قراءة تحليلية للدلالات والأبعاد السياسية لدعوة الرئيس الزبيدي لحضور جلسة مجلس الأمن الدولي

قراءة تحليلية للدلالات والأبعاد السياسية لدعوة الرئيس الزبيدي لحضور جلسة مجلس الأمن الدولي

بقلم: المستشار/ ضياء المحورق

عزيزي القارئ المهتم في هذه الأسطر سأحاول أقدّم لك تحليل احرص على أن يكون متكامل حول الدلالات والأبعاد السياسية لتوجيه الدعوة للرئيس عيدروس الزبيدي (رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي وعضو مجلس القيادة الرئاسي) لحضور جلسة مجلس الأمن الدولي مقابل تجاهل رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي رغم تواجده في نيويورك وحضوره الجلسة الافتتاحية للجمعية العمومية للأمم المتحدة، لأنها ليست مجرد خطوة بروتوكولية عابرة، بل هي مؤشر على إعادة توزيع الاعتراف الدولي بين مكونات مجلس القيادة، ورسالة واضحة أن القضية الجنوبية والمجلس الانتقالي أصبحا في قلب المعادلة الدولية.

1️⃣ الدلالات المباشرة:

1. إبراز ثقل الزبيدي السياسي:

دعوة الزبيدي لحضور جلسة مجلس الأمن تُعطيه اعترافاً ضمنياً بأنه لاعب أساسي في الملف اليمني، خصوصاً في ما يتعلق بالقضية الجنوبية والأوضاع الأمنية والعسكرية في عدن والساحل.

2. تهميش دور العليمي:

رغم أن العليمي هو رئيس مجلس القيادة الرئاسي، فإن عدم استدعائه يعكس رسالة واضحة أن المجتمع الدولي (أو على الأقل بعض القوى النافذة فيه) لا تنظر إليه كصاحب القرار الأوحد أو الممثل الحصري لليمن.

3. توازن القوى داخل مجلس القيادة:

إن هذه الخطوة تكشف أن المجتمع الدولي يتعامل مع أعضاء المجلس كلٌ بحسب وزنه السياسي والعسكري، وليس كرئيس ومجموعة أعضاء فقط، ما يضعف فكرة "المركزية" في قيادة المجلس.

2️⃣ الأبعاد السياسية

1. البُعد الدولي:

القوى الدولية، خصوصًا الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، تريد أن تستمع مباشرة لممثل الجنوب، نظراً لأن القضية الجنوبية باتت محورية في أي حل سياسي شامل.

فهناك إدراك أن تجاهل المجلس الانتقالي لم يعد ممكناً، خاصة مع سيطرته الفعلية على الأرض في عدن ومناطق أخرى.

2. البُعد الإقليمي:

ان المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، باعتبارهم الداعمين الرئيسي للمجلس الانتقالي الجنوبي، قد مارسوا نفوذهم لترتيب هذه الدعوة، وهو ما يعكس حضورهم القوي في الملف اليمني بشكل عام.

3. البُعد الداخلي اليمني:

الرسالة للشعب اليمني أن هناك أكثر من "شرعية" معترف بها دولياً، وهذا يضعف صورة العليمي كواجهة وحيدة.

ويعزز موقع المجلس الانتقالي كقوة لا يمكن تجاوزها في أي تسوية سياسية مستقبلية.

4. البُعد الرمزي:

وجود العليمي في نيويورك لحضور افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة، ثم تجاهله في جلسة خاصة بمجلس الأمن الدولي، يرسل إشارة قوية عن تراجع مكانته.

بالمقابل، الحضور المباشر للزبيدي يرفع من صورته كقائد سياسي يتم التعامل معه على قدم المساواة مع بقية الأطراف.

3️⃣ الخاتمة:

وختاماً يتضح بجلاء أن هناك إرادة دولية قوية لتقوية موقع المجلس الانتقالي في أي مفاوضات قادمة.

مع وجود رغبة دولية لإعادة رسم المشهد السياسي بحيث يظهر أن الملف اليمني لم يعد بيد "رئاسة شرعية" واحدة، بل بأطراف متعددة يتم التعامل معها دولياً كلٌ على حدة حسب قوته السياسية والعسكرية وحضوره الدولي

فمن يملك الأرض يفرض حضوره، ومن يفقدها يفقد مقعده

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

حديث سعودي يحسم مصير الانتقالي ويكشف حقيقة عودته بعدن

كريتر سكاي | 411 قراءة 

تعيين مثير للجدل.. العليمي يمنح منصباً رفيعاً لضابط سبق أن هاجم الحكومة وجيشها

موقع الجنوب اليمني | 274 قراءة 

شاهد | حلقة جديدة من “ ميكرفون بران” | تعاطي النساء للقات.. كيف ينظر له اليمنيون؟

بران برس | 251 قراءة 

غموض مقتل شابة داخل فندق بعدن.. الأمن يكشف آخر المستجدات ويترقب تقرير الطب الشرعي

نافذة اليمن | 216 قراءة 

اول توضيح بشان مقتل شابة داخل فندق بعدن

كريتر سكاي | 155 قراءة 

(وين عشال)!!.. تفاصيل صادمة لتبادل اتهامات بين قائد جهاز مكافحة الإرهاببعدن السابق وناشط سياسي

موقع الأول | 142 قراءة 

بين المنصورة وخور مكسر.. لقطات وثقتها كاميرا ناشط تكشف سراً خطيراً يهدد أمن عدن!

جنوب العرب | 112 قراءة 

القات يقود يمني إلى حبل المشنقة في مصر… ومحكمة الجيزة تحيل أوراقه لمفتي الجمهورية

شمسان بوست | 92 قراءة 

قرار “غير معلن” بتعيين رئيس لهيئة الاستخبارات في الجيش اليمني

يمن ديلي نيوز | 85 قراءة 

إغلاق أسواق القات في ساحل حضرموت

كريتر سكاي | 82 قراءة