دمعة وحرف في حضرة الإصلاح

     
الصحوة نت             عدد المشاهدات : 106 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
دمعة وحرف في حضرة الإصلاح

ليس من اليوم، بل منذ أكثر من عقد ينزف الإصلاح بصمت، سواءً في تعز أو في المحافظات الأخرى، وفي مشاهد مؤلمة متكررة يودع قياداته وأفراده الذين يرتقون ضحايا لعمليات إرهابية تتنوع طرقها ومسمياتها، لكنها تصب في هدف واحد؛ يتمثل في إيقاع أكبر قدر من الوجع في صفوف الحزب الذي فشلت كل المحاولات لوأده أو جره إلى دائرة العنف المضاد، وظل متمسكاً بطابعه المدني السلمي باعتباره كياناً سياسياً خالصاً، لكنه يدفع ثمناً باهظاً لحملات تحريض ممنهجة؛ ينزعج ممولوها من حالة الحضور السياسي الفاعل للإصلاح، وقدرته الفائقة على التغلب على جراحاته النازفة، ومواصلة التربع على رأس المشهد السياسي اليمني في مرحلة أقل ما توصف به أنها حساسة ومعقدة.

 

في تعز، ومنذ اغتيال القيادي "صادق منصور" في العام 2014، توالت عمليات الاغتيالات بحق قيادات وأعضاء من مختلف المستويات التنظيمية للحزب، وكان آخرها التفجير الإرهابي الذي رحل على إثره اثنان من القادة السياسين الميدانيين (الشراعي ومغلس)، وبقدر الوجع على رحيل هؤلاء ومن سبقهم، فإن الدم النازف من الصف الإصلاحي يمثّل أرقى منازل التضحية في سبيل القيم التي يحملها هذا الحزب الرائد، وعلى رأسها الروح الوطنية الصادقة التي ظل الإصلاحيون يمتشقونها في مواجهة كل العواصف التي أُريد لها أن تحرف مسارهم.

 

نحن بشر ضعفاء ولسنا أحجاراً، وفي كل جولة فقدان تسبقنا دموعنا ونحن نهيل التراب على رفاق تشاركنا معهم الجلسة واللقمة والهمة، وتزداد أحزاننا حين ندرك أنهم رحلوا وهم في ذروة العطاء والإنجاز، ولا تزال لديهم الطاقات لتقديم المزيد سواءً في مؤسسات الخدمة العامة أو مواقع العمل السياسي، وبرحيلهم يفتقد الوطن كوادر فاعلة، يخسرها الحاضر ويفتقدها المستقبل.

 

السؤال الذي يطرح نفسه اليوم، ومع تصاعد أرقام الضحايا، أما آن لحملات التحريض أن تتوقف؟ أما آن للجميع أن ينتهجوا خطاباً مسؤولاً يرفض العنف، ويحفظ السلم الاجتماعي، ويصون حق القوى الوطنية جميعها في العمل السياسي الآمن؟ وهل حانت اللحظة التي يدرك فيها المخططون والممولون أن وهم "إلغاء الآخر" عبر العنف لن ينتج إلا مزيداً من التشظي؛ كما أن الوقت مناسباً جداً ليدرك الجمبع أن استهداف الإصلاح هو استهداف لكل الأحزاب، فالحرية السياسية كلٌ لا يتجزأ، وأي صمت أو تبرير أو تغاضٍ عن استهداف طرف، هو بمثابة إذن بفتح الباب أمام استهداف الجميع.

 

دمتم سالمين.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

وفاة بارشيد بصورة مفاجئة

الخليج اليوم | 946 قراءة 

ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني “الأسماء”

الخليج اليوم | 849 قراءة 

أبناء تعز يقهرون ”عيدروس الزبيدي” بخطوة مدهشة أشعلت مواقع التواصل

المشهد اليمني | 763 قراءة 

الأطباء فحصوا جثة سيف الإسلام القذافي.. وهذا ما توصلوا إليه

الخليج اليوم | 728 قراءة 

صدور قرار تاريخي هو الأول من نوعه

كريتر سكاي | 648 قراءة 

تصريح ناري لرئيس خارجية الانتقالي يحسم فيه الجدل حول (التنازلات)!!

موقع الأول | 448 قراءة 

مؤشرات انتعاش الريال اليمني تتصاعد والبنك المركزي أمام لحظة حاسمة لإعادة ضبط سعر الصرف

نافذة اليمن | 439 قراءة 

الانتقالي من الرياض: "اقبلونا كما نحن أو اتركونا كما نحن"

كريتر سكاي | 427 قراءة 

الكشف عن حقيقة وفاة وزير الدفاع السابق الداعري في الرياض

كريتر سكاي | 398 قراءة 

تصريح جديد للسفير السعودي ال جابر بشأن خطوة تاريخية ماذا تضمن؟

الخليج اليوم | 338 قراءة