الجواب يبدأ بـ”50%” كانت تصرف للمحافظ!...لماذا قُتلت مديرة النظافة في تعز؟

الجواب يبدأ بـ”50%” كانت تصرف للمحافظ!...لماذا قُتلت مديرة النظافة في تعز؟

في تطور مثير يلقي الضوء على دوافع جريمة اغتيال مديرة صندوق النظافة والتحسين في محافظة تعز، كشف مقربون منها أن السبب الرئيسي وراء تصفيتها يعود إلى قرارها الحازم بإيقاف صرف إيرادات الصندوق على مسؤولين محليين، في خطوة وصفوها بـ"الجريئة والقانونية"، لكنها أثارت غضب من وصفوهم بـ"العصابة المستفيدة".

وبحسب شهادات حصرية لمصادر مقربة من المرحومة "أفتهان المشهري"، فإن الأخيرة كانت قد أبلغتهم، قبل يومين فقط من اغتيالها، بأنها لن تسمح بصرف "فلس واحد" من إيرادات الصندوق لأي مسؤول في السلطة المحلية، سواءً كان محافظًا أو وكيلًا أو غيره، مؤكدة أن هذه الأموال يجب أن تُستخدم حصريًا لتمويل أعمال الصندوق وفقًا للقانون.

وأضافت المصادر: "كانت إيرادات الصندوق تُصرف بنسبة 50% لصالح المحافظ والوكلاء، تحت مسميات مثل بدلات السفر والمصاريف الإدارية وغيرها، لكن أفتهان أوقفت هذا المسار تمامًا، وأعادت توجيه الأموال إلى مشاريع النظافة والتحسين كما ينص القانون".

وأشار المقربون إلى أن هذا القرار أثار حفيظة دائرة واسعة من المستفيدين السابقين، الذين وصفوهم بـ"العصابة"، مرجحين أن يكونوا وراء التخطيط والتنفيذ لعملية الاغتيال، التي تمت بطريقة احترافية تشي بوجود شبكة منظمة تستهدف كل من يحاول كشف الفساد أو وقف تدفق الأموال غير القانونية.

وأكدت المصادر أن "أفتهان" كانت تدرك المخاطر التي تواجهها، لكنها أصرت على المضي قدمًا في إصلاحات الصندوق، قائلة: "إما أن نعمل بحسب القانون، أو نكون شركاء في الفساد".

ويأتي هذا الكشف في وقت تشهد فيه محافظة تعز تدهورًا متزايدًا في الخدمات الأساسية، رغم توفر موارد مالية من إيرادات مثل رسوم النظافة والأسواق والمباني، ما يجعل من جريمة اغتيال "أفتهان" ضربة موجعة لمساعي الإصلاح والشفافية، ورسالة تهديد لكل من يحاول محاربة الفساد في مؤسسات الدولة.

ويطالب ناشطون ومواطنون بفتح تحقيق عاجل وشفاف في ملابسات الجريمة، وكشف هوية الجناة والمحرضين، وتقديمهم للعدالة، معتبرين أن "دم أفتهان لن يذهب هدرًا"، وأنها أصبحت رمزًا للتضحية من أجل المصلحة العامة في مواجهة شبكات الفساد.

تعتبر "أفتهان المشهري" من الكوادر الإدارية المعروفة بنزاهتها والتزامها المهني في محافظة تعز، وقد تولت إدارة صندوق النظافة في وقت بالغ التعقيد، حيث تعاني المدينة من تراكم النفايات وتدهور البنية التحتية، ما جعل دور الصندوق حيويًا وأساسيًا في تحسين الوضع المعيشي للمواطنين.

وتُعد جريمة اغتيالها من بين أخطر الجرائم التي تستهدف موظفين مدنيين في مناصب إدارية، وتثير تساؤلات جدية حول أمن الكوادر النزيهة، ووجود إرادة حقيقية لمكافحة الفساد في المؤسسات المحلية.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

قرار "سري" للعليمي بتعيين قيادة جديدة للاستخبارات.. هل يجدد نفوذ "الانتقالي"؟

الهدهد اليمني | 327 قراءة 

بدء الحصار على مأرب وسط ترحيب شعبي واسع

كريتر سكاي | 324 قراءة 

حديث سعودي يحسم مصير الانتقالي ويكشف حقيقة عودته بعدن

كريتر سكاي | 311 قراءة 

الخدمة المدنية تعلن الأول من محرم إجازة رسمية لكافة موظفي الدولة

حشد نت | 236 قراءة 

تعيين مثير للجدل.. العليمي يمنح منصباً رفيعاً لضابط سبق أن هاجم الحكومة وجيشها

موقع الجنوب اليمني | 228 قراءة 

الف ريال على كل غرابي في عدن

كريتر سكاي | 204 قراءة 

مناشدة يمنية للأشقاء في المملكة: إعادة النظر في رسوم تجديد الإقامة حفاظاً على استقرار أكثر من نصف مليون أسرة

البلاد نت | 199 قراءة 

شرطة الشيخ عثمان تفتح تحقيقًا في ملابسات وفاة داخل أحد فنادق عدن

الوطن العدنية | 147 قراءة 

الخدمة المدنية تعلن الاول من محرم إجازة رسمية 

شمسان بوست | 129 قراءة 

مكافأة منتظرة للنجم المغربي إسماعيل صباري بعد هدفه التاريخي أمام البرازيل

حشد نت | 102 قراءة