استعادة دولة الجنوب بين إنجازات الانتقالي وعرقلة الموقف السعودي

صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 331 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
استعادة دولة الجنوب بين إنجازات الانتقالي وعرقلة الموقف السعودي

منذ تأسيسه برز المجلس الانتقالي الجنوبي كإطار سياسي جامع عبّر عن تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته، ونقل هذه القضية من حيز المطالب الشعبية إلى مشروع سياسي وأمني منظم. وخلال مسيرته، حقق المجلس جملة من الإنجازات التي أسهمت في تعزيز حضوره داخليًا وترسيخ شرعيته كحامل رئيسي للقضية الجنوبية.

سياسيًا، نجح المجلس في توحيد قطاعات واسعة من القوى الجنوبية، وفرض القضية الجنوبية على طاولة النقاش الإقليمي والدولي بعد سنوات من التهميش. كما تميّز خطابه بالهدوء والبراغماتية، حتى في أكثر المراحل حساسية، بما يعكس إدراكًا لطبيعة التعقيدات المحيطة بالمشهد اليمني والإقليمي.

أمنيًا وعسكريًا، لعبت القوات المسلحة الجنوبية دورًا محوريًا في مكافحة الإرهاب، وتأمين عدد من المحافظات الجنوبية، وقطع خطوط التهريب التي استغلتها ميليشيات الحوثي والجماعات المتطرفة، خصوصًا في وادي وصحراء حضرموت والمهرة. وقد انعكس ذلك إيجابًا على الاستقرار النسبي في تلك المناطق، ومنح هذه القوات ثقة شعبية واسعة باعتبارها نواة لحماية الجنوب.

غير أن هذا المسار لم يخلُ من عقبات إقليمية، في مقدمتها الموقف السعودي، الذي يُنظر إليه جنوبيًا بوصفه عامل إعاقة مستمر لتطلعات الاستقلال. وقد تجلى هذا بوضوح في الهجوم الجوي الذي استهدف قوات جنوبية في حضرموت، وهو تطور أثار استياءً واسعًا لدى الرأي العام الجنوبي، وطرح تساؤلات جدية حول طبيعة الشراكة وحدودها.

بيان المجلس الانتقالي الجنوبي جاء متزنًا وواعيًا بحساسية المرحلة، جمع بين تثبيت شرعية التحرك الأمني ورفض الاستهداف الجوي، دون الانزلاق إلى التصعيد. بيان يعكس نضجًا سياسيًا، ويحافظ على التفويض الشعبي، ويؤكد أن استعادة الحقوق ماضية رغم الضغوط.

من منظور القانون الدولي، فإن أي استخدام للقوة العسكرية داخل أراضٍ تسيطر عليها قوات محلية دون تفويض قانوني واضح أو حالة دفاع شرعي، يُعد انتهاكًا لمبدأ السيادة وعدم التدخل، ويتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني. ورغم ذلك، اختار المجلس الانتقالي التعاطي مع الحادثة بخطاب هادئ ومسؤول، مؤكدًا انفتاحه على التنسيق، دون التفريط بحق الجنوبيين في تأمين أرضهم.

إن استمرار الموقف السعودي الرافض لأي توجه حقيقي نحو استقلال الجنوب لم يعد يُنظر إليه كمجرد اختلاف سياسي، بل كسياسة ممنهجة تتجاهل إرادة شعب بأكمله وتتناقض مع حقه المشروع في تقرير مصيره. فبدلًا من دعم تطلعات الجنوبيين، تبدو الرياض وكأنها تصر على إبقاء الجنوب رهينة حساباتها الاستراتيجية، حتى وإن كان ذلك على حساب الاستقرار أو الشراكة المعلنة. ومع تصاعد الوعي الشعبي الجنوبي، يزداد وضوحًا أن أي موقف ينتقص من إرادة الشعب الجنوبي لن ينجح في كبح طموحه، بل سيعمّق القناعة بأن استعادة الدولة باتت خيارًا لا رجعة عنه، مهما تعددت العوائق.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

صحيفة أوروبية تكشف عن أول محافظة تستعد الشرعية لتحريرها في اليمن.. ليست الحديدة

كريتر سكاي | 1250 قراءة 

ساعة اعلان الحرب تقترب و لسعودية تعد القوة لهجوم بري وبحري واسع ضد الحوثيين

يمن فويس | 821 قراءة 

عاجل : وزير في الحكومة الشرعية يعلن تقديم إستقالته موضحاً الأسباب!

كريتر سكاي | 785 قراءة 

صدمة..وزير سابق يلعن انتهاء تمثيل مجلس القيادة للشعب اليمني

موقع الأول | 703 قراءة 

رسمياً .. الكشف عن حقيقة الفيديو المتداول لهروب عيدروس الزبيدي

كريتر سكاي | 691 قراءة 

سياسي سعودي : هناك إجماع على تطور قوة هذا الطرف باليمن!

كريتر سكاي | 681 قراءة 

برلماني يكشف السبب وراء إستقالة باسلمة من الحكومة الشرعية (سبب غريب)

كريتر سكاي | 478 قراءة 

تحركات حوثية لقطع الطرق في البيضاء وسط مؤشرات على مخاوف من تقدم القوات الحكومية

سما عدن | 439 قراءة 

حدث هو الأول من نوعه في تاريخ يافع.. محافظ أبين الرباش يعتلي المنبر ويؤمّ المصلين

كريتر سكاي | 419 قراءة 

الجيش اليمني: الصبر الاستراتيجي انتهى ووقت محاسبة الحوثيين قد حان

المشهد اليمني | 418 قراءة