السعودية والجنوب العربي.. بين المصالح السياسية والاستحقاقات التاريخية

     
عدن تايم             عدد المشاهدات : 103 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
السعودية والجنوب العربي.. بين المصالح السياسية والاستحقاقات التاريخية

لقد أثبتت الأحداث على أرض الواقع أن جميع المخططات والمشاريع التي حاولت فصل بعض المحافظات الجنوبية عن الجسد الجنوبي قد فشلت وتحطمت. فاستمرار هذه السياسات أدى إلى فقدان نفوذ السعودية في محافظة شبوة عام 2022، وفي حضرموت والمهره عام 2025. هذا الفشل لم يكن صدفة، بل نتيجة طبيعية لكون سياسات السعودية لم تكن متماشية مع إرادة أبناء الجنوب ومشروعهم السياسي، بل عملت في كثير من الأحيان ضده.

اليوم، من الضروري أن تكون السعودية واضحة مع الجنوب العربي. على المملكة أن تحدد بصراحة ما الذي تريده من الجنوب، بعيدًا عن محاولات تقسيم أراضيه. إذا كان هناك استعداد سعودي لدعم الجنوب، فإن ذلك يجب أن يتم من خلال التعاون والمصلحة المشتركة، ودعم استقلال واستعادة الدولة الجنوبية وعاصمتها عدن، بعيدًا عن سياسات التدخل والتأثير السلبي.

هناك تساؤل مهم: هل التنازل عن الأراضي الجنوبية التي استولت عليها السعودية قبل خمسين عامًا يكفي لتغيير سياستها تجاه الجنوب؟ الواقع يؤكد أن العقبة الرئيسية أمام استعادة الدولة الجنوبية كانت ولا تزال سياسات السعودية، خاصة وأن أدوات السياسة الحديثة تعتمد على المواقف المدفوعة والمصالح المشتركة. في هذا السياق، يمكن للجنوب أن "يشتري" موقف السعودية عبر التفاهمات على هذه الأراضي، بما يخدم مصالح الطرفين.

أما بالنسبة لمشروع خط أنبوب النفط عبر أراضي الجنوب العربي، فقد تم إلغاء المشروع سابقًا من قبل سلطنة عمان وأدواتها في محافظة المهره، ونُقل المشروع إلى أراضي عمان. ومع استقرار الوضع في الجنوب وسيطرة القوات المسلحة الجنوبية على أراضيها، فإن الجنوب مستعد لقبول مرور المشروع عبر أراضيه، بما يحقق مصلحة مشتركة بين الطرفين.

المجتمع الدولي أصبح يدرك أهمية استعادة الدولة الجنوبية وعاصمتها عدن. والسؤال الآن: متى ستدرك السعودية هذه الحقيقة وتتعامل معها بواقعية وشفافية؟

الجنوب يمكنه تقديم تنازلات واضحة للسعودية في سبيل تحقيق استعادة دولته، فيما يظل موضوع منع استخراج واستكشاف النفط في محافظتي حضرموت وشبوة أمرًا مستحيلًا، باعتباره هدفًا استراتيجيًا لدول كبرى ساهمت في تحطيم المخططات السابقة وإعادة الحقوق لأصحابها. ومن غير الممكن للسعودية أن تقف ضد هذا الواقع، فاستمرار سياستها العدائية لن يغير شيئًا، بل يزيد من معاناة الجنوب ويعيد المنطقة إلى مربع الصراع القديم، وهو ما لا يريده أحد.

ختامًا، السياسة اليوم تتطلب التفاهم والمصلحة المشتركة، والجنوب مستعد للمضي قدمًا في طريق التعاون مع كل من يحترم حقه المشروع في دولة مستقلة وعاصمتها عدن. أما من يصر على السياسات القديمة، فسيجد نفسه أمام حقيقة لا يمكن تجاهلها.

الصحفي صالح حقروص

2025/12/28م


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

المشهد اليمني | 704 قراءة 

بعد عودته من الرياض.. الحنشي يكشف ما يجري هناك

موقع الأول | 607 قراءة 

صرخات (استغاثة) ومطاردة (هوليودية)!!.. تسريب فيديو اختطاف (٣) فتيات من الشارع أمام المواطنين!

موقع الأول | 490 قراءة 

مدير مكتب ‘‘المحرمي’’ يكشف كواليس ما يحدث في الرياض: السعودية محتنا ‘‘الضوء الأخضر’’ وهذا ما قاله الأمير خالد

المشهد اليمني | 437 قراءة 

أبرزهم ‘‘هاشم الأحمر’’.. ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني (الأسماء)

المشهد اليمني | 414 قراءة 

عاجل:الموافقة على استئناف الرحلات من مطار صنعاء

كريتر سكاي | 410 قراءة 

النعماني: شلال شائع يشرع في ”تفكيك“ إمبراطورية الزبيدي من الرياض وينتقم لسنوات الإقصاء

المشهد اليمني | 406 قراءة 

عقب مهمة الرياض.. عودة قيادات عسكرية رفيعة إلى حضرموت وسط ترتيبات جديدة

المشهد اليمني | 380 قراءة 

بعد عودته إلى عدن.. صالح الحنشي يكشف ما يجري في الرياض

سما عدن | 290 قراءة 

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

الخليج اليوم | 254 قراءة