بعد سنوات من الجوع المالي… شركة عملاقة ترفع الراية البيضاء في صنعاء

     
المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 235 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
بعد سنوات من الجوع المالي… شركة عملاقة ترفع الراية البيضاء في صنعاء

في تطور يعكس تداعيات الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في العاصمة اليمنية صنعاء، أغلقت شركة "سام" – إحدى الشركات الكبرى العاملة في قطاع التجزئة والاستهلاك – فرعها الرئيسي في المدينة، في خطوة وصفها مراقبون بأنها "إنذار مبكر" بانهيار متزايد للقطاع الخاص تحت وطأة الكساد الاقتصادي وانهيار القوة الشرائية للمواطنين.

وبحسب مصادر مطلعة تحدثت لـ"خبرنا"، فإن قرار الإغلاق جاء بعد تراكم خسائر مالية كبيرة على الشركة خلال الأشهر الماضية، نتيجة تراجع حاد في المبيعات وتوقف تدفق السيولة، ما جعل استمرار العمل في الفرع غير مجدي اقتصادياً. وأشارت المصادر إلى أن الشركة وصلت إلى حافة الإفلاس في فرعها بصنعاء، حيث لم تعد قادرة على تغطية تكاليف التشغيل والرواتب والالتزامات المالية الأخرى.

ويأتي هذا الإغلاق في سياق عام يشهد تدهوراً غير مسبوق في الوضع المعيشي للمواطنين، لا سيما مع استمرار انقطاع المرتبات الحكومية منذ سنوات، وهو ما يُرجعه مراقبون إلى رفض جماعة الحوثي صرف الرواتب بشكل منتظم، ما أدى إلى شلّ حركة الاستهلاك وتجميد القدرة الشرائية لأغلب الأسر اليمنية.

وأوضح خبراء اقتصاديون أن إغلاق شركة كبرى مثل "سام" ليس مجرد حدث فردي، بل هو مؤشر خطير على انهيار البنية الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث تراجعت المداخيل، وارتفعت معدلات البطالة، وانكمش النشاط التجاري بنسبة تجاوزت 60% في بعض القطاعات، وفق تقارير محلية ودولية.

وأضافوا أن استمرار عدم صرف المرتبات – والتي يعتمد عليها قرابة 1.2 مليون موظف حكومي وأسرهم – يعني استمرار تراجع الطلب على السلع والخدمات، ما يدفع بالمزيد من الشركات إلى الإغلاق أو تقليص نشاطها، في دوامة انكماشية قد تؤدي إلى كارثة اقتصادية شاملة.

من جهته، قال أحد الموظفين السابقين في فرع "سام" بصنعاء، والذي فضّل عدم ذكر اسمه: "لم يعد هناك زبائن يشترون، حتى السلع الأساسية أصبحت رفاهية. كنا نبيع في اليوم الواحد ما يعادل بضعة آلاف فقط، بينما التكاليف الشهرية تتجاوز مئات الآلاف. القرار كان حتمياً، لكنه مؤلم لنا كموظفين وللمدينة ككل".

ويُتوقع أن يؤدي إغلاق هذا الفرع إلى فقدان عشرات الوظائف المباشرة وغير المباشرة، في وقت يعاني فيه سوق العمل من ركود شديد، ما يزيد من حدة الأزمة الاجتماعية في العاصمة.

وتشير التقديرات إلى أن عشرات الشركات والمحلات التجارية أغلقت أبوابها خلال العامين الماضيين في صنعاء وحدها، في ظل غياب أي خطط حكومية أو اقتصادية لإنعاش السوق أو دعم القوة الشرائية للمواطنين.

ويُنظر إلى هذا التطور كدعوة ملحة للمجتمع الدولي والجهات المعنية لإيلاء الأزمة الاقتصادية في اليمن أولوية قصوى، فبدون حلول جذرية لمشكلة الرواتب واستعادة النشاط الاقتصادي، فإن انهياراً أوسع للقطاع الخاص والبنية التحتية الاقتصادية بات وشيكاً، مع تداعيات إنسانية واجتماعية كارثية.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بصورة عاجلة..طارق صالح يوجّه بإزالة هذا الأمر من مطار المخا

نيوز لاين | 1186 قراءة 

وفاة بارشيد بصورة مفاجئة

الخليج اليوم | 912 قراءة 

ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني “الأسماء”

الخليج اليوم | 798 قراءة 

أبناء تعز يقهرون ”عيدروس الزبيدي” بخطوة مدهشة أشعلت مواقع التواصل

المشهد اليمني | 703 قراءة 

الأطباء فحصوا جثة سيف الإسلام القذافي.. وهذا ما توصلوا إليه

الخليج اليوم | 684 قراءة 

تنويه هام صادر عن البنك المركزي اليمني في عدن

نافذة اليمن | 668 قراءة 

صدور قرار تاريخي هو الأول من نوعه

كريتر سكاي | 602 قراءة 

الانتقالي من الرياض: "اقبلونا كما نحن أو اتركونا كما نحن"

كريتر سكاي | 401 قراءة 

مؤشرات انتعاش الريال اليمني تتصاعد والبنك المركزي أمام لحظة حاسمة لإعادة ضبط سعر الصرف

نافذة اليمن | 393 قراءة 

تصريح ناري لرئيس خارجية الانتقالي يحسم فيه الجدل حول (التنازلات)!!

موقع الأول | 383 قراءة