طلب العفو عن نتنياهو يثير جدلاً سياسياً وقانونياً... ويعمّق الانقسام

شبكة اليمن الاخبارية             عدد المشاهدات : 148 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
طلب العفو عن نتنياهو يثير جدلاً سياسياً وقانونياً... ويعمّق الانقسام

مشاهدات

تعهّد الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، بالتعامل مع طلب العفو المقدم من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بـ«أفضل وأدق طريقة ممكنة»، قائلاً إن «مصلحة الدولة والمجتمع الإسرائيلي» هي الوحيدة التي ستكون أمام عينه، وليس أي شيء آخر.

وجاء تعليق هرتسوغ الأول من نوعه على طلب نتنياهو العفو في ذروة انقسام واستقطاب سياسي وقانوني وجماهيري حاد، وهو وضع اعترف به هرتسوغ الذي قال: «من الواضح لي أن طلب العفو يثير قلقاً كبيراً وجدلاً واسعاً في البلاد».

لكنه استدرك كذلك مضيفاً: «ومن الواضح لي أيضاً أن الخطاب العنيف لن يؤثر عليّ، والخطاب المحترم يثير النقاش. أدعو شعب إسرائيل للتعبير عن رأيه في هذا الشأن. أدعوهم إلى زيارة موقع ديوان الرئيس والتعبير عن موقفهم».

وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، كان هرتسوغ يردّ على تهديداتٍ ضمنية أطلقها مسؤولون إسرائيليون إذا لم يستجب لطلب نتنياهو، تحديداً ما قالته وزيرة حماية البيئة عيديت سليمان لقناة «i24News»، بأنه «إذا لم يعرف الرئيس هرتسوغ كيف يصبّ في مصلحة أمن إسرائيل وشعبها، فأعتقد أن الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب قد يُجبر على التدخل ويتخذ خطوات إضافية؛ خطوات قد تشمل فرض عقوبات مختلفة على كبار المسؤولين في الجهاز القضائي».

وكان ترمب أرسل قبل أكثر من أسبوعين، رسالة إلى هرتسوغ طالبه فيها بالعفو عن نتنياهو الذي فاجأ الإسرائيليين، الأحد، وقدم طلباً رسمياً بذلك، من دون أن يعترف أو يقرّ بالذنب أو يبدي الندم، زاعماً أن المسألة متعلقة بالمصلحة الإسرائيلية العليا، وإنهاء الانقسام الحاد.

تعزيز الانقسام الحاد

لكن الطلب الذي بُني على فكرة توحيد الإسرائيليين وإنهاء الانقسام الحاد، عزز الانقسام وعمّقه، وأثار جدلاً سياسياً وقانونياً واسعاً، وفي الرأي العام.

ومقابل دعم كبير من الحكومة ووزراء الائتلاف الحاكم لحصوله على العفو، طالب زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد وزعماء آخرون، بعدم منح نتنياهو العفو إلا إذا ترك الحياة السياسية وأقرّ بالذنب. ونشرت وسائل إعلام إسرائيلية أن هرتسوغ يميل إلى قبول طلب العفو مقابل صفقة.

وقالت القناة «12» إن هرتسوغ يميل إلى قول «نعم ولكن»، وإنه سيفاوض نتنياهو على اعترافه بسوء التصرف، أو قيود على النشاط السياسي المستقبلي لنتنياهو، أو شروط أخرى.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان) بأن هرتسوغ سيعمل على إحياء المفاوضات بشأن صفقة ادعاء، تتطلب من رئيس الوزراء الإقرار بالذنب. ونقلت عن أشخاص مقربين من هرتسوغ، دون ذكر أسمائهم، قولهم إن نتنياهو لن يحصل على عفو إلا إذا دفع «ثمناً كبيراً».

تنحٍّ أم انتخابات مبكرة؟

وقالت القناة «13» إن هرتسوغ قد يمنح العفو بشرط أن يدعو نتنياهو لانتخابات مبكرة؛ ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة في موعد أقصاه أكتوبر «تشرين الأول» المقبل.

وقالت تقارير أخرى إنه قد يُطلب من نتنياهو ترك الحياة السياسية، أو أن يتنحى عن منصبه حتى ولو لفترة زمنية، ووقف مسار التعديلات القضائية المثيرة للجدل.

غير أن ديوان الرئاسة نفى صحة التقارير، مؤكداً في بيان، أن الرئيس «لم يبدأ بعد مناقشة الطلب»، كما نفت مصادر مقربة من نتنياهو ذلك، وقالت إن مسألة اعتزاله الحياة السياسية «غير واردة»، وإن تقديم طلب العفو جرى «بتنسيق كامل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب». وبحسب المصادر، فإن مسألة اعترافه بالذنب غير واردة كذلك، فإما «كل شيء أو لا شيء».

وأمام هذا الوضع تفجر نقاش قانوني حاد في إسرائيل حول إمكانية منح هرتسوغ عفواً لنتنياهو بلا مقابل.

وكتب المحامي غاي شينار، رئيس لجنة الجريمة الدولية في نقابة المحامين، إن طلب العفو الذي قدمه رئيس الوزراء ليس مجرد طلب عفو عادي؛ بل هو محاولة لاستخدام مؤسسة العفو بوصفها أداة لإنهاء محاكمة جنائية بينما لا تزال جارية.

وأكد غاي أن الإطار القانوني واضح: إذ تمنح المادة 11 من «قانون أساس: رئيس الدولة» الرئيس صلاحية واسعة للعفو وتخفيف العقوبة، وقد أقرّ القضاء بأن هذه الصلاحية تمتد أيضاً إلى مرحلة ما قبل الإدانة، بل وحتى قبل تقديم لائحة الاتهام.

حالة نادرة للعفو قبل المحاكمة

لكن ميكا فيتمان، محامي الدفاع السابق لنتنياهو، قال في مقابلة أجرتها معه القناة «12»، إن طلب العفو الرئاسي الذي قدمه نتنياهو يوم الأحد، لا يمكن منحه قبل أن يعترف رئيس الوزراء بالذنب في محاكمة الفساد الخاصة به. وأضاف: «يُمنح العفو للمذنب - هذا ما ينص عليه القانون».

ويواجه نتنياهو تهمة واحدة بالرشوة، و3 تهم بالاحتيال وخيانة الأمانة في 3 قضايا منفصلة. وتتعلق التهم بادعاءات التلاعب غير السليم بالإعلام، وتلقي هدايا غير قانونية مقابل تقديم امتيازات حكومية.

وأشار فيتمان، الذي كان ضمن فريق الدفاع عن نتنياهو لمدة شهرين تقريباً في بداية محاكمته، إلى أن العفو في إسرائيل نادراً ما يُمنح قبل المحاكمة، وقال إن أقرب سابقة لقضية نتنياهو هي قضية الحافلة 300 عام 1984، حيث أعدم عملاء من جهاز الأمن العام (الشاباك) فلسطينيين اثنين حاولا وفشلا في اختطاف حافلة كانت تقل 41 إسرائيلياً، ثم كذبوا بشأن إعدامهما.

لكن حتى في تلك الحالة منح الرئيس آنذاك حاييم هرتسوغ، والد الرئيس الحالي، العفو فقط بعد أن اعترف الجناة بالذنب، كما أشار فيتمان. وأوضح فيتمان أن المحكمة العليا في ذلك الوقت، أوضحت أن هذه الاعترافات كانت شرطاً أساسياً لمنح العفو.

وقال فيتمان: «لا يوجد أي احتمال على الإطلاق» بأن توصي النائبة العامة أو النيابة العامة، الرئيس، بمنح العفو لنتنياهو دون مثل هذا الاعتراف.

ولا يقف الخلاف القانوني عند ذلك.

وتناقض محامون آخرون حول ما إذا كانت سلطة الرئيس في منح العفو، تخضع للمراجعة القضائية أو لا. وقالت القناة «12» إن طلب العفو فتح باباً قانونياً لاختلاف الخبراء حول أسئلة جوهرية كثيرة.

مظاهرات وانقسامات في التصويت

وبموازاة الخلاف القانوني، ظهرت انقسامات وخلافات شعبية، وفيما تجمع متظاهرون أمام مقر هرتسوغ يطالبونه برفض طلب نتنياهو، أظهر استطلاع خاص لصالح «i24NEWS»، أن نحو 54 في المائة من مجمل السكان يؤيدون منح العفو، و45 في المائة أجابوا بأنهم ضد، و1 في المائة قالوا إنه ليس لديهم موقف في الموضوع.

كما طُرح على الناخبين في العينة سؤال حول ما إذا كان ينبغي اشتراط منح العفو بالاعتراف بالذنب من قبل نتنياهو وبإبداء الندم. هنا أيضاً يبدو أن الآراء منقسمة نسبياً بين عموم السكان، حيث أجاب 48 في المائة بأنهم يؤيدون، و49 في المائة ضد، و3 في المائة ليس لديهم موقف في هذا الموضوع.

وفي سؤال آخر طُلب من المستطلعين أن يحددوا ما إذا كانوا سيدعمون أم سيعارضون، في حال اشترط الرئيس هرتسوغ منح العفو باعتزال نتنياهو الحياة العامة. 47 في المائة من مجمل السكان قالوا إنهم سيدعمون، بينما 50 في المائة قالوا إنهم سيعارضون، و3 في المائة قالوا إنه ليس لديهم موقف بهذا الشأن.

وعلق بيني غانتس رئيس حزب «أزرق أبيض» على الانقسام الحاد حول طلب نتنياهو، قائلاً إنه شخصياً يدعو ويتمنى «أن ينتهي هذا الأمر على خير، وليس بحرب أهلية».

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الشفلوت: معركة الخلاص من الحوثيين ستنطلق عبر محورين

عدن الغد | 1155 قراءة 

عارضة أزياء يمنية تبكي.. أنقذوا محارمكم من سجون الحوثيين

الميثاق نيوز | 1133 قراءة 

عادل الشجاع: فشل السلطة لا حمد بن فدغم وراء تراجع مشروع استعادة الدولة

عدن الغد | 1076 قراءة 

الحدود مع السعودية تشهد حشودًا قبلية واسعة وسط تصاعد التوتر

كريتر سكاي | 1044 قراءة 

عودة مفاجئة للشيخ فدغم يعود إلى مطرح الكرامة

كريتر سكاي | 927 قراءة 

الحوثيون يختطفون شابا بعد عودته من السعودية

الميثاق نيوز | 893 قراءة 

فنانة يمنية تنفصل رسميا عن زوجها بعد 10 سنوات من الزواج

المشهد اليمني | 892 قراءة 

عاجل: اشتباكات قبلية عنيفة تخلف قتلى وجرحى

كريتر سكاي | 885 قراءة 

تقرير | كمائن الموت.. “برّان برس” يرصد أبرز حوادث الاغتيالات في طريق العَبر خلال 10 سنوات

بران برس | 863 قراءة 

الحوثيون يبيعون أصول بنك بعد نقل مقره من صنعاء إلى عدن

الميثاق نيوز | 813 قراءة