غموض يكتنف مصير ”علي الحريزي ” بعد سيطرة الانتقالي على المهرة

المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 631 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
غموض يكتنف مصير ”علي الحريزي ” بعد سيطرة الانتقالي على المهرة

أثار الغياب المفاجئ واللافت للقيادي القبلي البارز علي سالم الحريزي، أحد أبرز وجوه المعارضة للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة المهرة، موجة واسعة من التساؤلات والتكهنات في الأوساط السياسية اليمنية، فيما يُنظر إلى غيابه كتطور دال على التغيرات الجيوسياسية الكبرى التي تشهدها المنطقة الشرقية من اليمن.

يأتي هذا التطور بالتزامن مع عملية سيطرة سريعة ومنظمة لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، على عدد من المؤسسات الحيوية والمنشآت الاستراتيجية في محافظتي حضرموت والمهرة، وهي خطوة أعادت رسم خارطة النفوذ في المنطقة التي كانت تعد معقلاً للمعارضة السياسية والعسكرية لسلطة الانتقالي.

من قائد معارضة إلى غائب عن المشهد

كان علي سالم الحريزي، الذي شغل سابقاً منصب نائب محافظ المهرة وقاد قوات حرس الحدود على الحدود مع سلطنة عُمان، يمثل لسنوات طويلة الصوت الأكثر صدىً وعلنية في رفض ما كان يصفه بـ"التوسع الانتقالي" و"التدخل غير المبرر" للتحالف العربي في شؤون المحافظة.

وبفضل نفوذه القبلي الواسع وعلاقاته المحلية، شكل الحريزي حائط صد منيعاً أمام أي محاولة لتغيير الوضع القائم في المهرة، محافظاً على توازن دقيق حافظ على استقلالية المحافظة نسبياً.

غير أن المشهد تغير بشكل جذري مع بدء قوات الانتقالي توسعها شرقاً. فبينما كان الحريزي حاضراً بقوة في كل الأحداث والتحركات السابقة، اختفى تماماً عن الأنظار، مما فتح الباب على مصراعيه لتفسيرات متعددة حول مصيره ودوافع غيابه.

وكشفت مصادر مطلعةعن تفاصيل وراء الكواليس أدت إلى هذا الغياب المفاجئ.

ووفقاً للمصادر، فإن عملية "التسليم السلس" التي تمت بموجبها سيطرة قوات الانتقالي على مقار الحكومة والمؤسسات الأمنية في المهرة، دون أي مقاومة تذكر، أربكت حسابات الحريزي بشكل كامل.

وأضافت المصادر أن الحريزي كان يراهن على حدوث مواجهات مسلحة أو اشتباكات محدودة على الأقل، كان يخطط لقيادتها شخصياً وتحويلها إلى "مقاومة شعبية" ضد الانتقالي، على غرار نماذج صراعية سابقة في جنوب اليمن. إلا أن الهدوء النسبي الذي رافق العملية، والقبول الواسع من قبل القوى المحلية الأخرى، أفقد الحريزي الزخم اللازم وحوّل خططه إلى مجرد حبر على ورق، مما أدى إلى حالة من الإحباط الشديد والارتباك الاستراتيجي.

وفي تطور لافت، ختمت المصادر بالقول إن حالة الارتباك التي سيطرت على الحريزي، مضافاً إليها شعوره بخسارة الدعم المحلي والتوازن القائم، دفعته في نهاية المطاف إلى اتخاذ قرار المغادرة عبر الحدود إلى سلطنة عُمان، التي تربطه بها علاقات تاريخية وقبلية. وتُعد هذه الخطوة بمثابة انسحاب فعلي من الساحة السياسية والعسكرية في المهرة، على الأقل في المرحلة الحالية.

يُعتبر غياب الحريزي أكثر من مجرد اختفاء شخصي؛ إنه يمثل مؤشراً على تآكل قوة المعارضة المنظمة لسياسات المجلس الانتقالي في شرق اليمن.

في غضون ذلك، يواصل المجلس الانتقالي تعزيز سيطرته على الأرض، فيما يراقب التحالف العربي الأوضاع عن كثب، مما يضع المنطقة على مفترق طرق جديد قد يحدد شكل اليمن المستقبلي في المرحلة المقبلة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عائدة من السعودية بمبلغ خيالي .. ضبط متسولة يمنية على الحدود مع السعودية

موقع الأول | 896 قراءة 

الجيشي يواصل إحراج الحوثيين ويفضح شبكاتهم الإعلامية

الميثاق نيوز | 802 قراءة 

تدمير طقم حوثي ومصرع طاقمه بنيران الجيش جنوبي تعز

الميثاق نيوز | 696 قراءة 

بصورة فيها هو ورئيس الإمارات بن زايد وأمجد خالد.. هاني بن بريك يكشف معلومات خطيرة 

موقع الأول | 686 قراءة 

غضب قبلي خلال تشييع اربع نساء ضحايا خطاب عبد الملك الحوثي المشؤوم في محافظة عمران

المشهد اليمني | 629 قراءة 

شاهد بالفيديو : مسلح حوثي يقتحم مدرسة للبنات ويصيب حارسا وطالبتين في عمران

الميثاق نيوز | 581 قراءة 

تصاعد الخلافات داخل "الرئاسي" واتهامات لـ مكتب الرئاسة بالتهميش وطرح 3 مرشحين لإدارته

المشهد اليمني | 520 قراءة 

حديث سعودي عن نهاية سلطة صنعاء

كريتر سكاي | 404 قراءة 

إحباط مهمة استخباراتية والقبض على قيادي حوثي في مأرب

الميثاق نيوز | 346 قراءة 

ضبط معمل متفجرات وإحباط مخطط إرهابي في العبر..صور

الميثاق نيوز | 322 قراءة