من ذرائع "حرب غزة" إلى إشعال الصراع الداخلي.. الحوثي في مهمة إشعال الحروب

     
نيوز يمن             عدد المشاهدات : 85 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
من ذرائع "حرب غزة" إلى إشعال الصراع الداخلي.. الحوثي في مهمة إشعال الحروب

مسلح حوثي على طقم - (إ.ب.أ)

السابق

التالى

من ذرائع "حرب غزة" إلى إشعال الصراع الداخلي.. الحوثي في مهمة إشعال الحروب

السياسية

-

منذ 20 دقيقة

مشاركة

صنعاء، نيوزيمن، خاص:

مع إبرام اتفاق غزة، بدت ميليشيا الحوثي الإيرانية في مأزق استراتيجي؛ فقد تلاشت الشماعات التي استخدمتها طوال سنوات الحرب الأخيرة لتبرير تصعيدها الإقليمي، وتحولت الحاجة إلى إيجاد مبرر جديد لاستمرار الحرب إلى أولوية. 

فبعد أن وظّفت الميليشيات الحوثية الملف الفلسطيني لمشروع الابتزاز الدولي وتهديد خطوط الملاحة، باتت اليوم مطالبة بأن تُبرّر بقاءها على الوضع الحالي، اختارت اليوم أن تعيد إشعال الحرب داخلياً. إذ تشير المعلومات الميدانية والعسكرية إلى أن الحوثيين بدأوا فعليًّا في دفع تعزيزات ضخمة إلى جبهات مأرب والجوف وتعز والحديدة وحجة ولحج، مع استحداث مواقع جديدة وخنادق في خطوط التماس.

 والتحركات لا تكاد تُقرأ بمعزل عن حملة تعبئة حزبية واجتماعية داخل ما يُسمّى بـ "التعبئة الشعبية العامة" تحت شعارات ضخمة مثل "مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل"، حيث برز التصعيد العسكري الداخلي بوضوح من في خطاب زعيم الميليشيات عبدالملك الحوثي الأخير، الذي دعا إلى ما أسماه رفع الجاهزية القتالية. غير أن رفع الجاهزية لا يظهر فقط كجزء من المواجهة الخارجية، بل هو تحضير لمرحلة جديدة من القتال في الداخل، خاصة بعد أن تآكلت القدرة على استخدام تصعيد الإقليم كغلاف مقبول. الممتدّ إلى الداخل، الصراع الذي يعتمده الحوثي كأداة للبقاء، هو اليوم خيارهم الرئيس.

بحسب مصادر عسكرية ميدانية أوضحت أن الميليشيات الحوثية دفعت خلال الأيام الماضية بتعزيزات إضافية إلى عدة جبهات، حيث سجلت مأرب تحشيدًا غير مسبوق، إذ دفعت الجماعة بآلاف المقاتلين مع آليات ثقيلة صوب جبهات مثل صرواح والجوبة ورغوان والمناطق الحدودية. في الجوف، تستمر عمليات التوتر مع تبادل القصف والتسلل، مع وصول دعم عسكري من محافظات تحت سيطرة الحوثي، وفقًا لمصادر ميدانية. 

وفي تعز ومحافظات الجنوب، تشير المصادر إلى خروق متكررة للتهدئة من جانب الحوثيين، وتصاعد في القصف والتقدم البطيء في بعض المحاور، في محاولة لربط شبكات القتال بين عدة جبهات. حيث لا تكتفي الميليشيات الحوثية بإرسال عناصرها المسلحة فحسب، بل تعمل على استحداث مواقع استراتيجية وخنادق جديدة على طول خطوط التماس، كجزء من ترسيم خريطة قتال بديلة. 

هذه التحركات تأتي بالتوازي مع حملات التعبئة والتجنيد الجبري التي تنفذها الميليشيا في المناطق الخاضعة لسيطرتها، تحت شعارات زائفة بينها المعركة المقدسة والنفس الطويل وغيرها من الشعارات التي ترفعها لتبرير استمرار حربها العبثية ضد الشعب اليمني. ويُرَجَّح أن الحوثي يحاول من خلال هذه التحركات إرسال رسالة ابتزاز مفادها: "إذا لم تسمحوا لنا بالحرب الخارجية، فستضطرون لمواجهتنا داخليًا".

ويرى محللون إن ميليشيا الحوثي استخدمت موضوع فلسطين ونصرة غزة كستار أخضر لحشد الأموال والتسليح والسيطرة على الشارع اليمني، وكذا لتهديد وخطف خطوط الملاحة بين الحين والآخر من أجل ابتزاز المجتمع الدولي. ولكن مع الاتفاق في غزة، انخفضت قيمة هذا الستار، وأصبح الحوثي مكشوفًا أمام تحدّي تبرير استمرار الحرب داخلياً.

وأضافوا: "اليوم، وبعد أن فقد قوة جاذبية الحرب الإقليمية، لا خيار أمام الحوثي إلا أن يعتمد على الحرب الداخلية كمشروع "بديل" يستمر من خلاله في الاستفادة من الموارد المالية التي يجمعها بالقوة (جبايات وفرض "ضرائب الحرب")، وكذا إضعاف أي تحركات سلمية أو مطالب مدنية داخلية مناهضة لسلطتهم، إضافة إلى تمرير إخفاقاته في الإدارة الخدمية عبر ذريعة "القتال". إلى جانب الاستمرار في جذب المقاتلين الجدد تحت شعار الجهاد واستخدامهم داخليًا.

وتحاول الميليشيات الحوثية من خلال تحركاتها العسكرية الأخيرة ربط جبهات الجنوب والشمال، لفسح المجال لعمليات هدفها إحكام السيطرة وإشعال المواجهات في أكثر من محور. كما أن تصاعد خسائره البشرية – التي وفق تقارير محلية تجاوزت العشرين قتيلاً خلال أسبوعين في جبهات مثل تعز والضالع – لا يبدو كدليل على ضعف، بل جزءًا من استراتيجية التهديد والإبقاء على الرعب في الداخل.

هذه الأسلوبية ليست جديدة، لكن توقيتها مرتبط بتحوُّل البيئة الدولية والإقليمية التي لم تعد تعطي الحوثي الغطاء المُتوقع في مرحلة ما بعد غزة. فالاستمرار في الحرب يمنح الحوثي غطاءً دائمًا للهروب من استحقاقات المواطنين: من دفع الرواتب إلى توفير الخدمات إلى السماح للمنظمات الإنسانية بالعمل دون قيود. كما أنه يُقدِم فرصة لتعطيل أي جهود سلمية، وجعل التفاوض مرتبطًا بمقايضات عسكرية.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بصورة عاجلة..طارق صالح يوجّه بإزالة هذا الأمر من مطار المخا

نيوز لاين | 1191 قراءة 

وفاة بارشيد بصورة مفاجئة

الخليج اليوم | 916 قراءة 

ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني “الأسماء”

الخليج اليوم | 803 قراءة 

أبناء تعز يقهرون ”عيدروس الزبيدي” بخطوة مدهشة أشعلت مواقع التواصل

المشهد اليمني | 711 قراءة 

الأطباء فحصوا جثة سيف الإسلام القذافي.. وهذا ما توصلوا إليه

الخليج اليوم | 689 قراءة 

صدور قرار تاريخي هو الأول من نوعه

كريتر سكاي | 605 قراءة 

تصريح ناري لرئيس خارجية الانتقالي يحسم فيه الجدل حول (التنازلات)!!

موقع الأول | 407 قراءة 

الانتقالي من الرياض: "اقبلونا كما نحن أو اتركونا كما نحن"

كريتر سكاي | 402 قراءة 

مؤشرات انتعاش الريال اليمني تتصاعد والبنك المركزي أمام لحظة حاسمة لإعادة ضبط سعر الصرف

نافذة اليمن | 396 قراءة 

الكشف عن حقيقة وفاة وزير الدفاع السابق الداعري في الرياض

كريتر سكاي | 367 قراءة