اليمن بين الفوضى والتراجع: مجلس القيادة الرئاسي مسؤول عن استمرار الأزمة

المنتصف نت             عدد المشاهدات : 123 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
اليمن بين الفوضى والتراجع: مجلس القيادة الرئاسي مسؤول عن استمرار الأزمة

اليمن بين الفوضى والتراجع: مجلس القيادة الرئاسي مسؤول عن استمرار الأزمة

قبل 10 دقيقة

مع كل موجة أزمة جديدة تعصف باليمن، تتردد على ألسنة المواطنين عبارة تلخص مأساة البلد: "كلما قلنا: عساها تنجلي... قالت الأيام: هذا مبتداها". هذه الكلمات ليست مجرد شعور نفسي، بل واقع مؤلم يعكس إخفاق القيادة اليمنية الحالية في تقديم حلول جذرية تمنع تكرار الأزمات.

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي يتحملون مسؤولية مباشرة عن استمرار الفوضى والانقسامات في البلاد. من تأخر معالجة النزاعات في المحافظات إلى عدم وضع خطة واضحة لإدارة القوات المسلحة، ساهم المجلس في تصعيد الصراعات بدلًا من احتوائها. ما حدث مؤخرًا في حضرموت والمهرة هو دليل صارخ على غياب استراتيجية سياسية واضحة، وعلى قرارات مفاجئة وغير مدروسة تُفاقم الأزمة وتزيد معاناة السكان المدنيين.

اليمن اليوم يواجه أزمة قيادة حقيقية. منذ انقلاب مليشيات الحوثي على الدولة في 2014، دخل البلد في مرحلة من التفكك المؤسسي والاجتماعي. الانقلاب لم يكن مجرد حدث سياسي عابر، بل نقطة فاصلة قلبت مفاهيم الحكم وأدّت إلى انهيار مؤسسات الدولة. ومع ذلك، فإن فشل مجلس القيادة الرئاسي في إدارة الأزمة الداخلية وعدم وجود رؤية واضحة لإعادة بناء الدولة، جعلا الانقسامات مستمرة وعمّقا أزمات المواطنين.

الانقلاب الحوثي دمّر الدولة، وحوّل السلاح إلى أداة سلطة، وزجّ الأطفال في جبهات القتال، وغيّب الحريات، بينما تهاوت القيم الاجتماعية والمؤسساتية. ورغم ذلك، فإن المجلس الرئاسي لم يُظهر القدرة على وضع حد لهذا الانهيار، ولم ينجح في استعادة السيطرة على المحافظات أو ضمان انسحاب القوات المسلحة بطريقة منظمة، بما يحفظ الأمن والاستقرار.

استمرار الأزمة ليس نتيجة قوى خارجية فحسب، بل نتيجة مباشرة لعدم قدرة القيادة الحالية على اتخاذ قرارات جريئة وحاسمة. تصريحات المجلس وتصريحات المسؤولين غالبًا ما تكتفي بالوعود العامة، بينما الواقع على الأرض يعكس ضعف الإدارة وعجز التخطيط الاستراتيجي، ما يزيد من شعور اليمنيين بالخذلان وفقدان الأمل.

السلام المستدام لن يتحقق دون قيادة تتحمل مسؤوليتها كاملة، وتضع أولويات الوطن فوق أي حسابات شخصية أو ضيقة. الحل الحقيقي يكمن في إنهاء الانقلاب، استعادة الدولة، وبناء مؤسسات قوية تحمي الحقوق والمواطنة المتساوية. أي تأجيل أو تراخي من قبل مجلس القيادة الرئاسي سيبقي اليمن في حالة من الفوضى المستمرة، ويؤجل الوصول إلى "منتهاها" التي ينتظرها الشعب.

اليمن على مفترق طرق: إما استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب وبناء وطن شامل لكل أبنائه، أو استمرار التشظي والانهيار إذا ظل مجلس القيادة الرئاسي عاجزًا عن تحمل المسؤولية التاريخية. الوقت ليس رفاهية، بل ضرورة وطنية ملحة، وكل لحظة تأخير تزيد من حجم التحديات وتعقّد الطريق نحو الاستقرار المنشود.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

استعدادات عسكرية لهجوم واسع ضد الحوثيين وهذه المحافظة ستكون بوابة المعركة البرية !

يمن فويس | 2066 قراءة 

اختراق أمني في صعدة.. رصد مكان عبدالملك الحوثي وخبراء أجانب قرب نفق جبلي

تهامة برس | 1764 قراءة 

السعودية تجهز لـ "معركة الحسم".. والحوثيون يفقدون أهم أوراقهم

المشهد اليمني | 1715 قراءة 

عاجل:نزوح هذه القيادات من صنعاء

كريتر سكاي | 1398 قراءة 

عاجل.. بيان سعودي 

موقع الأول | 1272 قراءة 

تطور استخباراتي لافت.. رصد تحركات عبدالملك الحوثي وقيادات حوثية بارزة في صعدة

نافذة اليمن | 1174 قراءة 

ناقلة روسية تُنفّذ عملية "غامضة" قبالة ميناء حوثي.. صور الأقمار الاصطناعية تكشف ما حدث في عرض البحر

المشهد اليمني | 1099 قراءة 

تسريبات إعلامية تكشف التجهيز لـ(معركة الحسم) بإشراف مباشر من السعودية.. تفاصيل

موقع الأول | 765 قراءة 

القبائل تتحرك ميدانيا نحو جبهات القتال والشرعية تدعم فدغم بإرسال تعزيزات عسكرية

نافذة اليمن | 737 قراءة 

رسالة مفاجئة!.. عادل الحسني يوجه دعوة لكل اليمنيين 

موقع الأول | 659 قراءة