رسالة الثعلب!

صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 234 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
رسالة الثعلب!

كلنا يتذكر غواية الثعلب للحمار الغبي، وكيف أوقعه فريسة للأسد الجائع بعد ثلاث محاولات.

كلما هرب الحمار من قبضة الأسد، أعاده الثعلب بعذر أو بآخر.

ولكن ما هي العبرة من القصة؟

كنا نضحك عند كل مقطع فيه نكتة أو فاصل فكاهي دون تفكير: ماذا يريد الثعلب أن يقول لنا؟

في المرة الأولى، حاول الأسد أن ينقض على الحمار، فأمسك بأذنيه، فانقطعتا وهرب الحمار.

لم يستطع الأسد مطاردته من شدة الجوع، فزجر الثعلب وضربه، ثم وبّخه قائلًا:

“لماذا لم تكتّفه؟! اذهب وأحضره مرة أخرى!”

احتار المكار: ماذا يقول للحمار؟

ولكنه في تلك الساعة ذهب يفتش عنه في أركان الغابة وجذوع الأشجار، حتى إنه قلب الورق والأغصان اليابسة،

حتى بلغ حافة النهر، فرأى الغبي يشرب الماء خائفًا مرعوبًا، ينزف من أذنيه.

تقدّم الثعلب وطبطب على الحمار وضمد جراحه، ثم قال له:

“يا غبي… لماذا هربت؟”

صرخ الحمار:

“لماذا هربت؟! كاد أن يأكلني! وخسرت أعز ما عندي، وأهم ما يميزني!”

رد الثعلب ضاحكًا:

“لا تكن سخيفًا! إذا لم تكن أذناك مثل أذني الأسد، فكيف تلبس تاج الملك؟

ألم أخبرك أنه يريدك كي تصبح ملكًا بداله؟”

هزّ الحمار ذيله، وحاول أن يحرّك أذنيه، لكنها لم تتحرك، ثم قال:

“هاه… الآن فهمت.”

وأخبره الثعلب أن الأسد لم يتراجع عن قراره، وأنه غاضب من فراره، وعليه أن يعود.

عاد الحمار وهو يفكر كيف سيحكم الغابة، وكيف سيلبس التاج، وهل سيحس بالألم من ثقله.

وصل الحمار وهو مشغول بالتفكير، وأدار للأسد ظهره مستعدًا أن يهرب إن غدر به.

فقفز الأسد وأمسك ذيله، فانقطع الذيل وهرب الحمار.

لحقه الثعلب وهو يفكر بحيلة، فأمسكه قبل أن يتوه، وقال له:

“يا معتوه! كيف تجلس على كرسي الملك ولك ذيل؟ ما قصّ ذيلك إلا ليسهل جلوسك على كرسي الحكم!”

رد الحمار:

“معك حق… اعذرني، هيا بنا نعود.”

رجع الحمار، ولكن هذه المرة كان فريسة سهلة.

أكله الأسد واحتفظ برأسه للغد.

مسكين الثعلب… لم يذق عناء التعب، ولا أكل من لحم صديقه؛

كان الأسد طماعًا، والجوع كافر.

أثناء الليل أكل المخ من ثقب في الرأس، وفي الصباح طلب الأسد الرأس، واستدعى الحراس.

وبعد أن رأى عافيته، شقّ رأس الضحية، فلم يجد الدماغ.

صاح بالثعلب:

“أين مخ الحمار؟!”

ضحك الثعلب وقال:

“سيدي… إذا كان له مخ، لما عاد ثلاث مرات!”

أطرق الملك يفكر، ثم قال:

“معك حق… أيها الحقير!”

رسالة الثعلب:

يخبرنا بصراحة أن الأذى لن يأتي من بعده خير،

وأن العودة إلى الوراء ليست الحل،

بل فخ للوقوع في المشكلة مرة أخرى، وبنفس الطريق،

ولكن الخسارة تكون أكبر.

فلا تدع مخك… يأكله الثعلب ثم ينكر وجوده.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

"الله أكبر.. كل شيء جاهز".. تصريحات لمذيع إماراتي عن صنعاء تشعل تفاعلاً واسعاً

نيوز لاين | 1012 قراءة 

عودة (باكريت) من السعودية إلى المهرة.. هاني بن بريك يكشف تفاصيلها

موقع الأول | 536 قراءة 

شاهد بالفيديو : مسلح حوثي يقتحم مدرسة للبنات ويصيب حارسا وطالبتين في عمران

الميثاق نيوز | 506 قراءة 

بصورة فيها هو ورئيس الإمارات بن زايد وأمجد خالد.. هاني بن بريك يكشف معلومات خطيرة 

موقع الأول | 490 قراءة 

غضب قبلي خلال تشييع اربع نساء ضحايا خطاب عبد الملك الحوثي المشؤوم في محافظة عمران

المشهد اليمني | 475 قراءة 

ترقبوا ساعة الصفر..  شعبة في وزارة الدفاع تكشف عن الاستعداد القتالي العالي وجاهزية سلاح الجو

موقع الأول | 462 قراءة 

ترتيبات لإزاحة الزبيدي وتعيين باكريت رئيساً للمجلس الانتقالي الجنوبي

المشهد اليمني | 441 قراءة 

تصريح مفاجئ لـ(حركة حماس) واتهامات صادمة!!

موقع الأول | 423 قراءة 

تصاعد الخلافات داخل "الرئاسي" واتهامات لـ مكتب الرئاسة بالتهميش وطرح 3 مرشحين لإدارته

المشهد اليمني | 411 قراءة 

الجيشي يواصل إحراج الحوثيين ويفضح شبكاتهم الإعلامية

الميثاق نيوز | 270 قراءة