مهرجان تعز الريادي .. حين يُقاوم الشباب بالوعي ويُصنع الأمل من قلب الألم

جاري تجهيز عرض الخبر من المصدر...
 مهرجان تعز الريادي .. حين يُقاوم الشباب بالوعي ويُصنع الأمل من قلب الألم

مهرجان تعز الريادي .. حين يُقاوم الشباب بالوعي ويُصنع الأمل من قلب الألم

قبل 2 دقيقة

في لحظةٍ تحتاج فيها الأوطان إلى رجال أفعال لا تجار أقوال، يبرز اسم الأستاذ شوقي أحمد هائل كرمز للصدق والمسؤولية الوطنية. فقد جاء دعمه السخي لشباب تعز، وإعلانه عن مبادرات استثمارية حقيقية لاحتضان مشاريعهم، تأكيدًا على أن القطاع الخاص حين يتجرد من المصالح الضيقة ويتقدم بوعي وطني، يصبح شريكًا أصيلًا في صناعة المستقبل، لا مجرد متفرج على الألم. كما يظل دور مؤسسة هائل سعيد أنعم حاضنًا للأمل، وسندًا ملموسًا للشباب في مجالات التعليم والتنمية والتمكين الاقتصادي، لتؤكد عبر السنوات أن الاستثمار في الإنسان هو أعظم وأبقى استثمار.

وفي هذا التوقيت الحساس من تاريخ اليمن، يأتي مهرجان تعز الريادي كرسالة ضوء في نفق طويل، وكنقطة تحوّل في مسار جيل أُريد له أن يُستنزف في مشاريع الموت والدمار، فإذا به يعلن اختياره للحياة والبناء والإبداع. مهرجان لا يُشبه غيره، لأنه لا يحتفي فقط بالمشاريع، بل يحتفي بالإرادة، وبالعقول التي رفضت أن تكون أدوات حرب، واختارت أن تكون معول بناء ورافعة وطن.

إن ما تشهده بعض المناطق من محاولات ممنهجة لطمس وعي الشباب وتحويلهم إلى أدوات صراع، وزجّهم في معارك لا تخدم حاضرهم ولا مستقبلهم، يقابله هنا مشهد مختلف تمامًا في تعز؛ مشهد شباب يكتبون رواية أخرى لليمن، رواية تقوم على المبادرات والابتكار والسعي لتأسيس اقتصاد منتج لا اقتصاد حرب. ففي كل مشروع يُعرض، وفي كل فكرة تُطرح، هناك صرخة وعي تقول: نحن لسنا وقودًا لأحد، بل مستقبل هذا الوطن ورواده.

هذا المهرجان ليس مجرد فعالية عابرة أو منصة لعرض منتجات محلية، بل هو مدرسة وطنية متكاملة، تعلّم الشباب أن النجاح لا يولد من الفراغ، وأن الريادة ليست ترفًا بل ضرورة، وأن الاعتماد على الذات هو أول طرق الاستقلال الحقيقي. وهو أيضًا مساحة ولدت من رحم المعاناة، لتكون جسرًا نحو الحياة، ومنبرًا للأمل، ودليلًا قاطعًا على أن الشعوب لا تُهزم ما دام فيها من يؤمن ويعمل ويحلم.

إن دعم مثل هذه المبادرات، والوقوف إلى جانب روادها، ليس خيارًا ثانويًا، بل واجب وطني وأخلاقي، لأن كل مشروع شاب يُبصر النور هو رصاصة وعي في وجه الجهل، وكل فكرة تتحول إلى واقع هي خطوة في طريق استعادة اليمن من ركام الأزمات. وتعز، التي دفعت وما زالت تدفع ثمنًا باهظًا، تعلن اليوم من خلال شبابها: سنبني، سننتج، وسننهض مهما ثقلت الجراح.

ختامًا:

نبارك انعقاد مهرجان تعز الريادي، فهو بداية لمسار طويل من الاهتمام الحقيقي بالشباب في كل محافظات اليمن، وليكن نموذجًا يحتذى به، ورسالة لكل داعم ومؤسسة ورجل أعمال أن المستقبل لا يُصنع بالسلاح بل بالعقل، ولا يُحمى بالقوة بل بالوعي، ولا يُبنى إلا على أكتاف الشباب المخلصين لأرضهم وهويتهم وإنسانيتهم. فهم قادة الغد وبناة الدولة اليمنية الجديدة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

سجال سعودي محتدم حول الملف اليمني… تحذيرات من انقلاب مرتقب ودعوات لإعادة تشكيل المشهد السياسي

نيوز لاين | 217 قراءة 

طارق عفاش امام القضاء !

العربي نيوز | 147 قراءة 

عاجل : انقطاع طريق رئيسي يربط الشمال بالجنوب

كريتر سكاي | 146 قراءة 

انتشار واسع لصورة القعقاع مع هذا الشخص.. ومتابعون يتساءلون عن القصة

نيوز لاين | 136 قراءة 

بنك القطيبي يبدأ صرف مرتبات مايو لهذه الجهات الحكومية والعسكرية

الوطن العدنية | 135 قراءة 

وفاة اللواء محمد سعيد بن بريك

كريتر سكاي | 134 قراءة 

توجيه حكومي صارم: ممنوع سفر شاغلي هذه المناصب إلى الخارج إلا بإذن مسبق

المشهد اليمني | 129 قراءة 

شاهد .. رد مؤلم للشاب الذي سخر منه رئيس حكومة الحوثي بعد قوله إنه جائع (فيديو)

المشهد اليمني | 119 قراءة 

وفاة فنان مصري معروف متأثراً بإصاباته في حادث سير

الوطن العدنية | 108 قراءة 

وداعا سوسن أمان... رحيل أول رائدة عدنية في شرطة المرور

عدن حرة | 103 قراءة