فجر الجنوب العربي بين دسائس الأعداء والمسؤولية الملقاة على عاتقنا

     
صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 56 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
فجر الجنوب العربي بين دسائس الأعداء والمسؤولية الملقاة على عاتقنا

حين تَقرّر الشعوبُ أن تخرج من عتمة الظلم إلى نور الحرية، يكون انبلاج الصبح تحصيل حاصلٍ وذلك؛ لتراكمٍ طويلٍ من المعاناة والصبر والإصرار

إنها لحظة تاريخية لا تحتاج إلى إذنٍ أحد أو رضا أي قوة خارج الحدود مهما كانت الرسائل التي تريد بعض الجهات الظلامية الحاقدة على شعبنا وتاريخه إيصالها؛ فالشعوب حين تبلغ وعيها السياسي الكامل تُدرك أن الحرية والكرامة حقوق أصيلة لها لا يقررها صديق ولا جار٠

لقد ثار شعب الجنوب العربي منذ 2007م لأنه عاش سنواتٍ طويلة من التهميش والإقصاء والهيمنة السياسية والاقتصادية شكّلت حالةً مركبة من الألم الوجودي والانسلاخ القسري عن الذات وخلال هذه الرحلة الشاقة، كان مطلب الجنوبيين مشروعاً تاريخياً يسعى لاستعادة دولته التي كانت قائمة وفاعلة في محيطها الإقليمي والدولي وقد واجه هذا المطلب عراقيل لا حصر لها في الداخل والخارج من القمع والتضليل والتجاهل ، لكن اليأس لم يصيب أبناء هذا الشعب الذي يؤمن أن الحقوق لا تسقط بالتقادم، فواصل النضال و ها نحن نقترب بثبات من الاستحقاق الوطني الأكبر رغم أنف كل حاقد داخل أو خارج الحدود٠

المعطيات على الأرض تشير إلى أن الجنوب يقف اليوم على أبواب لحظة تاريخية وأبرز تلك المعطيات:

1. السيطرة الفعلية على الأرض فقد أضحت مساحات واسعة من أرض الجنوب تحت إدارة أبنائه، ولم يبقَ إلا مديرية مكيراس، وهذا مؤشر سيادي يعكس انتقال النفوذ من حالة الصراع إلى حالة الإدارة

2. المطالبات والاعتصامات والضغط الشعبي السلمي حيث يشهد الجنوب من المهرة شرقاً حتى باب المندب غرباً اعتصامات جماهيرية واعية تطالب القيادة السياسية بإعلان فك الارتباط، و هذا الضغط الشعبي يمثّل مصدر الشرعية الأول لأي قرار سيادي.

3. وجود حامل سياسي للقضية

تمثّل بالمجلس الانتقالي الجنوبي كيان سياسي جامع لعب دور “الشخصية الاعتبارية” للقضية، إلى جانب التفاف غير مسبوق لمعظم القوى الجنوبية حول مشروع الاستعادة، بما يمنح العملية السياسية زخماً وتنظيماً

4. يمتلك الجنوب اليوم قواتٍ مسلحة متماسكة أثبتت قدرتها على حماية الأرض والحدود، أربكت العدو داخل الحدود وخارجها ما يشكّل شرط أساسي لأمن أي دولة ناشئة.

5. تأييد السلطة المحلية بالمحافظات والوزارات والمؤسسات عن دعمها للمشروع الجنوبي، وهذا يعني أن الإدارة الداخلية قادرة — مبدئياً— على الانتقال من حالة الأمر الواقع إلى حالة الدولة.

فماذا نحتاج الآن

بالتاكيد اللحظات التاريخية الكبرى لا تُقاس بالحماسة وحدها، بل بالوعي وإدراك المخاطر المحتملة، لذلك فإن نجاح الدولة الجنوبية المقبلة يتوقف على جملة من الاستحقاقات الموضوعية والذاتية:

أولًا: إثبات القدرة على الإدارة الرشيدة، يجب أن نُظهر كل يوم، أن الجنوب قادر على إدارة مؤسساته بكفاءة وشفافية ومسؤولية فهذا هو الشرط الضروري لاحترام العالم لنا، وهو أيضاً صمام أمان داخلي يحول دون إعادة إنتاج الفساد أو الفوضى.

ثانيًا: بناء اقتصاد يحمي المواطن فالمستوى المعيشي هو أحد أكثر العوامل حساسية؛ ولذلك فإن أي مشروع استقلالي لن يكتمل دون وضع سياسات اقتصادية واضحة تُحسّن حياة الناس، وتُعيد الاعتبار للطبقة المتوسطة، وتوفّر الخدمات الأساسية بكرامة.

ثالثًا: تعزيز اللحمة الوطنية؛ فقوة الجنوب الحقيقية تكمن في وحدته يجب أن تبقى القراءة السياسية شاملة لكل القوى والشخصيات والمناطق، لأن الدولة مشروع جامع لا يحتمل الإقصاء أو الانتقام.

رابعًا: خطاب سياسي مسؤول تجاه الخارج؛ فعلى شعب الجنوب أن يُسمع صوته للعالم بلغة القانون الدولي

نحن دولة ستسهم في حفظ الأمن الإقليمي والدولي، وفي حماية خطوط الملاحة، ومكافحة الإرهاب الذي ظل محمياً من قبل بعض القوى الإقليمية، هذه الرسالة يجب أن تكون واضحة ومستمرة.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني “الأسماء”

الخليج اليوم | 889 قراءة 

أبناء تعز يقهرون ”عيدروس الزبيدي” بخطوة مدهشة أشعلت مواقع التواصل

المشهد اليمني | 822 قراءة 

الأطباء فحصوا جثة سيف الإسلام القذافي.. وهذا ما توصلوا إليه

الخليج اليوم | 779 قراءة 

صدور قرار تاريخي هو الأول من نوعه

كريتر سكاي | 709 قراءة 

تصريح ناري لرئيس خارجية الانتقالي يحسم فيه الجدل حول (التنازلات)!!

موقع الأول | 494 قراءة 

مؤشرات انتعاش الريال اليمني تتصاعد والبنك المركزي أمام لحظة حاسمة لإعادة ضبط سعر الصرف

نافذة اليمن | 476 قراءة 

الانتقالي من الرياض: "اقبلونا كما نحن أو اتركونا كما نحن"

كريتر سكاي | 454 قراءة 

الكشف عن حقيقة وفاة وزير الدفاع السابق الداعري في الرياض

كريتر سكاي | 428 قراءة 

تصريح جديد للسفير السعودي ال جابر بشأن خطوة تاريخية ماذا تضمن؟

الخليج اليوم | 381 قراءة 

ما وراء توقف الصرافين عن شراء العملات الأجنبية من المواطنين..؟!

عدن أوبزيرفر | 352 قراءة