حين تغيب الدولة وتتحول القبيلة إلى قاضي.. يصبح الثأر قضاء وقدر!

     
بيس هورايزونس             عدد المشاهدات : 177 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
حين تغيب الدولة وتتحول القبيلة إلى قاضي.. يصبح الثأر قضاء وقدر!

ما حدث في شبوة مؤخرًا ليس جريمة فردية معزولة، إنها نتيجة حتمية ومباشرة لغياب النظام وسيادة القانون… حين تُستبدل الدولة بمنطق القبيلة وتُختزل العدالة في فوهة بندقية ويغدو العُرف هو القضاء والقدر.

إعدام الشاب أمين ناصر باحاج خارج إطار القانون وبصورة بشعة وموثقة، جريمة مكتملة الأركان لا تقل بشاعة عن الجريمة التي يُتهم بارتكابها، إن ثبتت أصلًا. فحتى المذنب — في منطق الدولة — لا يُعدم إلا بعد تحقيق ومحاكمة وضمانات… أما في منطق الفوضى، فيُسلم لأسرة المجني عليه ليقتل ويسحل في وضح النهار باسم الثأر.

ما جرى حقيقةً تأكيد على غياب الدولة للقيام بواجباتها، وتفويض خطير للعرف والعنف، بل وشرعنة للقتل.

حين تُصوَّر عملية الإعدام ويتم تداولها علنًا، فنحن لا نكون أمام جريمة، إنما أمام استعراض دموي لانهيار فكرة الدولة ذاتها.

الفيديو المتداول لا يوثق لحظة قتل فحسب، بل يكشف مأساة أعمق… شاب مُقيَّد ومطروح أرضًا، يُمطر بالرصاص دون أن يُسمح له بالكلام أو الدفاع عن نفسه، وهو يردد أنه مظلوم!

حتى أن محاولته الإشارة إلى أطراف أخرى محتملة قوبلت بتكميم فمه، في مشهد يُغلق باب الحقيقة قبل أن يُفتح.

التناقض في الروايات حول دوافع الجريمة، والحديث عن انتماءات مزعومة وخلافات غير واضحة… كلها أسئلة كان يجب أن تُطرح داخل قاعة محكمة، لا أن تُدفن مع جسد الضحية. فحين يُعدم الإنسان هكذا بلا محاكمة… تُعدم الحقيقة بعده، ونكون أمام كارثة أخلاقية وقانونية.

تصريحات شرطة شبوة عن فتح تحقيق، والتأكيد على أن العدالة لا تتحقق إلا عبر مؤسسات الدولة، تظل بلا قيمة ما لم تُترجم إلى أفعال واضحة ومحاسبة شفافة، لا تقف عند المنفذين، بل تطال كل من سهّل وسلّم وغطّى، وكل من اعتقد أن الدم يمكن أن يكون بديلًا عن القانون.

إن أخطر ما في هذه الجريمة بكل بشاعتها هو تكريس سابقة… أن يصبح القتل العرفي خيارًا شرعيًا، وأن تُستباح الأرواح تحت لافتة «القصاص»، بينما تُفرَّغ العدالة من معناها.

شبوة… واليمن عمومًا، لا تحتمل مزيدًا من هذا الانزلاق. فكل جريمة خارج القانون تُبعدنا سنوات عن أي أفق للسلام، وتُقربنا خطوة من الهاوية التي نعيشها ونتهاوى فيها كل يوم. العدالة العرفية ليست عدالة، والثأر ليس قانونًا، والدولة التي لا تحمي حياة مواطنيها تفقد مبرر وجودها.

فالعدالة ليست خيارًا، بل واجب. بالتالي، هل ندرك خطورة الواقع ومآلاته، ويستشعر الجميع اليوم مسؤوليته؟


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

صحفي عدني يفجر مفاجأة كبرى عن ”الحوار الجنوبي” وتسريب ما لا يتوقعه أحد عن حضرموت!

الخليج اليوم | 865 قراءة 

قيادي في الانتقالي المنحل يوجّه رسالة خفية إلى السعودية

يمن فويس | 486 قراءة 

تحقيق أمريكي صادم ودعوة للإنتربول الدولي للقبض على ”عيدروس الزبيدي”

الخليج اليوم | 428 قراءة 

شرط جديد لصرف المرتبات

كريتر سكاي | 397 قراءة 

الرئيس العليمي يصدر قرارًا جديدًا (نص القرار كاملاً)

الخليج اليوم | 364 قراءة 

بشرى نوعية من المستشار فلاح الشهراني… وتحركات كبرى تلوح في الأفق

نيوز لاين | 363 قراءة 

صرخات (استغاثة) ومطاردة (هوليودية)!!.. تسريب فيديو اختطاف (٣) فتيات من الشارع أمام المواطنين!

موقع الأول | 335 قراءة 

الرئيس العليمي يصدر قرارا جمهوريا بترقية نساء بوزراة الداخلية إلى رتبة عميد (الأسماء)

الخليج اليوم | 326 قراءة 

الزُبيدي يتسبب بمطاردة في عدن

العربي نيوز | 313 قراءة 

صحفي عدني يفجر مفاجأة كبرى عن ”الحوار الجنوبي” وتسريب ما لا يتوقعه أحد عن حضرموت!

المشهد اليمني | 299 قراءة