أُشهِر في محافظة تعز، الاثنين 29 ديسمبر، المجلس الاقتصادي التنموي المحلي ليشكل إطاراً مؤسسياً جديداً يجمع بين السلطة المحلية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والشركاء الدوليين، بهدف تعزيز الحوار الاقتصادي وتوحيد الجهود نحو التعافي والتنمية المستدامة، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها على مستوى اليمن.
وجاء الإعلان عقب سلسلة من ورش العمل التي ناقشت رؤية تعز للتحول نحو التنمية المستدامة وأقرت الخطط الاستراتيجية للأعوام 2024–2026، ليتم تأسيس المجلس رسمياً بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشركاء دوليين وبمساندة قيادة الدولة.
وخلال حفل الإشهار الذي حضره مسؤولون حكوميون وممثلون عن الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص، أكد محافظ تعز نبيل شمسان أن إنشاء المجلس يمثل حدثاً اقتصادياً غير مسبوق وخطوة متقدمة لترسيخ الشراكة مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أنه سيعمل كمنصة جامعة للحوار الاقتصادي وبيت خبرة محلي يسهم في تشخيص التحديات واقتراح حلول عملية، وتحفيز الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال بما ينعكس على فرص العمل والخدمات والاستقرار المعيشي.
من جانبه، أوضح رئيس الغرفة التجارية الصناعية بتعز ورئيس المجلس شوقي أحمد هائل أن تأسيس المجلس جاء استجابة للتحديات الاقتصادية التي خلفتها سنوات الحرب، ونتيجة لمخرجات حوار موسع شاركت فيه أطراف محلية ودولية، مؤكداً أن المجلس يسعى إلى الانتقال من المعالجات الجزئية إلى نهج تنموي متكامل يربط بين الاقتصاد والعمل الإنساني وبناء السلام.
وأشار هائل إلى أن المجلس سيضطلع بدور استشاري وتنسيقي في صياغة الرؤى والسياسات الاقتصادية، ودعم القطاع الخاص والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مع التركيز على الاقتصاد المعرفي والحوكمة والشفافية.
كما اعتبر ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إطلاق المجلس نقلة نوعية من المبادرات المؤقتة إلى العمل المؤسسي المستدام، مؤكداً التزام البرنامج بمواصلة دعم السلطة المحلية والشركاء لتعزيز التعافي الاقتصادي وتحسين فرص الاستثمار.
ويضم المجلس، المنشأ بقرار محافظ تعز رقم (20) لسنة 2025، سبعة عشر عضواً من القطاعين العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني، ويُنتظر أن يسهم في صياغة السياسات الاقتصادية المحلية وتنفيذ خطط التنمية للفترة 2026–2028.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news