شعب الجنوب العربي وانتظار اللحظة الحاسمة .

شعب الجنوب العربي وانتظار اللحظة الحاسمة .

​في الثاني والعشرين من مايو عام 1990، تجسد حلم الوحدة اليمنية، لكن ما كان يجب أن يكون حلم النمو والازدهار تحول إلى كابوس مزمن لأهل الجنوب.

كانت سنوات الوحدة الأولى تحمل بذور الانهيار، إذ لم تمضِ أربع سنوات على التوقيع حتى تفجرت حرب صيف 1994. لم تكن هذه الحرب مجرد صراع عسكري، بل كانت عملية "احتلال" عسكري وسياسي واقتصادي من قبل اهل الشمال بكل تياراته وأحزابه ، أسست لمرحلة من الإقصاء الممنهج والتهميش الذي دفع الجنوبيون ثمنه لعقود.

​بعد 1994، بدأ تنفيذ سياسة التجريف المنظم التي استهدفت مفاصل الدولة الجنوبية الموحدة سابقاً. تم تسريح عشرات الآلاف من الكفاءات العسكرية والأمنية والمدنية الجنوبية قسراً تحت مسمى "إعادة الهيكلة"، مما أدى إلى تدمير البنية المؤسسية والطبقة الوسطى في الجنوب. بالتوازي، تم الاستيلاء على الأراضي والممتلكات العامة والخاصة، وتحويل عائدات النفط والغاز، التي تُنتج غالبًا من محافظات الجنوب، إلى غنائم حرب لعصابات الشمال دون تنمية تُذكر في مناطق الإنتاج ، هذا النهب الاقتصادي خلق حالة من الفقر والبطالة العميقة، وزاد من الشعور بالغبن والوحدة المنهوبة.

​هذا الظلم المتراكم والمستمر أنتج في عام 2007 حركة شعبية واسعة أُطلق عليها الحراك الجنوبي السلمي، بدأت المطالبة بالإنصاف وتحولت تدريجيًا، وبقوة، إلى مطلب فك الارتباط واستعادة الدولة.

ومع اندلاع الأزمة اليمنية الكبرى بعد عام 2011 وسيطرة جماعة الحوثي على صنعاء، دخل الجنوب مرحلة جديدة.

ففي عام 2015، قاومت المدن الجنوبية برجالها ،وبدعم من الأشقاء في التحالف ، زحف الحوثيين، ونجح الجنوبيون في تحرير محافظاتهم ، مما أعاد الروح إلى قضية الجنوب.

​ومن رحم هذه التضحيات، وُلِد مجلس قيادة يمثل الإرادة الجنوبية، هو المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يقوده الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي، لقد تمكنت القوات المسلحة الجنوبية من السيطرة الفعلية والأمنية على محافظات الجنوب خلال الأيام الماضية ، الأمر الذي أعاد للسكان شعورًا بالكرامة وحماية الممتلكات بعد سنوات من الفوضى والضعف، هذه السيطرة لم تكن نهاية المطاف، بل وضعت الجنوب على عتبة التحقيق الفعلي للمطلب الشعبي الأكبر.

​اليوم، يقف الشعب الجنوبي على مفترق طريق، يراقب جهود قيادته ويترقب اللحظة التاريخية. بعد كل ما ذاقوه من ويلات التهميش والحروب ونهب الثروات منذ عام 1990، وبعد التضحيات الكبيرة التي قُدمت لتحقيق الأمن والسيطرة على الأرض، يرتفع سقف التطلعات الشعبية.

ينتظر الجنوبيون من قيادتهم، وتحديداً الرئيس الزبيدي، أن تترجم السيطرة على الأرض والشرعية الشعبية والمطالب من الساحات والميادين إلى إعلان صريح لفك الارتباط واستعادة دولة الجنوب.

هذا الإعلان، في نظرهم، ليس مجرد قرار سياسي، بل هو تتويج لنضال استمر لأكثر من ثلاثة عقود، وخطوة ضرورية لا غنى عنها لطي صفحة الويلات وبناء مستقبل مستقر ومزدهر.

‎#شعب_الجنوب_يحسم_قراره

‎#دوله_الجنوب_العربي

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

إحالة ملف اغتيال قائد الفرقة الأولى مقاومة وطنية إلى القضاء بعد استكمال التحقيقات

حشد نت | 343 قراءة 

الميسري يستقبل قائد اللواء الرابع حماية رئاسية ويبحث معه المستجدات الوطنية والعسكرية

باب نيوز | 240 قراءة 

محور "باب المندب" رسمياً للمنطقة الرابعة رغم معارضة "طارق صالح".. معلومات خاصة تكشف كواليس القرار

الهدهد اليمني | 225 قراءة 

“الزُبيدي” يعود إلى واجهة الإعلام السعودي بعد تحركات اليمن في مجلس الأمن

يمن ديلي نيوز | 212 قراءة 

قيادي مقرب من الانتقالي يعلن استعداده للذهاب إلى صنعاء والحوار مع الحوثيين 

موقع حيروت | 201 قراءة 

بشرى سارة.. صرف رواتب هذه الفئة يبدأ غداً الخميس

كريتر سكاي | 199 قراءة 

“الانتقالي” يهاجم بشدة “السعودية والعليمي” عقب تحركات اليمن في مجلس الأمن

يمن ديلي نيوز | 179 قراءة 

الميسري يجري مناقشات مع خمسة من أعضاء مجلس القيادة الرئاسي

عدن الغد | 169 قراءة 

رئيس الوزراء يطيح بقيادات مالية ويدفع بدماء جديدة في "المالية والضرائب والجمارك"

الوطن العدنية | 159 قراءة 

ظهور مفاجئ للطبيبة المقتولة في عدن ضمن لقاء مع بشار الأسد

نيوز لاين | 143 قراءة