لماذا تكتسب زيارة محمد بن سلمان إلى واشنطن أهمية خاصة ؟ الشهابي يجيب

     
المشهد الدولي             عدد المشاهدات : 96 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
لماذا تكتسب زيارة محمد بن سلمان إلى واشنطن أهمية خاصة ؟ الشهابي يجيب

طرح الكاتب والباحث السعودي سؤال مهم جدا وهو ‏لماذا تكتسب زيارة محمد بن سلمان إلى واشنطن أهمية خاصة؟

وتحت هذا السؤال اجاب عبر وقال في مقال نشرته واشنطن بوست للاجابة على ذلك : عندما يصل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى البيت الأبيض يوم الثلاثاء، ستكون تلك لحظة محورية في علاقة دولية بالغة الأهمية. فكلا البلدين يعيدان اليوم تقييم أدوارهما العالمية: فالولايات المتحدة تعيد تشكيل تحالفاتها في عالم يتجه نحو مزيد من التشتت، فيما تبرز السعودية كقوة إقليمية وازنة تعمل على ترسيخ رؤية تقوم على النظام والاستقرار والازدهار الاقتصادي في منطقة مضطربة.

 

واضاف : على مدى نحو ثمانية عقود، شكّلت الشراكة السعودية الأميركية ركناً أساسياً في استقرار الشرق الأوسط وأمن الطاقة العالمي. وما بدأ كترتيب مبسّط قوامه “الأمن مقابل النفط” تطوّر إلى شراكة واسعة تشمل مكافحة الإرهاب، واستقرار أسواق الطاقة، والجهد المشترك لإضعاف التطرف وتعزيز الاستقرار في العالم العربي، مع اعتماد واضح على الدور الأميركي في ملفات مثل غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا والسودان واليمن.

 

وتابع : غالباً ما يصوّر منتقدو سجل المملكة في حقوق الإنسان هذه العلاقة في إطار ما يسمى "بالقيم المشتركة" مع امريكا. غير أنّ الجغرافيا السياسية ليست علماً بالقيم بقدر ما هي إدارة للمصالح الوطنية، وهي حقيقة استوعبتها واشنطن والرياض جيداً عبر السنين.

 

واشار الكاتب والباحث السعودي علي الشهابي انه تحت قيادة الأمير محمد بن سلمان، تشهد السعودية تحولاً داخلياً سريعاً لافتاً. فقد انتقل مجتمع كان يرزح تحت القيود الدينية المتشددة إلى مجتمع أكثر انفتاحاً وحداثة. وأصبحت النساء يقدن السيارات ويعملن في معظم القطاعات و حتى في القوات المسلحة، فيما تحظى قطاعات الترفيه والسياحة بدعم كبير، ويتجه الاقتصاد بخطى ثابتة نحو تنويع مصادره بعيداً عن النفط.

 

وقال مع ذلك، يبقى الإصلاح القانوني التحدي الأصعب ضمن مشروع التحديث. فبعض الأحكام الجنائية، مثل عقوبة الإعدام في جرائم الاتجار بالمخدرات وبعض الاعتقالات ذات الصلة بالناشطين، لا تزال تثير انتقادات دولية. غير أنّ عملية الإصلاح بدأت بالفعل؛ فالحكومة أقرّت قوانين مدوّنة جديدة بعدما كان كثير من الأحكام رهناً لاجتهاد القاضي، كما جرى توحيد الإجراءات وتحديث إدارة القضايا رقمياً. لكن إصلاح منظومة قانونية كاملة يحتاج إلى وقت، فهو يتطلّب تدريباً موسعاً للقضاة، وتوحيداً للسوابق القضائية، ومواءمةً بين الإرث الفقهي والأنظمة الحديثة.

 

واكد الشهابي انها تتجاوز آثار هذه التحولات حدود المملكة. فمن وجهة نظر واشنطن، يمكن لدولة سعودية قوية ومُصلحة، وهي مهد الإسلام وموطن أقدس مقدساته، أن تُسهم في تهدئة المجتمعات المسلمة عالمياً، وفي تراجع جاذبية التطرف، وأن توفر للولايات المتحدة شريكاً مستقراً يمكن الاعتماد عليه في منطقة اعتادت التقلبات. وبناءً عليه، من المتوقع أن تسفر زيارة الأمير محمد بن سلمان عن نتائج عملية سترسم ملامح المرحلة المقبلة من التعاون السعودي الأميركي.

 

ووضح قائلا: بعد عامين من المحادثات التي بدأت في عهد إدارة بايدن، يقترب الجانبان من التوصل إلى اتفاق رسمي للتعاون الدفاعي. كما يذكّر الاتفاق الدفاعي الذي وقّعته السعودية مؤخراً مع باكستان النووية بأن لدى الرياض خيارات عدة، ولذلك فإن مصلحة واشنطن واضحة في الإبقاء على المملكة ضمن المعسكر الغربي في وقت تتسع فيه رقعة النفوذ الصيني والروسي.

 

وقال في الوقت نفسه، يُنتظر إعلان مشاريع كبرى في مجالات الذكاء الاصطناعي والتعدين والمعادن النادرة والطاقة النووية السلمية. فقد بات صندوق الاستثمارات العامة واحداً من أنشط الصناديق السيادية في العالم، وبنى شراكات متينة مع قطاعات الصناعة والمال في الولايات المتحدة. وتسعى المملكة إلى التحول من مجرد مصدر للنفط إلى مصدر للطاقة الخضراء وقوة تكنولوجية صاعدة، ولا تزال ترى في الولايات المتحدة شريكها المفضل في هذا المسار.

 

وقال كما يشكّل البعد النقدي رابطاً أساسياً بين البلدين. فالتزام الرياض الطويل بتسعير النفط بالدولار أسهم بوضوح في ترسيخ مكانة العملة الأميركية كعملة احتياط عالمية، وهي علاقة تشكّل أحد الأعمدة الهادئة للنظام المالي الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

 

واكد الشهابي بان موقف الأمير محمد بن سلمان واضحا من القضية الفلسطينية وقال وبطبيعة الحال، لا يمكن لأي نظام إقليمي مستدام أن يتجاوز المسألة الفلسطينية. وقد كان الأمير محمد بن سلمان واضحاً: التطبيع مع إسرائيل لا يمكن أن ينجح إلا إذا اقترن بتقدم حقيقي نحو إقامة دولة فلسطينية. ويجب أن تصمد الهدنة في غزة، التي فرضها تدخّل الرئيس ترامب الجريء والمرحب به، وأن تقود المرحلة التالية إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع. فهدف الرياض هو سلام حقيقي لا شكلي. والمملكة ترى في إسرائيل شريكاً محتملاً في بناء منطقة مزدهرة، إلا أن استمرار الصراع الفلسطيني يوفر الذريعة الأسهل لمن يريد إشعال الفوضى. وهذا ينبغي أن ينتهي.

 

المصدر : واشنطن بوست بقلم علي الشهابي 

منصة x حساب سليمان العقيلي 


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بصورة عاجلة..طارق صالح يوجّه بإزالة هذا الأمر من مطار المخا

نيوز لاين | 1202 قراءة 

وفاة بارشيد بصورة مفاجئة

الخليج اليوم | 928 قراءة 

ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني “الأسماء”

الخليج اليوم | 815 قراءة 

أبناء تعز يقهرون ”عيدروس الزبيدي” بخطوة مدهشة أشعلت مواقع التواصل

المشهد اليمني | 723 قراءة 

الأطباء فحصوا جثة سيف الإسلام القذافي.. وهذا ما توصلوا إليه

الخليج اليوم | 703 قراءة 

صدور قرار تاريخي هو الأول من نوعه

كريتر سكاي | 615 قراءة 

تصريح ناري لرئيس خارجية الانتقالي يحسم فيه الجدل حول (التنازلات)!!

موقع الأول | 413 قراءة 

مؤشرات انتعاش الريال اليمني تتصاعد والبنك المركزي أمام لحظة حاسمة لإعادة ضبط سعر الصرف

نافذة اليمن | 408 قراءة 

الانتقالي من الرياض: "اقبلونا كما نحن أو اتركونا كما نحن"

كريتر سكاي | 407 قراءة 

الكشف عن حقيقة وفاة وزير الدفاع السابق الداعري في الرياض

كريتر سكاي | 378 قراءة