اليمن بين الفوضى والتراجع: مجلس القيادة الرئاسي مسؤول عن استمرار الأزمة

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 54 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
اليمن بين الفوضى والتراجع: مجلس القيادة الرئاسي مسؤول عن استمرار الأزمة

اليمن بين الفوضى والتراجع: مجلس القيادة الرئاسي مسؤول عن استمرار الأزمة

قبل 10 دقيقة

مع كل موجة أزمة جديدة تعصف باليمن، تتردد على ألسنة المواطنين عبارة تلخص مأساة البلد: "كلما قلنا: عساها تنجلي... قالت الأيام: هذا مبتداها". هذه الكلمات ليست مجرد شعور نفسي، بل واقع مؤلم يعكس إخفاق القيادة اليمنية الحالية في تقديم حلول جذرية تمنع تكرار الأزمات.

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي يتحملون مسؤولية مباشرة عن استمرار الفوضى والانقسامات في البلاد. من تأخر معالجة النزاعات في المحافظات إلى عدم وضع خطة واضحة لإدارة القوات المسلحة، ساهم المجلس في تصعيد الصراعات بدلًا من احتوائها. ما حدث مؤخرًا في حضرموت والمهرة هو دليل صارخ على غياب استراتيجية سياسية واضحة، وعلى قرارات مفاجئة وغير مدروسة تُفاقم الأزمة وتزيد معاناة السكان المدنيين.

اليمن اليوم يواجه أزمة قيادة حقيقية. منذ انقلاب مليشيات الحوثي على الدولة في 2014، دخل البلد في مرحلة من التفكك المؤسسي والاجتماعي. الانقلاب لم يكن مجرد حدث سياسي عابر، بل نقطة فاصلة قلبت مفاهيم الحكم وأدّت إلى انهيار مؤسسات الدولة. ومع ذلك، فإن فشل مجلس القيادة الرئاسي في إدارة الأزمة الداخلية وعدم وجود رؤية واضحة لإعادة بناء الدولة، جعلا الانقسامات مستمرة وعمّقا أزمات المواطنين.

الانقلاب الحوثي دمّر الدولة، وحوّل السلاح إلى أداة سلطة، وزجّ الأطفال في جبهات القتال، وغيّب الحريات، بينما تهاوت القيم الاجتماعية والمؤسساتية. ورغم ذلك، فإن المجلس الرئاسي لم يُظهر القدرة على وضع حد لهذا الانهيار، ولم ينجح في استعادة السيطرة على المحافظات أو ضمان انسحاب القوات المسلحة بطريقة منظمة، بما يحفظ الأمن والاستقرار.

استمرار الأزمة ليس نتيجة قوى خارجية فحسب، بل نتيجة مباشرة لعدم قدرة القيادة الحالية على اتخاذ قرارات جريئة وحاسمة. تصريحات المجلس وتصريحات المسؤولين غالبًا ما تكتفي بالوعود العامة، بينما الواقع على الأرض يعكس ضعف الإدارة وعجز التخطيط الاستراتيجي، ما يزيد من شعور اليمنيين بالخذلان وفقدان الأمل.

السلام المستدام لن يتحقق دون قيادة تتحمل مسؤوليتها كاملة، وتضع أولويات الوطن فوق أي حسابات شخصية أو ضيقة. الحل الحقيقي يكمن في إنهاء الانقلاب، استعادة الدولة، وبناء مؤسسات قوية تحمي الحقوق والمواطنة المتساوية. أي تأجيل أو تراخي من قبل مجلس القيادة الرئاسي سيبقي اليمن في حالة من الفوضى المستمرة، ويؤجل الوصول إلى "منتهاها" التي ينتظرها الشعب.

اليمن على مفترق طرق: إما استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب وبناء وطن شامل لكل أبنائه، أو استمرار التشظي والانهيار إذا ظل مجلس القيادة الرئاسي عاجزًا عن تحمل المسؤولية التاريخية. الوقت ليس رفاهية، بل ضرورة وطنية ملحة، وكل لحظة تأخير تزيد من حجم التحديات وتعقّد الطريق نحو الاستقرار المنشود.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

المشهد اليمني | 809 قراءة 

بعد عودته من الرياض.. الحنشي يكشف ما يجري هناك

موقع الأول | 685 قراءة 

مدير مكتب ‘‘المحرمي’’ يكشف كواليس ما يحدث في الرياض: السعودية محتنا ‘‘الضوء الأخضر’’ وهذا ما قاله الأمير خالد

المشهد اليمني | 555 قراءة 

بصورة عاجلة..طارق صالح يوجّه بإزالة هذا الأمر من مطار المخا

نيوز لاين | 546 قراءة 

النعماني: شلال شائع يشرع في ”تفكيك“ إمبراطورية الزبيدي من الرياض وينتقم لسنوات الإقصاء

المشهد اليمني | 541 قراءة 

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

الخليج اليوم | 529 قراءة 

عاجل:الموافقة على استئناف الرحلات من مطار صنعاء

كريتر سكاي | 488 قراءة 

أبرزهم ‘‘هاشم الأحمر’’.. ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني (الأسماء)

المشهد اليمني | 487 قراءة 

عقب مهمة الرياض.. عودة قيادات عسكرية رفيعة إلى حضرموت وسط ترتيبات جديدة

المشهد اليمني | 464 قراءة 

تسريبات تكشف ثلاثة مرشحين لمنصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني المرتقبة أبرزهم العقيلي و الأحمر ( الأسماء)

يني يمن | 427 قراءة