الحوثيون يدفعون بتعزيزات عسكرية نحو محافظة جنوبية

عدن تايم             عدد المشاهدات : 705 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الحوثيون يدفعون بتعزيزات عسكرية نحو محافظة جنوبية

دفعت الجماعة الحوثية خلال الأيام الماضية، بتعزيزات عسكرية جديدة من صنعاء وذمار نحو خطوط التماس في محافظتي الضالع وتعز في خطوة أثارت توجساً من جولة قتال جديدة، وأكدت مخاوف محلية ودولية، من رفض الجماعة لأي مسار يفضي إلى السلام، وإصرارها على توسيع نطاق الحرب وتقويض جهود التهدئة الأممية.

ووفق مصادر يمنية مطلعة، حشدت الجماعة عشرات العربات العسكرية والشاحنات المحملة بمئات المجندين الجدد ممن استقطبتهم عبر حملات تجنيد قسرية نفذتها عناصرها في القرى والأحياء الواقعة تحت سيطرتها في صنعاء وذمار. وتقول المصادر إن هذه الحشود وصلت على شكل دفعات متلاحقة، ضمن تحركات سريعة ومكثفة.

وتؤكد المصادر أن محافظة ذمار وحدها (100 كيلومتر جنوب صنعاء) شهدت خلال اليومين الماضيين، خروج أكثر من 11 آلية عسكرية و8 شاحنات محملة بمقاتلين جدد نحو جبهات الضالع، بالتزامن مع تعزيزات مماثلة دُفعت باتجاه الجبهات الشمالية لتعز.

ويؤكد شهود عيان في محافظة إب، أنهم رصدوا مرور قوافل عسكرية للحوثيين – بعضها تحمل مقاتلين بزي عسكري – وهي تتجه صوب الضالع عبر الخط الرابط بين المحافظتين.

ويرى مراقبون أن هذا الحشد الجديد يمثل مؤشراً واضحاً على نية الحوثيين الاستعداد لمرحلة تصعيد جديدة، بخاصة أن الخطوة جاءت في توقيت يشهد حالة انسداد سياسي، وسط تحذيرات أممية من انهيار فرص السلام واستمرار تدهور الأوضاع الإنسانية.

ويذهب هؤلاء إلى أن الجماعة المدعومة من إيران، تسعى إلى فرض واقع عسكري ميداني أكثر ضغطاً، يضمن لها أوراق قوة إضافية في أي مفاوضات مقبلة.

وترافقت التحركات الحوثية مع استحداث مواقع وثكنات عسكرية جديدة، وشق طرقات فرعية لتأمين مرور الإمدادات، إضافة إلى عمليات رصد واستطلاع متواصلة عبر الطائرات المسيَّرة في محيط خطوط التماس.

وبحسب مصادر عسكرية، فقد شهدت محاور عدّة في الضالع اشتباكات متقطعة تزامنت مع وصول التعزيزات الجديدة.

مراوغة متكررة

وتتهم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الجماعة الحوثية باستغلال فترات التهدئة لإعادة ترتيب صفوفها، وتجديد مخزونها البشري والعسكري عبر حملات تجنيد مكثفة تستهدف القاصرين والشبان العاطلين عن العمل. وتشير بيانات الجيش اليمني، إلى توثيق أكثر من 1924 خرقاً للتهدئة خلال 12 يوماً فقط، بينها 50 خرقاً في جبهات الضالع، بينما توزعت بقية الخروق بين مأرب وتعز والحديدة.

وتنوعت تلك الخروق، بين عمليات قنص واستهداف بالأسلحة المتوسطة والثقيلة، وشن هجمات محدودة على مواقع الجيش، والتحليق بالطيران المسيّر، واستحداث حفر وخنادق وتحصينات جديدة. كما يستمر الحوثيون بزراعة الألغام الأرضية في محيط القرى والطرقات، ما يفاقم معاناة المدنيين ويزيد من أعداد الضحايا.

وسبق للقوات الحكومية، أن استهدفت خلال فترات سابقة تعزيزات حوثية قادمة من إب وذمار نحو الضالع، وأحبطت محاولات تسلل متكررة إلى مواقعها. كما شهدت صفوف المقاتلين الحوثيين مواجهات داخلية بسبب رفض كثير من المجندين، تنفيذ أوامر هجومية نتيجة نقص الإمدادات وحرمانهم من المرتبات، إلى جانب الاستياء المتصاعد من الممارسات العنصرية، وتفضيل المنتمين إلى سلالة زعيم الجماعة، في التعيينات والامتيازات.

تعز... تصعيد متواصل

بالتزامن مع تصعيد الحوثيين في الضالع، شهدت محافظة تعز (جنوب غربي)، موجة جديدة من الاشتباكات، أسفرت – بحسب مصادر عسكرية – عن مقتل جنديين من «اللواء 22» هما، وهب علي عبد الله الصبري، ويعقوب عبده دحان العاقل، في الجبهة الشرقية للمدينة.

وتقول المصادر، إن الجبهات الشرقية شهدت على مدى اليومين الماضيين، تبادلاً للقصف المدفعي، فيما دفعت الجماعة بتعزيزات بشرية وآليات قتالية إلى أطراف المدينة، واستحدثت معسكراً جديداً في الجهة الشمالية لتعز، في خطوة عدّتها القوات الحكومية، مؤشراً على خطة هجومية يجري التحضير لها.

وفي السياق ذاته، تواصل الجماعة استهداف المناطق السكنية في تعز بالقذائف، ما أدى إلى إصابة طفلين بشظايا متفرقة، وذلك ضمن نمط متكرر يستهدف المدنيين في المدينة المحاصرة منذ سنوات.

وتتصاعد المخاوف من أن تؤدي هذه التحشيدات، إلى اندلاع موجة واسعة من القتال في الضالع وتعز، في وقت يعيش ملايين اليمنيين تحت خط الفقر المدقع، وسط تدهور الخدمات وانقطاع الرواتب، واتساع رقعة المجاعة في مناطق سيطرة الحوثيين.

ويرى مراقبون، أن استمرار الحوثيين في الدفع بالمزيد من المقاتلين – معظمهم مجندون قسرياً – يعكس سياسة تقوم على إدامة الحرب، وتعميق المعاناة الإنسانية، بدلاً من الانخراط في أي حلول سياسية.

وفي ظل غياب الضغط الدولي الفاعل، تبقى هذه التحركات الحوثية مؤشراً على مرحلة مفتوحة من التصعيد، قد تجر اليمن إلى جولة جديدة من الحرب الشاملة، وهي المخاوف نفسها التي عبر عنها المبعوث الأممي هانس غروندبرغ في تصريحاته الأخيرة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الحدود مع السعودية تشهد حشودًا قبلية واسعة وسط تصاعد التوتر

كريتر سكاي | 1177 قراءة 

عودة مفاجئة للشيخ فدغم يعود إلى مطرح الكرامة

كريتر سكاي | 1072 قراءة 

فنانة يمنية تنفصل رسميا عن زوجها بعد 10 سنوات من الزواج

المشهد اليمني | 1013 قراءة 

عاجل: اشتباكات قبلية عنيفة تخلف قتلى وجرحى

كريتر سكاي | 999 قراءة 

الحوثيون يختطفون شابا بعد عودته من السعودية

الميثاق نيوز | 965 قراءة 

الحوثيون يبيعون أصول بنك بعد نقل مقره من صنعاء إلى عدن

الميثاق نيوز | 935 قراءة 

تقرير | كمائن الموت.. “برّان برس” يرصد أبرز حوادث الاغتيالات في طريق العَبر خلال 10 سنوات

بران برس | 903 قراءة 

مصادر حكومية تكشف لـ“برّان برس” أسماء 3 شخصيات مرشحة لتولي منصب مدير مكتب رئاسة الجمهورية

بران برس | 765 قراءة 

عاجل: قرار جمهوري للرئيس العليمي بتعديل وزاري جديد

المشهد اليمني | 742 قراءة 

بلاغ غير مسبوق لمواطن يمني يثير تفاعلاً واسعًا ويضع سلطة الحوثيين في موقف محرج

نيوز لاين | 640 قراءة