لماذا تكتسب زيارة محمد بن سلمان إلى واشنطن أهمية خاصة ؟ الشهابي يجيب

المشهد الدولي             عدد المشاهدات : 120 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
لماذا تكتسب زيارة محمد بن سلمان إلى واشنطن أهمية خاصة ؟ الشهابي يجيب

طرح الكاتب والباحث السعودي سؤال مهم جدا وهو ‏لماذا تكتسب زيارة محمد بن سلمان إلى واشنطن أهمية خاصة؟

وتحت هذا السؤال اجاب عبر وقال في مقال نشرته واشنطن بوست للاجابة على ذلك : عندما يصل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى البيت الأبيض يوم الثلاثاء، ستكون تلك لحظة محورية في علاقة دولية بالغة الأهمية. فكلا البلدين يعيدان اليوم تقييم أدوارهما العالمية: فالولايات المتحدة تعيد تشكيل تحالفاتها في عالم يتجه نحو مزيد من التشتت، فيما تبرز السعودية كقوة إقليمية وازنة تعمل على ترسيخ رؤية تقوم على النظام والاستقرار والازدهار الاقتصادي في منطقة مضطربة.

 

واضاف : على مدى نحو ثمانية عقود، شكّلت الشراكة السعودية الأميركية ركناً أساسياً في استقرار الشرق الأوسط وأمن الطاقة العالمي. وما بدأ كترتيب مبسّط قوامه “الأمن مقابل النفط” تطوّر إلى شراكة واسعة تشمل مكافحة الإرهاب، واستقرار أسواق الطاقة، والجهد المشترك لإضعاف التطرف وتعزيز الاستقرار في العالم العربي، مع اعتماد واضح على الدور الأميركي في ملفات مثل غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا والسودان واليمن.

 

وتابع : غالباً ما يصوّر منتقدو سجل المملكة في حقوق الإنسان هذه العلاقة في إطار ما يسمى "بالقيم المشتركة" مع امريكا. غير أنّ الجغرافيا السياسية ليست علماً بالقيم بقدر ما هي إدارة للمصالح الوطنية، وهي حقيقة استوعبتها واشنطن والرياض جيداً عبر السنين.

 

واشار الكاتب والباحث السعودي علي الشهابي انه تحت قيادة الأمير محمد بن سلمان، تشهد السعودية تحولاً داخلياً سريعاً لافتاً. فقد انتقل مجتمع كان يرزح تحت القيود الدينية المتشددة إلى مجتمع أكثر انفتاحاً وحداثة. وأصبحت النساء يقدن السيارات ويعملن في معظم القطاعات و حتى في القوات المسلحة، فيما تحظى قطاعات الترفيه والسياحة بدعم كبير، ويتجه الاقتصاد بخطى ثابتة نحو تنويع مصادره بعيداً عن النفط.

 

وقال مع ذلك، يبقى الإصلاح القانوني التحدي الأصعب ضمن مشروع التحديث. فبعض الأحكام الجنائية، مثل عقوبة الإعدام في جرائم الاتجار بالمخدرات وبعض الاعتقالات ذات الصلة بالناشطين، لا تزال تثير انتقادات دولية. غير أنّ عملية الإصلاح بدأت بالفعل؛ فالحكومة أقرّت قوانين مدوّنة جديدة بعدما كان كثير من الأحكام رهناً لاجتهاد القاضي، كما جرى توحيد الإجراءات وتحديث إدارة القضايا رقمياً. لكن إصلاح منظومة قانونية كاملة يحتاج إلى وقت، فهو يتطلّب تدريباً موسعاً للقضاة، وتوحيداً للسوابق القضائية، ومواءمةً بين الإرث الفقهي والأنظمة الحديثة.

 

واكد الشهابي انها تتجاوز آثار هذه التحولات حدود المملكة. فمن وجهة نظر واشنطن، يمكن لدولة سعودية قوية ومُصلحة، وهي مهد الإسلام وموطن أقدس مقدساته، أن تُسهم في تهدئة المجتمعات المسلمة عالمياً، وفي تراجع جاذبية التطرف، وأن توفر للولايات المتحدة شريكاً مستقراً يمكن الاعتماد عليه في منطقة اعتادت التقلبات. وبناءً عليه، من المتوقع أن تسفر زيارة الأمير محمد بن سلمان عن نتائج عملية سترسم ملامح المرحلة المقبلة من التعاون السعودي الأميركي.

 

ووضح قائلا: بعد عامين من المحادثات التي بدأت في عهد إدارة بايدن، يقترب الجانبان من التوصل إلى اتفاق رسمي للتعاون الدفاعي. كما يذكّر الاتفاق الدفاعي الذي وقّعته السعودية مؤخراً مع باكستان النووية بأن لدى الرياض خيارات عدة، ولذلك فإن مصلحة واشنطن واضحة في الإبقاء على المملكة ضمن المعسكر الغربي في وقت تتسع فيه رقعة النفوذ الصيني والروسي.

 

وقال في الوقت نفسه، يُنتظر إعلان مشاريع كبرى في مجالات الذكاء الاصطناعي والتعدين والمعادن النادرة والطاقة النووية السلمية. فقد بات صندوق الاستثمارات العامة واحداً من أنشط الصناديق السيادية في العالم، وبنى شراكات متينة مع قطاعات الصناعة والمال في الولايات المتحدة. وتسعى المملكة إلى التحول من مجرد مصدر للنفط إلى مصدر للطاقة الخضراء وقوة تكنولوجية صاعدة، ولا تزال ترى في الولايات المتحدة شريكها المفضل في هذا المسار.

 

وقال كما يشكّل البعد النقدي رابطاً أساسياً بين البلدين. فالتزام الرياض الطويل بتسعير النفط بالدولار أسهم بوضوح في ترسيخ مكانة العملة الأميركية كعملة احتياط عالمية، وهي علاقة تشكّل أحد الأعمدة الهادئة للنظام المالي الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

 

واكد الشهابي بان موقف الأمير محمد بن سلمان واضحا من القضية الفلسطينية وقال وبطبيعة الحال، لا يمكن لأي نظام إقليمي مستدام أن يتجاوز المسألة الفلسطينية. وقد كان الأمير محمد بن سلمان واضحاً: التطبيع مع إسرائيل لا يمكن أن ينجح إلا إذا اقترن بتقدم حقيقي نحو إقامة دولة فلسطينية. ويجب أن تصمد الهدنة في غزة، التي فرضها تدخّل الرئيس ترامب الجريء والمرحب به، وأن تقود المرحلة التالية إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع. فهدف الرياض هو سلام حقيقي لا شكلي. والمملكة ترى في إسرائيل شريكاً محتملاً في بناء منطقة مزدهرة، إلا أن استمرار الصراع الفلسطيني يوفر الذريعة الأسهل لمن يريد إشعال الفوضى. وهذا ينبغي أن ينتهي.

 

المصدر : واشنطن بوست بقلم علي الشهابي 

منصة x حساب سليمان العقيلي 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

اختراق أمني في صعدة.. رصد مكان عبدالملك الحوثي وخبراء أجانب قرب نفق جبلي

تهامة برس | 2064 قراءة 

عاجل:نزوح هذه القيادات من صنعاء

كريتر سكاي | 1630 قراءة 

عاجل.. بيان سعودي 

موقع الأول | 1509 قراءة 

القبائل تتحرك ميدانيا نحو جبهات القتال والشرعية تدعم فدغم بإرسال تعزيزات عسكرية

نافذة اليمن | 991 قراءة 

بعد ​تسريبهم مقطع مصور لزعيمهم..  مليشيا الحوثي تسجن فريق تصوير  عبدالملك الحوثي

موقع الأول | 889 قراءة 

عاجل : مصرع وإصابة 20 امرأة خلال تجمعهن لاستماع محاضرة عبد الملك الحوثي في عمران

المشهد اليمني | 856 قراءة 

رسالة مفاجئة!.. عادل الحسني يوجه دعوة لكل اليمنيين 

موقع الأول | 840 قراءة 

إنذار أخير في تعز.. 48 ساعة أمام الحوثيين للعودة أو مواجهة العواقب

المشهد اليمني | 686 قراءة 

ساعة الصفر تقترب.. تعزيزات عسكرية كبيرة تتدفق منذ أيام إلى هذه المحافظات اليمنية استعدادًا لإنهاء الانقلاب الحوثي

المشهد اليمني | 498 قراءة 

الداعري يحسم الجدل ويكشف حقيقة امتلاك الجيش اليمني مقاتلات حربية

نيوز لاين | 444 قراءة