انتصارات القوات الجنوبية.. ركيزة استراتيجية لأمن المنطقة

انتصارات القوات الجنوبية.. ركيزة استراتيجية لأمن المنطقة

تواجه المنطقة منذ سنوات تحديات أمنية معقدة، أبرزها تصاعد عمليات تهريب المخدرات القادمة من إيران باتجاه السعودية ودول الخليج وتشير تقارير دولية وشهادات محلية إلى أن المهرة ووادي حضرموت شكّلا لسنوات طويلة مسارين أساسيين لهذه الأنشطة غير المشروعة، نتيجة هشاشة السيطرة الأمنية وتعدد الولاءات داخل الوحدات العسكرية المنتشرة هناك .

ولاءات متشابكة تفتح ثغرات واسعة

منذ سنوات انتشرت في وادي حضرموت والمهرة تشكيلات عسكرية متعددة، وُجِّهت لها اتهامات بأنها لا تعمل تحت قيادة الدولة، وأن أغلبها يدين بالولاء لجماعات عقائدية وسياسية منحرفة مثل الحوثيين وتنظيم الإخوان المسلمين .

كما تداولت مصادر سياسية وشعبية أن معظم هذه التشكيلات تغاضت وتواطأت مع شبكات التهريب، بل إن جزءا منها كان شريكًا في عمليات نقل المخدرات والأسلحة عبر توفير الحماية أو تسهيل مرور المهربين .

بيئة خصبة للتنظيمات الإرهابية

مع الاضطرابات والاختراق الأمني، تظهرت التنظيمات الإرهابية مثل داعش والقاعدة بعد أن وجدت في المهرة ووادي حضرموت مساحة واسعة للتحرك، وإقامة معسكرات التدريب، وتنفيذ نشاطات لوجستية، مستفيدة من ضعف الرقابة وتشرذم القرار العسكري .

كما أشار ناشطون وخبراء أمنيون إلى أن العلاقة بين هذه التنظيمات وبعض الوحدات العسكرية كانت علاقة مصالح مشتركة، مستدلين بأن هذه التنظيمات لم تنفّذ هجمات ضد كل المعسكرات الموالية للحوثي أو المرتبطة بتنظيم الإخوان، والتي كانت منتشرة في المهرة والوادي بينما كانت العمليات الإرهابية تستهدف بعشرات العمليات ضد القوات السعودية والقوات الجنوبية والكوادر المرتبطة بالمجلس الانتقالي الجنوبي .

سيطرة القوات الجنوبية : أهمية استراتيجية

وفي هذا السياق، يرى المراقبون أنّ سيطرة القوات الجنوبية المدعومة بتأييد شعبي واسع في مناطق المهرة ووادي حضرموت تمثل ركيزة استراتيجية لأمن المنطقة، ليس فقط للجنوب، بل لليمن والمنطقة بأسرها.

فهي تساهم في :

إعادة ضبط الأمن ومنع انفلات الوضع .

سدّ طرق التهريب ومنع تدفق المخدرات والأسلحة وغسيل الأموال.

إحباط محاولات التنظيمات الإرهابية من التمدد .

فرض نموذج لقوات منضبطة وذات قاعدة شعبية فعّالة في حفظ الاستقرار .

الحفاظ على منابع الثروات والمنشآت الهامة من السقوط في يد العصابات الإرهابية .

ومن هذا المنطلق، يُنظر إلى دعم المجتمع الدولي للقوات الجنوبية وتعزيز قدراتها الأمنية كخطوة حيوية لضمان الأمن الإقليمي وحماية الحدود وطرق الملاحة الحيوية .

خاتمة

المهرة ووادي حضرموت ليستا مجرد مناطق طرفية، بل تمثلان مفاتيح استراتيجية لأمن الجنوب واليمن والمنطقة. وإعادة بناء الأمن فيهما عبر قوات شرعية وشعبية قوية، هو أساس أي استقرار حقيقي طويل الأمد .

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

ما الذي يستطيع مجلس الأمن فعله ضد الزبيدي؟.. المستشار نبيل العمودي يشرح السيناريوهات القانونية

الهدهد اليمني | 279 قراءة 

واشنطن تفجر مفاجأة: 70% من شحنات التهريب إلى الحوثيين مصدرها هذه الجهة

عدن الغد | 184 قراءة 

الدفاع المدني يكشف عمق حرضة دمت ! واين وجدت جثة القعقاع؟ وصورة الغواص البطل

نيوز لاين | 173 قراءة 

"اسرائيل" تقترب عسكريا من اليمن

العربي نيوز | 157 قراءة 

أول قيادي مؤتمري يعلن استقالته من تيار استعادة المؤتمر الشعبي العام ويكشف أسباب انسحابه

عدن الغد | 156 قراءة 

بعد نشر فيديو لتعذيب مواطن حتى تبرز على نفسه.. مازن حازب يخرج عن صمته ويكشف حقيقة الامر المروع بعدن

كريتر سكاي | 134 قراءة 

مدير أمن عدن يصدر قرارات بتعيين قيادات جديدة في سبعة أقسام أمنية

الميثاق نيوز | 132 قراءة 

دعم سعودي شامل يغير وجه الساحل الغربي تنموياً وإنسانياً.

عدن الحدث | 132 قراءة 

ياسر اليافعي : الحمد لله أنني لم أكن يوماً من المقربين لعيدروس الزبيدي

عدن الغد | 114 قراءة 

أحمد الميسري يعود للمشهد السياسي مجدداً ويظهر في قلب الرياض !

يمن فويس | 101 قراءة