أثار مقترح جديد تقدمت به الإدارة العامة للمرور التابعة لمليشيا الحوثي في صنعاء، يقضي بتخصيص حافلات نقل عام (باصات أجرة) حصرياً للنساء، جدلاً واسعاً في الأوساط اليمنية، ضمن خطتها الرامية لإذلال المواطنين في مناطق سيطرتها.
وكشفت مذكرة صادرة عن مدير مرور صنعاء، بكيل البراشي، عن توجيهات بإعداد دراسة لتخصيص باصات لنقل النساء في أمانة العاصمة.
وبرر البراشي هذا التوجه بحماية الخصوصية، والحفاظ على "كرامة المرأة" ومنع المضايقات. وأضاف أن الخطوة تهدف لترسيخ ما يسمى "الهوية الإيمانية" والقيم الدينية والأعراف اليمنية.
وشملت الدراسة تحديد علامات مميزة لهذه الحافلات، واختيار سائقين بمواصفات محددة، وتحديد خطوط سير خاصة.
ولاقى هذا الإجراء موجة سخط واسعة بين الناشطين والحقوقيين، الذين اعتبروا الخطوة مؤشرًا خطيرًا على إذلال المواطنين، بذريعة تطبيق القرار، ومنعهم من مرافقة أهاليهم، والتفريق بينهم في وسائل النقل، وترك النساء تواجه مخاطر الطرقات والتعرض للاعتداءات في مواقف الانتظار.
ورأى مراقبون أن هذه القرارات تحاكي أساليب جماعات متطرفة في إدارة الشؤون الاجتماعية وفرض نمط حياة أحادي. كما تهدف لتضييق الفضاء العام، و"تنميط" المجتمع بأفكار دخيلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news