جنوبٌ يتجاوز الجغرافيا… ويعيد تعريف الوجود

     
صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 85 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
جنوبٌ يتجاوز الجغرافيا… ويعيد تعريف الوجود

بدماء الشهداء نرسم حدود الوطن الجنوبي ولا خريطة ترسم بغير ارادتنا ولا نصر يكتب دون تكون اوتاره قد عزفت على اوتاد أرضنا الحبيبه ولا سلام دون ان يكون عنوانه هذه الدوله السليبه الجنوب العربي

هناك أوطان لا تُختزل في تضاريسها، بل تتجاوز مفهوم الجغرافيا لتصبح فكرة كونية في عقل شعبها.

الجنوب واحد من تلك الأوطان التي لم تولد لتكون مكاناً وحسب، بل لتكون معنى؛ معنى يرفض الانكسار، ويتحدى العبث، ويسعى إلى أن يثبت نفسه في الوعي قبل أن يثبت على الخرائط.

الجنوب في حقيقته العميقة ليس مساحة تُقاس، بل قيمة تُفهم.

إنه سؤالٌ يتجدد:

من نحن؟ وما الذي يجعل أرضاً ما تتحول إلى هوية؟ وما الذي يدفع شعباً لأن يرفع صوته فوق كل الضجيج ليعلن هنا نكون… أو لا نكون”؟

هذا السؤال الوجودي لا يجيب عليه التاريخ وحده، ولا السياسة وحدها، بل يجيب عليه الشعور الجمعي حين يبلغ حدّ اليقين.

فالخريطة التي يرسمها الإنسان بنفسه ليست خطوطاً تُساق عبر القلم، بل خطوطاً تُساق عبر الوعي، حيث تصبح الأرض امتداداً للذات، والهوية امتداداً للروح، والمصير امتداداً للحقيقة التي لا تقبل التشويه.

وهكذا، حين يرسم الجنوب حدوده، فهو لا يضع علامات على ترابٍ ثابت، بل يضع حدوداً للفكرة التي يحملها داخله.

فكرة الحرية، فكرة العدالة، فكرة أن الإنسان لا يكون كاملاً إلا حين ينتمي إلى أرضٍ يشبهها وتشبهه.

وحين نتحدث عن النصر، فإننا لا نتحدث عن لحظة تُرفع فيها الرايات، بل عن لحظة يُرفع فيها الإدراك ، النصر في رؤيته الأكثر تجريداً هو تلك اللحظة التي يدرك فيها شعبٌ أن قوته ليست في ما يملكه، بل في ما يدركه عن نفسه.

إنه لحظة تتوحد فيها الإرادة مع الوعي ومع الحلم، فيصير الطريق واضحاً حتى لو غامرت به العواصف.

وأما السلام… فهو في الفلسفة الجنوبية ليس استراحةً بين صراعين، بل اتفاق وجودي بين الإنسان وحقيقته.

سلامٌ لا ينعقد إلا إذا اعترف الآخرون بما يراه الجنوب جزءاً من ماهيته.

سلامٌ لا يقوم على الصمت، بل على العدل.

ولا يُكتب خارج إرادة الجنوب، لأن السلام الذي لا يحمل هوية أهله، يبقى مجرّد هدنة بلا روح.

إن الجنوب بعمقه الفكري ليس مجرد تاريخٍ يُروى، بل تجربةٌ تُعاش.

في جباله معنى الثبات،

وفي بحره معنى الانفتاح،

وفي أوديته معنى الامتداد،

وفي ذاكرة أبنائه معنى الخلود.

وهكذا، يصبح الجنوب في جوهره حالة فلسفية تتجاوز السياسة نفسها:

إنه تأملٌ طويل في معنى الانتماء،

وصراعٌ هادئ بين الذاكرة والمستقبل،

ومحاولة مستمرة لإعادة صياغة العلاقة بين الإنسان والأرض، بين الحلم والواقع، بين الحق والصوت.

وسيظل الجنوب مهما تبدلت الفصول صوتاً يتردد في الوعي الإنساني قبل أن يتردد في الأرض.

صوتاً يقول إن الهوية ليست ما نرثه فقط، بل ما نختاره، وما نصرّ على أن نكونه.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بصورة عاجلة..طارق صالح يوجّه بإزالة هذا الأمر من مطار المخا

نيوز لاين | 976 قراءة 

مدير مكتب ‘‘المحرمي’’ يكشف كواليس ما يحدث في الرياض: السعودية محتنا ‘‘الضوء الأخضر’’ وهذا ما قاله الأمير خالد

المشهد اليمني | 756 قراءة 

وفاة بارشيد بصورة مفاجئة

الخليج اليوم | 732 قراءة 

النعماني: شلال شائع يشرع في ”تفكيك“ إمبراطورية الزبيدي من الرياض وينتقم لسنوات الإقصاء

المشهد اليمني | 726 قراءة 

اعلامي بارز تابع للانتقالي المنحل يفجر مفاجأة بعد وصوله الرياض.. ماذا قال عن الزبيدي؟

الخليج اليوم | 662 قراءة 

ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني “الأسماء”

الخليج اليوم | 662 قراءة 

عاجل:الموافقة على استئناف الرحلات من مطار صنعاء

كريتر سكاي | 590 قراءة 

أبرزهم ‘‘هاشم الأحمر’’.. ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني (الأسماء)

المشهد اليمني | 579 قراءة 

تنويه هام صادر عن البنك المركزي اليمني في عدن

نافذة اليمن | 523 قراءة 

تسريبات تكشف ثلاثة مرشحين لمنصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني المرتقبة أبرزهم العقيلي و الأحمر ( الأسماء)

يني يمن | 511 قراءة