حين تأتي الرياح بما لا تشتهي رهانات الخصوم

عدن تايم             عدد المشاهدات : 150 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
حين تأتي الرياح بما لا تشتهي رهانات الخصوم

في العام 2019، سحبت دولة الإمارات العربية المتحدة تواجدها العسكري من العاصمة عدن، استجابة لرغبة المملكة العربية السعودية، في ظل ضغوط وادعاءات قادتها قوى جماعة الإخوان التي كانت تهيمن آنذاك على قرار السلطة الشرعية. تلك القوى راهنت على أن تحجيم الدور الإماراتي سيؤدي بالضرورة إلى إضعاف القوى الوطنية الجنوبية، ويمنحها فرصة سانحة لفرض أجنداتها وإطالة أمد الأزمة بما يضمن استمرار نفوذها ومصالحها.

غير أن حسابات الواقع جاءت معاكسة لتلك الأوهام، فـ«أتت الرياح بما لا تشتهي السفن».

ماذا حدث فعليًا؟

في ذلك التوقيت، كان المجلس الانتقالي الجنوبي حديث النشأة، وقواته المسلحة لا تزال في طور التأسيس، ولم يتجاوز نطاق سيطرته العسكرية العاصمة عدن ومحافظات لحج والضالع. إلا أن انسحاب التواجد العسكري الإماراتي لم يكن عامل إضعاف كما رُوّج له، بل أسهم في رفع الحرج والغطاء، وأتاح للقوى الجنوبية هامش حركة أوسع لترتيب صفوفها وتعزيز حضورها العسكري.

وسرعان ما تُرجم ذلك على الأرض بتأمين محافظتي أبين وشبوة، قبل أن يمتد النفوذ الجنوبي لاحقًا ليشمل بقية جغرافيا الجنوب، وصولًا إلى حضرموت والمهرة، في مسار تصاعدي أعاد رسم موازين القوة.

تكرار المشهد… والنتائج ذاتها

إن التطورات الأخيرة، وما رافقها من إعلان إماراتي بإنهاء تواجدها الذي كان محصورًا في إطار مكافحة الإرهاب، لا تخرج عن كونها إعادة إنتاج للمشهد السابق. فمرة أخرى، يؤدي ذلك إلى رفع الحرج وفتح المجال أمام تحركات أوسع وأكثر فاعلية للقوى الجنوبية.

وفي هذا السياق، تبقى خيارات المجلس الانتقالي الجنوبي وحلفائه، وفي مقدمتهم قوات العميد طارق صالح، مفتوحة ومتعددة، مع احتمالية ترجمتها ميدانيًا خلال الأيام المقبلة بما يخدم معادلة الاستقرار وتثبيت الوقائع على الأرض.

موازين قوة متباينة

وعلى النقيض، وبينما يعزز جناح الشرعية الذي يقوده الرئيس عيدروس الزُبيدي أركان قوته عسكريًا وسياسيًا وإداريًا على الأرض، يعيش جناح الشرعية الآخر، بقيادة رشاد العليمي، حالة من الارتباك والعجز، في ظل افتقاره لأدوات القوة العسكرية والحاضنة الشعبية.

وقد وجد هذا الجناح نفسه محاصرًا بأزمة خانقة، بعد فقدانه للقنوات الدبلوماسية الفاعلة، واتجاهه نحو التلويح بخيارات التدخل العسكري في محاولة يائسة لإثبات الوجود وتسجيل موقف، لا يتجاوز في أحسن الأحوال مسعى الحفاظ على ما تبقى من “ماء الوجه” — وهو رهان بات بعيد المنال.

الخلاصة

إن الأوضاع في الجنوب ستبقى على حالها، مستقرة وفق معادلتها القائمة، ولن تتأثر بالتصريحات أو الإجراءات التي يتحدث عنها العليمي، ببساطة لأنه لا يمتلك سلطة فعلية لفرضها. أما الرهان على التدخل العسكري، وهو آخر أوراقه، فلن يفضي إلى أي نتيجة، إذ إن موازين القوى — عسكريًا وشعبيًا — لا يمكن أن تميل إلا لصالح أصحاب الأرض وأصحاب القضية.

رُفعت الأقلام … وجفّت الصحف.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الجيش الأميركي: 20 سفينة حربية ومئات الطائرات وآلاف الجنود في حالة تأهب لتنفيذ حصار إيران

حشد نت | 2135 قراءة 

القوات اليمنية تضبط توكل قبل وصولها إلى مناطق الحوثيين وتقتادها إلى عدن للتحقيق.. قادمة من عُمان

نافذة اليمن | 1785 قراءة 

غارات جوية عنيفة تضرب صنعاء وانفجارات تهز أحياء العاصمة

شمسان بوست | 1664 قراءة 

مصادر عسكرية تكشف سبب الإنفجار الذي هز العاصمة صنعاء وخلف قتلى من القوة الصاروخية

شبكة اليمن الاخبارية | 1342 قراءة 

الحوثي يعترف بمصرع أبرز قيادته بضربات جوية

نافذة اليمن | 1023 قراءة 

السعودية تستعد لبدء عملية عسكرية برية لتحرير اهم محافظة والحوثي يتحرك فوراً لعرقلة تقدم القوات

نافذة اليمن | 1016 قراءة 

السعودية تصدر بيانا يحمل رسالة حاسمة للحوثيين

الميثاق نيوز | 837 قراءة 

غليس: انفجار صنعاء يعيد إلى الأذهان كارثة مرفأ بيروت ويكشف مجددًا مخاطر عسكرة المدن

الميثاق نيوز | 715 قراءة 

شاهد.. الحوثي يقطع طرق البيضاء والقيادات تفر قبل بدء القوات عملية تحرير اهم محافظة يمنية

نافذة اليمن | 657 قراءة 

انشقاق قيادي بارز يُشعل صنعاء.. الحوثيون يُحاصرون منزل "صانع ثورتهم" بعد إعلان انضمامه لقبائل اليمن

نافذة اليمن | 624 قراءة