صالح أبو عوذل: ماذا يملك رشاد العليمي اليوم غير التلويح بالقوة؟

صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 340 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
صالح أبو عوذل: ماذا يملك رشاد العليمي اليوم غير التلويح بالقوة؟

يقول الصحفي والكاتب السياسي صالح أبو عوذل إنه لم يُعر اجتماعات وبيانات رشاد العليمي السابقة أي اهتمام، معتبرًا أنها فقدت تأثيرها السياسي، غير أن اللقاء الأخير الذي جمع العليمي بقيادة وزارة الخارجية، ممثلة بوزيرها شائع الزنداني، كان – بحسب وصفه – مختلفًا في صياغته، لكنه أثار تساؤلات جدية عمّا دار خلف الكواليس.

ويشير أبو عوذل إلى أن البيان الصادر عن اللقاء بدا منضبطًا لغويًا، لكنه أخفى مضمون النقاشات الحقيقية، ما دفعه إلى التواصل مع ثلاثة دبلوماسيين جنوبيين شاركوا في الاجتماع عبر الاتصال المرئي، للاستفسار عن فحواه.

وبحسب ما نقله، فقد طغت على الاجتماع لغة تهديد واضحة، شملت التلويح بتدخل عسكري سعودي وعُماني، والحديث عن دبابات وطائرات حديثة، مع الإيحاء بإمكانية اندلاع “حرب جنوبية–جنوبية”، في إطار سيناريو تصادمي محتمل بين قوات درع الوطن والقوات الجنوبية.

ويستبعد الكاتب أن تُقدم المملكة العربية السعودية، بصفتها راعية الاتفاقات، على مغامرة عسكرية تتجاوز حدودها نحو حضرموت والمهرة، لإعادة رشاد العليمي إلى عدن رئيسًا لمجلس قيادة رئاسي، في وقت تغيّرت فيه معادلات المشهد، وانتقل الجنوب – وفق توصيفه – من مربع الأزمة إلى مربع البحث عن الحلول على المستويات الإقليمية والدولية.

ويلفت أبو عوذل إلى أن تطورات الأوضاع في حضرموت، بحسب بيانات الأمم المتحدة والبعثات الدولية، لا ترقى إلى مستوى التهديد الذي يستدعي التصعيد العسكري، بل دعت تلك الجهات إلى خفض التوتر، معتبرًا أن التصعيد الحقيقي يصدر من أطراف ما زالت تراهن على جماعة الحوثي كحليف محتمل في مواجهة الجنوب.

ويؤكد الكاتب أن العليمي، خلال أكثر من عشرين يومًا، حاول استقطاب مواقف إقليمية ودولية داعمة دون نجاح يُذكر، مستندًا إلى خطاب متكرر يقوم على التخويف والتحذير والتلويح بالقوة، في وقت تقلّص فيه نطاق الداعمين من حوله.

ويستشهد أبو عوذل بتصريحات نائب وزير الخارجية مصطفى النعمان، الذي أقرّ بأن مجلس القيادة الرئاسي لا يتمتع بشرعية دستورية أو قانونية، وأنه نتاج مشاورات فُرضت من الخارج عام 2022، في إشارة إلى الرعاية السعودية.

ويرى الكاتب أن الرهان على التدخل العسكري الخارجي يصطدم بعقبات سياسية وقانونية، أبرزها أن أي تدخل يتطلب توافق مجلس القيادة الرئاسي، في ظل انقسام داخلي واضح، وجهود أممية متواصلة لخفض التصعيد، ورسائل دولية تدعو إلى التهدئة.

ويشير إلى أن قرار نقل السلطة نصّ على التوافق في اتخاذ القرارات، غير أن أربعة من أعضاء المجلس – عيدروس الزبيدي، فرج البحسني، عبدالرحمن المحرمي، وطارق صالح – باتوا على خلاف مع العليمي بسبب انفراده بالقرار، فيما يقف عضوان آخران في موقف حياد لا يخفي خلافات عميقة.

ويخلص الصحفي صالح أبو عوذل إلى أن رشاد العليمي فقد معظم أدوات التأثير السياسي، وأن ما يقوم به اليوم لا يتجاوز كونه انتحارًا سياسيًا تدريجيًا، مؤكدًا أن أي تسوية سياسية قادمة – إن وُجدت – ستبدأ بتجاوزه قبل الخوض في تفاصيل الحل.

ويختتم أبو عوذل مقاله بالتأكيد على أن الدول لا تُدار بالخوف، ولا تُبنى بالإنذارات، ولا تُحفظ وحدتها بتهديد الشركاء، متسائلًا عمّا إذا كان العليمي لا يزال يملك خيار السياسة، أم أنه اختزل الدولة في أداة قوة لا يملك مفاتيحها.

من : ليان صالح

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

استعدادات عسكرية لهجوم واسع ضد الحوثيين وهذه المحافظة ستكون بوابة المعركة البرية !

يمن فويس | 1367 قراءة 

السعودية تجهز لـ "معركة الحسم".. والحوثيون يفقدون أهم أوراقهم

المشهد اليمني | 1109 قراءة 

ساعة اعلان الحرب تقترب و لسعودية تعد القوة لهجوم بري وبحري واسع ضد الحوثيين

يمن فويس | 1055 قراءة 

صدمة..وزير سابق يلعن انتهاء تمثيل مجلس القيادة للشعب اليمني

موقع الأول | 920 قراءة 

رسمياً .. الكشف عن حقيقة الفيديو المتداول لهروب عيدروس الزبيدي

كريتر سكاي | 882 قراءة 

تطور استخباراتي لافت.. رصد تحركات عبدالملك الحوثي وقيادات حوثية بارزة في صعدة

نافذة اليمن | 815 قراءة 

برلماني يكشف السبب وراء إستقالة باسلمة من الحكومة الشرعية (سبب غريب)

كريتر سكاي | 659 قراءة 

حدث هو الأول من نوعه في تاريخ يافع.. محافظ أبين الرباش يعتلي المنبر ويؤمّ المصلين

كريتر سكاي | 641 قراءة 

الضربات الجوية تمهد لعملية برية شاملة.. ومرحلة الصبر الاستراتيجي انتهت

المشهد اليمني | 635 قراءة 

تحركات حوثية لقطع الطرق في البيضاء وسط مؤشرات على مخاوف من تقدم القوات الحكومية

سما عدن | 632 قراءة