عيد الثلاثين من نوفمبر: بين رصيد المنجز وأفق المستحق

     
العاصفة نيوز             عدد المشاهدات : 85 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
عيد الثلاثين من نوفمبر: بين رصيد المنجز وأفق المستحق

كتب/ د. أمين العلياني

تمر ذكرى الثلاثين من نوفمبر2025م وفي الأعماق نبضٌ يختزل تراث كفاحٍ طويل جسدته بطولات الأجداد وأحيته تضحيات الاحفاد في أفقٌ تتطلع إليه عيون لم تزل تقرأ المستقبل بضوء أمجاد الماضي وتستشرف منه آفاق الحاضر والمستقبل.

إنها ذكرى مجيدة تأبى أن تكون مجرد احتفالٍ بالتاريخ، بل هي محطة وقوفٍ أمام مرآة الذات الجنوبية الجمعية، تستجلي فيها الجنوبُ صورتَها بين ما تحقق على أرض الواقع في صورة المنجز، وما ينتظر التحقق في مسار التطلعات السياسية المستحقة في صورة الاعتراف بالدولة الجنوبية كاملة السيادة بحدود ما قبل عام 1990م.

بين يدي المنجز:

اقرأ المزيد...

بيان صادر عن شباب الغضب بوادي حضرموت

28 نوفمبر، 2025 ( 8:38 مساءً )

الكثيري يعلن غدا السبت موعد اللقاء القبلي الشامل لإعادة هيكلة حلف قبائل حضرموت

28 نوفمبر، 2025 ( 8:33 مساءً )

استطاع المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة الرئيس عيدروس قاسم الزبيدي القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، أن ينقل قضية شعب الجنوب من دائرة الصمت والإهمال إلى واجهة الاهتمام الدولي والإقليمي حتى بات ما كان يومًا شأنًا داخليًّا مُغلقًا، صار اليوم مفتاحًا واقعيًّا ومنطقيًّا تُفتح به أبواب الحلول في اليمن والمنطقة بأكملها.

والمشاهد هنا يرى نجاح الدبلوماسية الجنوبية، بحنكةٍ ووعي، في جعل قضية الجنوب حاضرةً في المحافل الدولية والإقليمية، لا كمجرد ملفٍ من ملفات النزاع، بل كطرفٍ فاعلٍ ومؤثر وركيزةٍ لا غنى عنها في هندسة استقرار المنطقة برمتها وإنشاد السلام فيها.

وفي الميدان العسكري والأمني، تشهد الساحات أن القوات المسلحة الجنوبية قد تجاوزت مرحلة التشكل إلى مرحلة التمكين، وو صارت اليوم تمتلك مقومات الردع، وتضطلع بمهام الدفاع عن حرمة الأرض وكرامة الإنسان الجنوبي، وتحرس المنشآت الحيوية والممرات المائية الدولية بجدارةٍ أهّلتها؛ لأن تكون حائط صدٍ أمام أمواج القرصنة وتهريب السلاح والمخدرات، وتيارات الميليشيات الحوثية وخيوط التنظيمات الإرهابية التي تمولها الإخوانية والحوثية على حدٍ سواء، وباتت هذه القوات موضع ثقة الشركاء الدوليين والإقليميين، بعد أن قدّمت أدلة النجاح في معارك المصير وحماية المنافذ الحدودية والمائية والسواحل والأرض من التنظيمات المتطرفة من جماعتي داعش والقاعدة التي تمولها الأدوات الحوثية والإخوانية.

أما على الصعيد الاقتصادي، فقد بدأت معالم نهضةٍ جديدة تُرسي أسسها الحكمة وفاعلية البناء والنهضة من خلال التفكير في الحلول ونقلها من موضوعها المؤقت إلى الاستراتيجي والدائم؛ فالإصلاحات الاقتصادية التي يقودها المجلس الانتقالي الجنوبي، وإعادة بناء مؤسسات الدولة في العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب، وإشراك القطاع الخاص في عملية البناء، كلها مؤشرات على الانتقال من مرحلة العلاج الترقيعي إلى استراتيجية الحلول المستدامة، وما مؤتمر الطاقة المتجددة الذي احتضنته العاصمة الأبدية عدن مؤخرًا بدعم سخي وأخوي من دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي دشنه رئيس الحكومة وحضور كبار رجال الدولة من محافظات الجنوب والقطاع الخاص، كان تجسيدًا عمليًّا لهذا التوجه الاستراتيجي الذي يضع الجنوب على خريطة المستقبل وتحقيق لبنات الدولة الجنوبية المنشودة.

بين يدي المستحق:

وما دام كان هذا هو رصيد المنجز، رغم ضخامته، يظل مدخلًا أساسيًّا إلى آفاق المستحق الأرحب في تحقيق الاعتراف الواقعي بدولة الجنوب كحل واقعي منطقي تقتضيه مصلحة المنطقة كمدخل للسلام والاستقرار الدائم؛ فالمعركة السياسية والدبلوماسية التي أوصلت قضية شعب الجنوب إلى المجتمعين الدولي والإقليمي، تواجه اليوم اختبارها المصيري: كيف يمكن تحويل هذا الاعتراف الضمني بالمنحز على الأرض، إلى اعترافٍ صريحٍ بالدولة؟ الدولة الجنوبية الفيدرالية الكاملة السيادة، ضمن حدود ما قبل 1990.

هذا هو الحل الواقعي والمنطقي الذي تنتظره المنطقة لتنفكّ من دوامة الحروب وتحقيق غاية السلام والسير في الخطط والبرامج المستقبلية في الانجازات الاقتصادية الكبيرة؛ فما تحقق على المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية هو الأساس المتين الذي يُبنى عليه هذا المطلب؛ لأن المجتمع الدولي مدعوٌ اليوم إلى قراءة الخريطة بحكمة: استقرار الجنوب يعني استقرار البحر الأحمر والممرات الدولية، وتعزيز الأمن الإقليمي وحماية المصالح الدولية والإقليمية في الجنوب، وطي صفحة من أعقد صفحات الصراع في المنطقة.

إن شعب الجنوب، الذي قدّم نماذج النضال والتضحية، ينتظر اليوم من أصدقائه وحلفائه أن يترجموا وقفات التقدير إلى خطوات إجرائية، تدعم حقه في إعادة بناء دولته، دولة القانون والمؤسسات، التي ستكون شريكًا فاعلًا في استقرار المنطقة وازدهارها.

وبهذا يصبح الثلاثون من نوفمبر ليس مجرد ذكرى، بل هو عهد متجدد بين قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي والشعب الذي ينزل إلى الساحات ليعبر عن تطلعاته المنجزة والمستحقة؛ بهدف مواصلة المسير حتى تتحول المنجزات إلى ضمان حقيقية في استحقاق الاعتراف بالدولة، لصبح المنجز واقعًا مستحقًا.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بصورة عاجلة..طارق صالح يوجّه بإزالة هذا الأمر من مطار المخا

نيوز لاين | 1209 قراءة 

وفاة بارشيد بصورة مفاجئة

الخليج اليوم | 936 قراءة 

ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني “الأسماء”

الخليج اليوم | 827 قراءة 

أبناء تعز يقهرون ”عيدروس الزبيدي” بخطوة مدهشة أشعلت مواقع التواصل

المشهد اليمني | 736 قراءة 

الأطباء فحصوا جثة سيف الإسلام القذافي.. وهذا ما توصلوا إليه

الخليج اليوم | 712 قراءة 

صدور قرار تاريخي هو الأول من نوعه

كريتر سكاي | 624 قراءة 

تصريح ناري لرئيس خارجية الانتقالي يحسم فيه الجدل حول (التنازلات)!!

موقع الأول | 425 قراءة 

مؤشرات انتعاش الريال اليمني تتصاعد والبنك المركزي أمام لحظة حاسمة لإعادة ضبط سعر الصرف

نافذة اليمن | 419 قراءة 

الانتقالي من الرياض: "اقبلونا كما نحن أو اتركونا كما نحن"

كريتر سكاي | 411 قراءة 

الكشف عن حقيقة وفاة وزير الدفاع السابق الداعري في الرياض

كريتر سكاي | 387 قراءة