب أو إضعافه لن يؤدي إلا إلى إعادة إنتاج الفوضى التي يدّعي الجميع محاربتها .

الجنوب اليوم ليس طرفاً هامشياً في معادلة اليمن ، بل عامل إستقرار إقليمي، وأي مقاربة جادة لمستقبل البلاد تبدأ من الإعتراف بهذه الحقيقة، لا القفز عليها ..

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل غارات جوية عنيفة تهز العاصمة صنعاء

عدن الغد | 2985 قراءة 

الجيش الأميركي: 20 سفينة حربية ومئات الطائرات وآلاف الجنود في حالة تأهب لتنفيذ حصار إيران

حشد نت | 2123 قراءة 

انفجارات عنيفة تهز صنعاء.. مصادر تكشف التفاصيل

عدن نيوز | 1898 قراءة 

القوات اليمنية تضبط توكل قبل وصولها إلى مناطق الحوثيين وتقتادها إلى عدن للتحقيق.. قادمة من عُمان

نافذة اليمن | 1698 قراءة 

غارات جوية عنيفة تضرب صنعاء وانفجارات تهز أحياء العاصمة

شمسان بوست | 1598 قراءة 

انفجارات عنيفة تهز العاصمة صنعاء

الميثاق نيوز | 1387 قراءة 

قيادي بالمجلس الانتقالي يعلن استقالته وولاءه للوحدة اليمنية ودولة الشرعية

عدن الغد | 1304 قراءة 

مصادر عسكرية تكشف سبب الإنفجار الذي هز العاصمة صنعاء وخلف قتلى من القوة الصاروخية

شبكة اليمن الاخبارية | 1253 قراءة 

عاجل.. تحرك عسكري سعودي هام بشأن الحوثيين 

موقع الأول | 1084 قراءة 

الحوثي يعترف بمصرع أبرز قيادته بضربات جوية

نافذة اليمن | 966 قراءة