فقدان القرار الوطني... الجذر الحقيقي لتعقد الأزمة اليمنية

المنتصف نت             عدد المشاهدات : 130 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
فقدان القرار الوطني... الجذر الحقيقي لتعقد الأزمة اليمنية

فقدان القرار الوطني... الجذر الحقيقي لتعقد الأزمة اليمنية

قبل 27 دقيقة

لم تصل الأزمة اليمنية إلى هذا المستوى من التعقيد والانهيار بالصدفة، بل جاءت نتيجة مباشرة لفقدان الأطراف المتصارعة لقرارها الوطني، وتسليمها مركز القيادة لقوى خارجية، حولت اليمن إلى ساحة صراع مفتوحة ومسرح لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.

فمنذ اللحظات الأولى للأزمة اليمنية، أعلنت قيادة الشرعية السابقة عجزها الصريح عن إدارة الدولة، وبدلاً من استعادة القرار من الداخل، اختارت الهروب إلى الخارج، وطلبت إخضاع اليمن للبند السابع، في سابقة خطيرة تعكس حجم التفريط بالسيادة الوطنية.

وبموجب ذلك، جُردت الدولة من صلاحياتها، ووضعت تحت وصاية دولية، تولى فيها مجلس الأمن ومن يكلفه إدارة الشأن السياسي، وتوجيه القرار، والتحكم بمصير اليمن، لتتحول الحكومة الشرعية إلى واجهة بلا سلطة، واسم بلا مضمون.

وفي الجهة الأخرى، لم يكن سلوك المليشيات الحوثية أقل خطورة، إذ سلمت الأرض والقرار والدم اليمني لقيادة الحرس الثوري الإيراني، الذي تولى إدارة الحرب، وتوجيه المليشيا، وتحويل المحافظات الخاضعة لها إلى أدوات لخدمة مشروع خارجي لا علاقة له بمصالح اليمن ولا كرامة شعبه.

وهكذا، فقدت اليمن سيادتها، وأصبح الوطن مقسماً بين وصاية دولية ووصاية إقليمية، وأصبحت الأطراف المتصارعة مسلوبة الإرادة، ولا تملك قرار الحرب أو السلام، بل تنفذ ما يملى عليها، فكانت النتيجة حرباً عبثية، ودماراً شاملاً، وانهياراً اقتصادياً، وكوارث إنسانية متراكمة، وانقساماً اجتماعياً خطيراً، وانفلاتاً أمنياً وفوضى لا نهاية لها.

وعلى مدى أحد عشر عاماً، غرقت البلاد في دوامة من الصراع والعداء والانقسام، وسط شعارات الحوار ووعود السلام، ومسلسلات المشاورات والمباحثات التي لم تُفض إلي حلول حقيقية، بل زادت الأزمة تعقيداً، ووسعت نفوذ المشاريع الخارجية.

أما الشعب اليمني، فكان ولا يزال الضحية الأولى، الذي يدفع ثمن التفريط بالسيادة جوعاً ونزوحاً وعذاباً وحرماناً وقهراً وانهياراً وغياباً للأمن والاستقرار.

إن التنازل عن السيادة، والتفريط بالقرار الوطني، والتخلي عن الإرادة المستقلة، لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة سياسية أو أمنية، لأنه يعني عملياً خيانة الوطن، وإهدار حق الشعب في الدفاع عن أرضه، وصون كرامته، وتقرير مصيره بما يتناسب مع إرادتة وتطلعاتة المشروعة.

ولن تخرج اليمن من أزمتها، ما لم يُستعاد القرار الوطني من الخارج، وتُسقط الوصاية، ويُعاد الاعتبار لإرادة الشعب، بوصفها الطريق الوحيد لإنهاء الحرب وبناء دولة حقيقية لا تُدار بالريموت كنترول.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

اختراق أمني في صعدة.. رصد مكان عبدالملك الحوثي وخبراء أجانب قرب نفق جبلي

تهامة برس | 2081 قراءة 

عاجل:نزوح هذه القيادات من صنعاء

كريتر سكاي | 1637 قراءة 

عاجل.. بيان سعودي 

موقع الأول | 1522 قراءة 

القبائل تتحرك ميدانيا نحو جبهات القتال والشرعية تدعم فدغم بإرسال تعزيزات عسكرية

نافذة اليمن | 1002 قراءة 

بعد ​تسريبهم مقطع مصور لزعيمهم..  مليشيا الحوثي تسجن فريق تصوير  عبدالملك الحوثي

موقع الأول | 915 قراءة 

عاجل : مصرع وإصابة 20 امرأة خلال تجمعهن لاستماع محاضرة عبد الملك الحوثي في عمران

المشهد اليمني | 863 قراءة 

رسالة مفاجئة!.. عادل الحسني يوجه دعوة لكل اليمنيين 

موقع الأول | 847 قراءة 

إنذار أخير في تعز.. 48 ساعة أمام الحوثيين للعودة أو مواجهة العواقب

المشهد اليمني | 705 قراءة 

ساعة الصفر تقترب.. تعزيزات عسكرية كبيرة تتدفق منذ أيام إلى هذه المحافظات اليمنية استعدادًا لإنهاء الانقلاب الحوثي

المشهد اليمني | 505 قراءة 

الداعري يحسم الجدل ويكشف حقيقة امتلاك الجيش اليمني مقاتلات حربية

نيوز لاين | 463 قراءة