قراءة مقارنة لتحرير وادي حضرموت وتجارب الحركات الاستقلالية في إطار القانون الدولي

عدن تايم             عدد المشاهدات : 141 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
قراءة مقارنة لتحرير وادي حضرموت وتجارب الحركات الاستقلالية في إطار القانون الدولي

عرف التاريخ المعاصر عدداً من الحركات التحررية التي تمكنت من تحقيق استقلالها بعد تثبيت وجودها العسكري والإداري على الأرض، وانتقلت من موقع “الحركة التحررية ” إلى “سلطة الأمر الواقع”، ثم إلى الدولة المعترف بها دولياً.

ضمن هذا السياق فإن تحرير وادي حضرموت يشكل نقطة تحول في مسار استعادة الدولة الجنوبية… وفقاً للسوابق التاريخية ومنظور القانون الدولي تمكنت الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا من السيطرة على كامل الإقليم عام 1991، مما دفع المجتمع الدولي إلى القبول بواقع “سلطة الأمر الواقع”، تلاه تنظيم استفتاء عام 1993 أثمر اعترافاً دولياً واسعاً.

بالنسبة لجنوب السودان أحكم الجيش الشعبي سيطرته على معظم أراضي الجنوب، ما جعل أدى إلى اتفاق نيفاشا العام 2005) ثم او اصبح عضوا في الأمم المتحدة عام 2011…بالنسبة لكوسوفو أدت السيطرة على الأرض إلى التدخل الدولي على تثبيت استقلال كوسوفو عام 2008

تحرير وادي حضرموت تحوّل جوهري في موازين القوى داخل الجنوب، ويمهّد لمرحلة جديدة تتعزز فيها قدرة الجنوبيين على صياغة مشروعهم السياسي على أسس أكثر واقعية. فتحرير وادي حضرموت يعني تكريس سلطة فعلية على الجنوبDe Facto Authority)

في السياق التاريخيّ للجنوب باعتباره كان دولة قائمة الذات قبل الوحدة الاندماجية و التي تمُ ضمها بالقوة بعدالإخلال بالشراكة الأساسية، كما حصل في حرب 1994، فإن القانون الدولي يفتح باب "عودة الدولة السابقة”.

لأنه يفترض أن أساس الاندماج لم يعد قائماً قانونياً.

هناك حالات تعتبر نماذج قريبة، لسوابق قانونية منها: سنغافورة عند خروجها من الاتحاد الماليزي (عودة لسيادة سابقة)…و جمهوريات البلطيق بعد انهيار الاتحاد السوفيتي (عودة للدولة السابقة)…وإريتريا التي استعادة وضعها القانوني بعد انهيار العلاقة الاندماجية مع إثيوبيا. كلها تؤكد أن القانون الدولي يقبل مبدأ “استعادة الدولة” عندما تتوفر شروطه

استعادة الدولة ليست انفصالاً، بل عودة لكيان دولي سابق ..وبالتالي، من منظور القانون الدولي تفوق الجنوب ميدانياً يقترب من تلبية هذه الشروط ..لكون التجارب التحررية العالمية تؤكد أن الاستقلال غالباً ما بنطلق من السيطرة المستقرة على الأرض، يليها تثبيت شرعية سياسية وقانونية ثم اعتراف دولي تدريجي. وفي ضوء تحرير وادي حضرموت،

القضية الجنوبية أمام لحظة مفصلية تجمع بين التراكم القانوني والتقدم الميداني. وإذا استكمل الجنوب بناء مؤسساته وتحصين جبهته الداخلية، فإن استعادة الدولة لن تكون مجرد مطلب سياسي، بل مساراً واقعياً منسجماً مع مبادئ القانون الدولي ودروس التاريخ المعاصر

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الحدود مع السعودية تشهد حشودًا قبلية واسعة وسط تصاعد التوتر

كريتر سكاي | 1270 قراءة 

عودة مفاجئة للشيخ فدغم يعود إلى مطرح الكرامة

كريتر سكاي | 1158 قراءة 

عاجل: اشتباكات قبلية عنيفة تخلف قتلى وجرحى

كريتر سكاي | 1063 قراءة 

الحوثيون يبيعون أصول بنك بعد نقل مقره من صنعاء إلى عدن

الميثاق نيوز | 975 قراءة 

تقرير | كمائن الموت.. “برّان برس” يرصد أبرز حوادث الاغتيالات في طريق العَبر خلال 10 سنوات

بران برس | 914 قراءة 

مصادر حكومية تكشف لـ“برّان برس” أسماء 3 شخصيات مرشحة لتولي منصب مدير مكتب رئاسة الجمهورية

بران برس | 822 قراءة 

عاجل: قرار جمهوري للرئيس العليمي بتعديل وزاري جديد

المشهد اليمني | 787 قراءة 

بلاغ غير مسبوق لمواطن يمني يثير تفاعلاً واسعًا ويضع سلطة الحوثيين في موقف محرج

نيوز لاين | 700 قراءة 

هل اقتربت ساعة الحسم؟.. استنفار حوثي واسع وتحصينات غير مسبوقة خشية هجوم حكومي مباغت

مأرب برس | 530 قراءة 

تطور خــ ـطـير يثير القلق في مأرب.. وإعلان حالة الطوارئ

عدن الغد | 522 قراءة