الإمارات في اليمن.. دور حاسم في اجتثاث الإرهاب من عدن إلى حضرموت

الإمارات في اليمن.. دور حاسم في اجتثاث الإرهاب من عدن إلى حضرموت

المرسى- عدن

لعبت دولة الإمارات العربية المتحدة دورًا محوريًا في مواجهة الإرهاب باليمن، من عدن إلى حضرموت، ضمن جهودها المستمرة لمساندة الشعب اليمني واستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء خطر التنظيمات المتطرفة.

فعقب تحرير عدن من مليشيا الحوثي عام 2015, سارعت الإمارات في العام التالي في فتح جبهة أخرى ضد تنظيم القاعدة في حضرموت، والتي توجت بتحرير مدينة المكلا، أكبر الحواضر على بحر العرب.

وفتحت الإمارات ثاني جبهة حرب للقضاء على تنظيم القاعدة الإرهابي الذي سيطر على مدينة وميناء المكلا، عاصمة محافظة حضرموت بتنسيق من مليشيا الحوثي، وذلك بجانب المعركة الرئيسية لوأد تمدد المشروع الحوثي باليمن وإنهاء الانقلاب.

واستغرقت هذه المعركة التي تخطت أهميتها حدود اليمن، أكثر من 6 شهور بدءا من تجنيد وتدريب القوات المحلية من أبناء حضرموت، التي شكلت النواة الأولى لـ”النخبة الحضرمية” مرورا ببدء العملية العسكرية وتحرير المديريات وحتى عمليات دك أوكار القاعدة.

وفي هذا التقرير تنشر “العين الإخبارية”، خارطة تفصيلية عن المعركة التي أنهت 387 يوما من كابوس سيطرة “إرهاب القاعدة” على ساحل حضرموت ، وعلى شريط ساحلي يمتد لأكثر من 600 كيلومتر على بحر العرب.

خطة محكمة من 3 محاور

كانت أكثر المخاوف اليمنية والدولية من أن يستغل تنظيم القاعدة الإرهابي الموارد المالية خاصة رسوم السفن في تدعيم صفوفه والتمترس بأوساط الأحياء السكنية وتحويل المكلا إلى إمارة مغلقة لتوجيه عملياته الإرهابية في البلاد ومختلف دول العالم.

إلا أن الخطة العسكرية التي أشرفت الإمارات على تنفيذها بشكل مباشر استهدفت إنهاك التنظيم عسكريا وماليا قبل عزل بؤره والقضاء عليها واحدة تلو الأخرى، ما أفقده حتى قدرة معاودة التمركز في بقعة جغرافية جديدة.

وعملت الإمارات بشكل متسارع في فتح معسكرات التجنيد وتشكيل قوة جديدة لتنطلق المعركة في 24 إبريل 2016 ، عبر هجوم من 3 محاور قتالية في عملية عسكرية شلت قدرات التنظيم الإرهابي في وقت قياسي.

وقضت الخطة العسكرية بأن تلتقي المحاور الـ3 في ساحل حضرموت ثم تتجه صوب مدينة المكلا، عاصمة المحافظة، الهدف الرئيسي للعملية العسكرية، وهو ما حدث بالفعل وتوج بتحرير المدينة.

وانطلق المحور الأول (الشرق) من بلدة “الهضبة” وصولا إلى “الضبة” وهو ميناء الزيت الأساسي في حضرموت، فيما توغل المحور الثاني (الغربي) عبر الطريق القبلية وصولا إلى المكلا نفسها.

وكان محور الوسط (القلب) هو الأهم وقاده اللواء ركن فرج البحسني، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي حاليا، وشارك إلى جانبه ميدانيا ضباط من الجيش الإماراتي وانطلق من بلدة قريبة من “غيل بايمين” باتجاه بلدة “عبدالله غريب” وصولا إلى مطار الريان قبل التوجه للمكلا.

وواجه هذا المحور الرئيسي على وجه التحديد معركة شرسة خصوصا في بلدة “الدواس”، الذي تضم معسكرا شديد التحصين لتنظيم “القاعدة الإرهابي” قبل أن يتدخل الطيران الحربي للإمارات ويدك هذا المعقل لتعبيد الطريق أمام جنود النخبة الحضرمية.

وعقب انهيار تنظيم القاعدة الإرهابي في “الدواس” تراجع التنظيم للتحصن أكثر في بلدة “العيون” عبر تشيد خط دفاعي حصين بمشاركة الأسلحة الثقيلة والدوريات القتالية ما دفع قوات النخبة الحضرمية للتراجع بضعة كيلومترات لتتدخل مقاتلات الإمارات في ضربات حاسمة وسريعة لمعقل الإرهابيين ليتم توغل القوات حتى “الريان”.

دور إماراتي حاسم

ولم تتوقف العملية العسكرية لتحرير المكلا وغيل باوزير لكنها امتدت لتنفيذ 3 عمليات لاتقل أهمية عن تحرير الأجزاء الغربية ومرتفعات حضرموت وحملت أسماء “المسيني” و”الجبال السود” و “الانتشار الأمني” في منطقة دوعن ومحيطها من مناطق ومرتفعات.

وكانت عملية “المسيني” العسكرية، هي أشرس معركة بعد تحرير “المكلا” من تنظيم القاعدة الإرهابي، إثر التضاريس الجبلية الصعبة الوديان والتي كانت معسكرا مغلق شيده التنظيم ليبقى عصيا عن الاجتياح ومعقلا لانطلاق هجماته الإرهابية في “المكلا” و”غيل باوزير”.

وقضت العملية العسكرية لتحرير “المسيني” بصعود الجنود المشاه سيرا على الأقدام إلى أعلى قمم جبال المنطقة ثم نزولا إلى الوادي للتعامل مع المعقل الإرهابي فيما لعب الطيران المقاتل في توفير غطاء ناري عبر سلسلة ضربات مهدت الطريق أمام المقاتلين، وفق حديث سابق للواء فرج البحسني لـ”العين الإخبارية”.

وأكد نائب مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت وقائد النخبة والمنطقة العسكرية الثانية أن معركة تحرير المكلا وساحل المحافظة استغرقت أكثر من 6 شهور منذ بدء إعداد وتدريب المقاتلين وتشكيل الوحدات القتالية.

كما أكد أن القاعدة سيطرت على ساحل حضرموت بتنسيق مع مليشيات الحوثي لمدة عام لكن الدعم غير المحدود والمشاركة للقوات الإماراتية في تحرير المكلا والساحل ساهم بشكل محوري وأساسي في إجهاض مشروع التنظيم الإرهابي.

وقال “يدرك العالم جيدا أنه بعد سيطرة التنظيم الإرهابي على رقعة جغرافية من الصعوبة بعد عام كامل القدرة على اجتثاثها من هذه الجغرافيا، لكن تدخل الجيش الإماراتي ساهم في القضاء عليه إثر تجربته الكبيرة في التعامل مع حرب العصابات والتنسيق العالي بين القوات الجوية والبرية أثناء خوض المعركة”.

وتعد حضرموت هي أكبر المحافظات اليمنية مساحة وتستحوذ على ثلث البلاد، وتتألف من 30 مديرية وعاصمتها هي مدينة المكلا وأكبر مدنها والتي سيطرت عليها القاعدة مطلع إبريل عام 2015.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

سلطان العرادة: التحريض ضد دعم طارق صالح لجرحى مأرب محاولة لشق الصف الوطني

حشد نت | 471 قراءة 

أحاطت مجلس الأمن بملفات الفساد والتمرد.. الحكومة تطالب بعقوبات دولية على “الزبيدي” ومعرقلي التسوية السياسية

بران برس | 221 قراءة 

الكشف عن هوية طبيب العظام الذي توفى بعد ان سقط من الطابق الثالث في عدن

كريتر سكاي | 203 قراءة 

كواليس مشادة ساخنة في مؤتمر رسمي بعدن.. محافظ سقطرى الموالي للانتقالي يشكك بيمنية الجزيرة ووكيل أبين يعترض  

الهدهد اليمني | 185 قراءة 

سياسي سعودي يعلق على طلب الحكومة اليمنية فرض عقوبات على الزبيدي

كريتر سكاي | 181 قراءة 

اليمن يدعو كافة شركات الطيران الراغبة إلى استئناف وتشغيل رحلاتها إلى مطار عدن

عدن حرة | 152 قراءة 

صورة من رصد يافع تشعل موجة غضب واسعة.. والمواطنون يتساءلون: إلى متى؟

كريتر سكاي | 143 قراءة 

نهاية مأساوية لطبيب عظام في عدن.. سقوط من الطابق الثالث والتحقيقات تكشف هذه الأسرار

نافذة اليمن | 141 قراءة 

احتجاجات معارضة تحاصر منتخب إيران خارج الملعب في مونديال كأس العالم

حشد نت | 140 قراءة 

إطلاق نار وإهانة للذات الإلهية.. فضيحة كبرى تلاحق حراسة قصر المعاشيق في عدن.. تفاصيل

نافذة اليمن | 129 قراءة