جنوب اليمن بين النفوذ الإقليمي والمصالح الاستراتيجية

     
المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 119 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
جنوب اليمن بين النفوذ الإقليمي والمصالح الاستراتيجية

ما يحدث في جنوب اليمن اليوم يجب النظر إليه في إطار الصراع على النفوذ الإقليمي والمصالح الاستراتيجية، وليس باعتباره مجرد صراع محلي محدود.

الإمارات تلعب دورًا رئيسيًا في هذه المنطقة منذ سنوات، من خلال دعم المجلس الانتقالي الجنوبي، وإعادة تشكيل البنية الأمنية والعسكرية في المحافظات الجنوبية، والسيطرة على الموانئ والجزر الاستراتيجية مثل سقطرى.

هذا الدور الإماراتي يتقاطع أحيانًا مع المصالح الإسرائيلية، خصوصًا بعد اتفاقيات التطبيع، حيث يوجد تعاون استخباراتي وتقني وأمني يركز على السيطرة على الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، و الممرات الاستراتيجية، ومراقبة أي تهديد محتمل من القوى في المنطقة، خصوصًا الحوثيين وحلفاءهم الإقليميين.

في هذا السياق، يُنظر إلى المجلس الانتقالي الجنوبي كـ منفذ محلي على الأرض، يعتمد في بقائه وقوته على الدعم السياسي والعسكري الخارجي، ويقوم بتنفيذ سياسات تحددها قوى إقليمية أكبر. بمعنى آخر، المجلس الانتقالي ليس صانع القرار الاستراتيجي، بل جزء من منظومة أكبر تُدار من قبل الإمارات، التي تمثل القاعدة العملية لهذا النفوذ، مع تقاطع مصالح مع إسرائيل في الملفات الأمنية والبحرية.

هذا لا يعني أن المجلس الانتقالي مجرد أداة بلا فاعلية، لكنه يوضح أن القرار الجوهري في الجنوب لا يتخذ محليًا بالكامل، بل ضمن سياق مصالح إقليمية تتجاوز الحدود اليمنية، ويهدف بشكل أساسي إلى تأمين النفوذ الاستراتيجي للفاعلين الخارجيين، وخصوصًا السيطرة على الملاحة البحرية الحيوية.

ويمكن القول إن جنوب اليمن اليوم يمثل محورًا للتنافس الإقليمي الاستراتيجي، حيث يجتمع النفوذ الإماراتي والمصالح الإسرائيلية ضمن تعاون تكتيكي غير معلن، بينما يقوم المجلس الانتقالي بدور المنفذ المحلي على الأرض، وهو واقع يوضح محدودية الاستقلالية الاستراتيجية للمكون الجنوبي في هذا الصراع.

مخاطر المغامرات

هذه التدخلات تحمل مخاطر كبيرة على اليمن وسكانه، من بينها:

•استمرار التمزق السياسي بين الشمال والجنوب، وتأجيل الحلول الوطنية.

•زيادة الاعتماد على القوى الخارجية، ما يقلل من قدرة اليمن على اتخاذ قرارات سيادية مستقلة.

• تصاعد الصراعات المسلحة في المناطق الجنوبية، ما يؤدي إلى تدمير البنية التحتية وزيادة النزوح الداخلي.

•تهديد حياة المدنيين نتيجة الانخراط في صراعات لا تخصهم مباشرة، وتعريض اليمن لمخاطر الأزمات الإنسانية الموسعة.

•إمكانية أن تصبح اليمن ساحة لصراعات استراتيجية دولية أكبر، بسبب أهميتها في خطوط الملاحة البحرية العالمية.

الخلاصة

جنوب اليمن اليوم يمثل محورًا للتنافس الإقليمي الاستراتيجي، حيث يجتمع النفوذ الإماراتي والمصالح الإسرائيلية ضمن تعاون تكتيكي غير معلن، بينما يقوم المجلس الانتقالي بدور المنفذ المحلي على الأرض. هذا الواقع يوضح محدودية الاستقلالية الاستراتيجية للمكون الجنوبي، ويؤكد أن استمرار هذه المغامرات قد يكون له تأثيرات خطيرة على اليمن وأهله، ويهدد الاستقرار السياسي والاقتصادي للبلاد على المدى الطويل.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بصورة عاجلة..طارق صالح يوجّه بإزالة هذا الأمر من مطار المخا

نيوز لاين | 1224 قراءة 

وفاة بارشيد بصورة مفاجئة

الخليج اليوم | 942 قراءة 

ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني “الأسماء”

الخليج اليوم | 838 قراءة 

أبناء تعز يقهرون ”عيدروس الزبيدي” بخطوة مدهشة أشعلت مواقع التواصل

المشهد اليمني | 748 قراءة 

الأطباء فحصوا جثة سيف الإسلام القذافي.. وهذا ما توصلوا إليه

الخليج اليوم | 720 قراءة 

صدور قرار تاريخي هو الأول من نوعه

كريتر سكاي | 639 قراءة 

تصريح ناري لرئيس خارجية الانتقالي يحسم فيه الجدل حول (التنازلات)!!

موقع الأول | 437 قراءة 

مؤشرات انتعاش الريال اليمني تتصاعد والبنك المركزي أمام لحظة حاسمة لإعادة ضبط سعر الصرف

نافذة اليمن | 431 قراءة 

الانتقالي من الرياض: "اقبلونا كما نحن أو اتركونا كما نحن"

كريتر سكاي | 422 قراءة 

الكشف عن حقيقة وفاة وزير الدفاع السابق الداعري في الرياض

كريتر سكاي | 394 قراءة