نهاية معادلة وبداية أخرى

     
الوطن العدنية             عدد المشاهدات : 77 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
نهاية معادلة وبداية أخرى

سنشهد فصلًا جديدًا مختلفًا تمامًا عمّا قبله،فسقوط حضرموت كان حدثا مفصليًا، وبالونَ اختبارٍ لتهيئة الأرضية لما بعده من أحداث لا تقل درامتيكية وإثارة. فقوات المنطقتين الأولى والثانية كانت بمثابة الوتد الذي يضربه الملاح في اليابسة لبقاء السفينة عائمة في الماء، مع ضمان بقائها مشدودةً إلى اليابسة. فأهمية هذه القوات كانت في رمزيتها السياسية أكثر من أهميتها العسكرية والأمنية؛ فكانت بمثابة المسمار الذي يشد لوحي جغرافية الوحدة اليمنية بالنسبة للقوى الشمالية مجتمعة، وشركةٍ أمنيةٍ ـ بالنسبة للتحالف ـ مهمتها حراسة حقول النفط، وبقاء حضرموت والمهرة كمنطقةٍ عازلة لحصر الصراع المسلح والفوضى الأمنية في عمق الأراضي اليمنية، بعيدًا عن حدود السعودية وعُمان، لضمان الأمن الخليجي. هذه العوامل مجتمعة أضافت لهذه القوات عمرًا جديدًا إلى عمرها، الذي انتهى بنهاية المؤسسة العسكرية التي تنتمي إليها.

فأي ورقة سياسية أو أمنية تستمد بقائها من أغراضها، وتزول بزوالها،فتثير فضول الأسئلة: هل انقطع شَرَكُ الوحدة الذي كان يمدّها بالبقاء؟ وبخروجها، هل نزع التحالف المسمار الأخير الذي يشد لوحي جغرافية الوحدة؟ هل تخلى عنها التحالف بعد أن جهّز بديلًا أشد ولاءً وأقل خطرًا؟ هل هذه النقلة انفصالٌ غير معلن يرسّخ للعودة إلى ما قبل الدولتين؟ أم هي تهيئة الأرضية للحد من غطرسة الحوثي وبقية القوى قبل الدخول في مفاوضات الحل النهائي؟

هل تعهدت الرياض لمسقط بتحقيق مطالبها بجعل المهرة منطقةً عازلة بضمانةٍ سعودية، من خلالها تسليمها لقوات درع الوطن الموالية للرياض، بدليل سكوت القوى المهرية الموالية لمسقط؟

هل خلخلت سنوات الحرب موازين القوى السياسية، فقضت على القوى التقليدية ممثلةً بالإصلاح والمؤتمر، في إطار التفاهمات بين التحالف وصنعاء؟ فتولت صنعاء القضاء على نشاط الإصلاح ومصادرة مقراته وأملاكه شمالًا، والإمارات جنوبًا بدعوى محاربة الإخوان المسلمين، ليصبح وجوده زائدًا عن الحاجة بعد أن ظل يتعامل مع الرياض بصفته وريثًا شرعيًا للدولة. وتفجير المؤتمر من داخله؛ بتفريخه، ليتم بيعه بالتفرقة لصنعاء وأبوظبي والرياض والقاهرة، لضمان أرضية تفاوضية بمرجعيات جديدة، على حساب المرجعيات القديمة التي انتهت بانتهاء الدولة الضامنة لها، والقوى الموقعة عليها،وفقًا لشرعية الأمر الواقع، قبل الذهاب لتسويةٍ سياسية لم يتم الإعلان عن شكلها ومضمونها، ستتفاوض عليها قوٍ تقليدية ضعيفة، منهكة، مفككة، بمرجعيات قديمة،تحتفظ بشروطها على الورق، وقوٍ جديدة خطّت شروطها على الأرض، بمباركة المجتمع الإقليمي والدولي.

سعيد النخعي

16/ديسمبر/2025م


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

تصريح ناري لرئيس خارجية الانتقالي يحسم فيه الجدل حول (التنازلات)!!

موقع الأول | 580 قراءة 

الكشف عن حقيقة وفاة وزير الدفاع السابق الداعري في الرياض

كريتر سكاي | 499 قراءة 

الانتقالي من الرياض: "اقبلونا كما نحن أو اتركونا كما نحن"

كريتر سكاي | 485 قراءة 

بالأسماء .. صحيفة سعودية تكشف تفاصيل صادمة عن شبكة تهريب تديرها الإمارات وعيدروس الزبيدي

نيوز لاين | 437 قراءة 

معلومات خطيرة حول الحوار الجنوبي وتسريبات مفاجئة تخص حضرموت يكشفها صحفي عدني

يمن فويس | 373 قراءة 

اول تصريح للحسني عقب اطلاق سراحه من الحزام الامني في عدن ووصوله صنعاء ويكشف ماحدث

كريتر سكاي | 372 قراءة 

مغترب بمرتبة وزير!!

موقع الأول | 359 قراءة 

نيويورك تايمز تكشف: السعودية تتكفل برواتب المدنيين والعسكريين في اليمن

شمسان بوست | 311 قراءة 

الخطوط الجوية اليمنية تزف بشرى سارة بشأن موعد استأنف الرحلات إلى مطار المخا

عدن الحدث | 306 قراءة 

لغز استهداف مطار المخا.. خيوط التحقيق تقود إلى شركة طيران غامضة

نيوز لاين | 295 قراءة