إرادة شعبية حضرمية تعيد رسم خريطة القرار وسيادة الجنوب

     
العاصفة نيوز             عدد المشاهدات : 185 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
إرادة شعبية حضرمية تعيد رسم خريطة القرار وسيادة الجنوب

في وادي وصحراء حضرموت، تتحول الأحداث بسرعة لتشكل محطة فارقة في الصراع على الأرض والكرامة حيث شارع الستين في مدينة سيئون أصبح قلب المواجهة بعد اجتياح قوات المنطقة العسكرية الأولى التابعة للاحتلال اليمني في اعتقال المعتصمين السلميين، لتتضح قوة الاعتصام الشعبي كعامل حاسم في رسم مستقبل الأمن والسيادة بالمحافظة.

كما ان الاعتصام لم يعد مجرد احتجاج ، بل تحول إلى معركة استراتيجية تحمل أبعاداً سياسية وأمنية واجتماعية واسعة، تعكس إدراك أبناء حضرموت بأن استمرار النفوذ اليمني يمثل تهديداً مباشراً لمستقبل الجنوب.

منذ اليوم الأول للاعتصام ، ظهر واضحاً أن الحشود الجماهيرية، والتنظيم الشعبي المحكم، والإصرار المستمر، كلها مؤشرات على تحول شعبي غير مسبوق .. ان آلاف المواطنين من مختلف مديريات الوادي والصحراء توافدوا للمشاركة، مرددين رسائل واضحة حضرموت لن تكون جسراً لعودة القوى الإمامية، ولن تتحول إلى غطاء لتمدد الإرهاب أو أدوات الهيمنة الشمالية، هذا التحرك الشعبي يعكس إدراكاً بأن معركة الأرض والكرامة تتجاوز أي حسابات حزبية، وأن السيادة الفعلية تبدأ من الشعب نفسه ومن قدرة الجماهير على فرض إرادتها على الأرض.

اقرأ المزيد...

بـيـان صـادر عن شـبـاب حـضـرموت الأحـرار بالـوادي بخصوص إحداث سيئون

1 ديسمبر، 2025 ( 9:19 مساءً )

الرئيس الزُبيدي يهنئ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وحكّام الإمارات بالعيد الوطني الـ54

1 ديسمبر، 2025 ( 9:12 مساءً )

كما ان الاعتصام في شارع الستين يحمل رمزية استراتيجية فهو شريان المدينة وملتقى مديريات الوادي، وموقع يعكس قوة التعبئة الشعبية وقدرتها على الاستمرارية وان انتشار الخيام، ووصول الإمدادات، وتوافد القبائل، جميعها عوامل تعزز الرسالة العملية أن الاعتصام ليس غضباً عابراً، بل فعل مستمر يسعى إلى تحقيق أهداف محددة وواضحة.

من الناحية السياسية، ما يجري في حضرموت هو رد فعل طبيعي على سنوات من الهيمنة العسكرية للمنطقة الأولى، التي استغلت مواقعها الأمنية والسياسية لخلق فراغ مقصود في الوادي، مما سمح بانتشار الإرهاب وازدهار شبكات التهريب. هذا الفراغ لم يكن عشوائياً، بل جاء في إطار سياسة ممنهجة خدمت التنظيمات المتطرفة والقوى اليمنية ، حيث سهلت مرور السلاح لمناطق الحوثيين، وحافظت على السيطرة على الوادي بما يخدم مصالح الإخوان وأطراف خارج المشروع الوطني الجنوبي.

و تؤكد المؤشرات ان المنطقة العسكرية الأولى هي طريق إمداد دعم عسكري إلى مناطق الحوثيين كانت تمر دون اعتراض، بينما كانت المنطقة العسكرية الأولى ترفع شعارات الشرعية إعلامياً وتشارك عملياً في دعم الميليشيات و هذا الواقع دفع الجماهير إلى إعلان رفضها للبقاء المستمر لهذه القوات معتبرين أن وجودها تهديد وجودي لأمن حضرموت وأمن الجنوب كله.

كما أن الأبعاد الأمنية لهذا الاعتصام واضحة حيثما تتمركز القوات الشمالية، يزداد نشاط التنظيمات الإرهابية وتتعرض القوات الجنوبية والمواطنون للمخاطر، بينما تبقى المقرات العسكرية محمية من أي تهديد. هذا الواقع جعل مطلب إخراج القوات الشمالية جزءاً من معركة مكافحة الإرهاب وليس مجرد مطلب سياسي محلي، وهو ما يؤكده انخفاض نشاط الإرهاب في شبوة وأبين بعد خروج قوات الاحتلال اليمني، مما يثبت أن المشكلة ليست في البيئة بل في القوة المسيطرة عليها.

وادي حضرموت لم يعد مجرد منطقة جغرافية، بل خاصرة الجنوب الاستراتيجية. استمرار السيطرة الشمالية على الوادي يعني بقاء التهديد الإمامي على بعد خطوات قليلة من حضرموت والمهرة وشبوة

لذلك تحولت مطالب الأهالي من مجرد احتجاج إلى معركة وجودية تهدف إلى ضمان أمن الجنوب وحماية حدوده واستعادة سيادته على كامل أراضيه.

الاعتصام مرتبط بشكل مباشر بالمشروع الوطني الجنوبي، الذي يرى أن تحرير الوادي وبسط الأمن عليه هما شرطان أساسيان لاستكمال استعادة الدولة الجنوبية. القوات الجنوبية والنخبة الحضرمية قدمت نموذجاً ناجحاً في تأمين المناطق التي تسلمتها، ما يجعل مطلب السيطرة على الوادي مطلباً واقعياً ومدعوماً بالخبرة العملية وليس مجرد شعار.

كما أن الاعتصام ليس مجرد تجمع جماهيري، بل حدث تاريخي يعكس إعادة صياغة العلاقة بين الشعب والسلطة، ويؤكد على التفويض الشعبي الكامل للمطالبة برحيل المنطقة العسكرية الأولى وبسط السيادة الجنوبية على كامل الوادي ..

كما ان حضرموت هي ركيزة أساسية في مستقبل الجنوب بأكمله وان التحرك الشعبي المباشر والتنظيم المتقدم والوعي الجماعي يجعل من لحظة سيئون مرحلة فاصلة في تاريخ الجنوب، حيث الرسالة واضحة حضرموت لن تكون ملاذاً للإمامة ولا للاحتلال اليمني، ولن تبقى رهينة لسطوة الإخوان، ولن تسمح لاستمرار الإرهاب، بل دخلت مرحلة جديدة من النضال لاستعادة سيادتها على الأرض، وتثبيت الأمن وإعادة رسم خارطة القوة في الجنوب بكل وضوح.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

تصريح ناري لرئيس خارجية الانتقالي يحسم فيه الجدل حول (التنازلات)!!

موقع الأول | 570 قراءة 

الكشف عن حقيقة وفاة وزير الدفاع السابق الداعري في الرياض

كريتر سكاي | 491 قراءة 

الانتقالي من الرياض: "اقبلونا كما نحن أو اتركونا كما نحن"

كريتر سكاي | 482 قراءة 

بالأسماء .. صحيفة سعودية تكشف تفاصيل صادمة عن شبكة تهريب تديرها الإمارات وعيدروس الزبيدي

نيوز لاين | 432 قراءة 

تصريح جديد للسفير السعودي ال جابر بشأن خطوة تاريخية ماذا تضمن؟

الخليج اليوم | 426 قراءة 

اول تصريح للحسني عقب اطلاق سراحه من الحزام الامني في عدن ووصوله صنعاء ويكشف ماحدث

كريتر سكاي | 363 قراءة 

مغترب بمرتبة وزير!!

موقع الأول | 353 قراءة 

معلومات خطيرة حول الحوار الجنوبي وتسريبات مفاجئة تخص حضرموت يكشفها صحفي عدني

يمن فويس | 309 قراءة 

نيويورك تايمز تكشف: السعودية تتكفل برواتب المدنيين والعسكريين في اليمن

شمسان بوست | 307 قراءة 

الخطوط الجوية اليمنية تزف بشرى سارة بشأن موعد استأنف الرحلات إلى مطار المخا

عدن الحدث | 297 قراءة