قراءة مقارنة لتحرير وادي حضرموت وتجارب الحركات الاستقلالية في إطار القانون الدولي

قراءة مقارنة لتحرير وادي حضرموت وتجارب الحركات الاستقلالية في إطار القانون الدولي

عرف التاريخ المعاصر عدداً من الحركات التحررية التي تمكنت من تحقيق استقلالها بعد تثبيت وجودها العسكري والإداري على الأرض، وانتقلت من موقع “الحركة التحررية ” إلى “سلطة الأمر الواقع”، ثم إلى الدولة المعترف بها دولياً.

ضمن هذا السياق فإن تحرير وادي حضرموت يشكل نقطة تحول في مسار استعادة الدولة الجنوبية… وفقاً للسوابق التاريخية ومنظور القانون الدولي تمكنت الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا من السيطرة على كامل الإقليم عام 1991، مما دفع المجتمع الدولي إلى القبول بواقع “سلطة الأمر الواقع”، تلاه تنظيم استفتاء عام 1993 أثمر اعترافاً دولياً واسعاً.

بالنسبة لجنوب السودان أحكم الجيش الشعبي سيطرته على معظم أراضي الجنوب، ما جعل أدى إلى اتفاق نيفاشا العام 2005) ثم او اصبح عضوا في الأمم المتحدة عام 2011…بالنسبة لكوسوفو أدت السيطرة على الأرض إلى التدخل الدولي على تثبيت استقلال كوسوفو عام 2008

تحرير وادي حضرموت تحوّل جوهري في موازين القوى داخل الجنوب، ويمهّد لمرحلة جديدة تتعزز فيها قدرة الجنوبيين على صياغة مشروعهم السياسي على أسس أكثر واقعية. فتحرير وادي حضرموت يعني تكريس سلطة فعلية على الجنوبDe Facto Authority)

في السياق التاريخيّ للجنوب باعتباره كان دولة قائمة الذات قبل الوحدة الاندماجية و التي تمُ ضمها بالقوة بعدالإخلال بالشراكة الأساسية، كما حصل في حرب 1994، فإن القانون الدولي يفتح باب "عودة الدولة السابقة”.

لأنه يفترض أن أساس الاندماج لم يعد قائماً قانونياً.

هناك حالات تعتبر نماذج قريبة، لسوابق قانونية منها: سنغافورة عند خروجها من الاتحاد الماليزي (عودة لسيادة سابقة)…و جمهوريات البلطيق بعد انهيار الاتحاد السوفيتي (عودة للدولة السابقة)…وإريتريا التي استعادة وضعها القانوني بعد انهيار العلاقة الاندماجية مع إثيوبيا. كلها تؤكد أن القانون الدولي يقبل مبدأ “استعادة الدولة” عندما تتوفر شروطه

استعادة الدولة ليست انفصالاً، بل عودة لكيان دولي سابق ..وبالتالي، من منظور القانون الدولي تفوق الجنوب ميدانياً يقترب من تلبية هذه الشروط ..لكون التجارب التحررية العالمية تؤكد أن الاستقلال غالباً ما بنطلق من السيطرة المستقرة على الأرض، يليها تثبيت شرعية سياسية وقانونية ثم اعتراف دولي تدريجي. وفي ضوء تحرير وادي حضرموت،

القضية الجنوبية أمام لحظة مفصلية تجمع بين التراكم القانوني والتقدم الميداني. وإذا استكمل الجنوب بناء مؤسساته وتحصين جبهته الداخلية، فإن استعادة الدولة لن تكون مجرد مطلب سياسي، بل مساراً واقعياً منسجماً مع مبادئ القانون الدولي ودروس التاريخ المعاصر

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

محور "باب المندب" رسمياً للمنطقة الرابعة رغم معارضة "طارق صالح".. معلومات خاصة تكشف كواليس القرار

الهدهد اليمني | 271 قراءة 

بشرى سارة.. صرف رواتب هذه الفئة يبدأ غداً الخميس

كريتر سكاي | 244 قراءة 

“الزُبيدي” يعود إلى واجهة الإعلام السعودي بعد تحركات اليمن في مجلس الأمن

يمن ديلي نيوز | 238 قراءة 

“الانتقالي” يهاجم بشدة “السعودية والعليمي” عقب تحركات اليمن في مجلس الأمن

يمن ديلي نيوز | 198 قراءة 

الميسري يجري مناقشات مع خمسة من أعضاء مجلس القيادة الرئاسي

عدن الغد | 194 قراءة 

ظهور مفاجئ للطبيبة المقتولة في عدن ضمن لقاء مع بشار الأسد

نيوز لاين | 184 قراءة 

عاجل:العشرات يتجمهرون بصورة غير متوقعة بعدن قبل قليل

كريتر سكاي | 182 قراءة 

رئيس الوزراء يطيح بقيادات مالية ويدفع بدماء جديدة في "المالية والضرائب والجمارك"

الوطن العدنية | 180 قراءة 

تعرف على التعيينات الكبيرة التي اصدرها رئيس الوزراء بعدن قبل قليل

كريتر سكاي | 168 قراءة 

شاهد| الحوثي يدعو لمواجهة الحصار السعودي واستعادة الثروات الوطنية

يمن إيكو | 123 قراءة