الولاء الطائفي أولًا والحداد مؤجَّل.. الحوثيون يحتفلون بالمولد رغم خسارتهم ثلثي الحكومة

     
مندب برس             عدد المشاهدات : 136 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الولاء الطائفي أولًا والحداد مؤجَّل.. الحوثيون يحتفلون بالمولد رغم خسارتهم ثلثي الحكومة

وجدت ميليشيا الحوثي نفسها أمام مأزق بعد الضربة الإسرائيلية الأخيرة التي أودت بحياة رئيس وزرائها وأحد عشر مسؤولاً آخر، ما يعادل ثلثي حكومتها غير المعترف بها دولياً، ورغم أن الخيار الطبيعي كان إعلان الحداد وتأجيل الفعاليات، فإن الجماعة قررت المضي قدماً في الاحتفال بالمولد النبوي، باعتبار المناسبة إعلاناً للولاية وتجديداً للتسليم بسلطة زعيمها وسلالته.

ومع حلول ليلة الذكرى، أظهرت ميليشيا الحوثي مظاهر الفرح والبهجة، حيث أطلقت الألعاب النارية في صنعاء وعدد من مراكز المحافظات، استعداداً للاحتفال الذي يحل غداً، الثاني عشر من ربيع الأول، وهو التاريخ الذي تقول الروايات إنه يوافق ميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، قبل أكثر من 14 قرناً.

والمولد النبوي بالنسبة للحوثيين ليس مجرد ذكرى دينية، بل محطة مركزية في مشروعهم السياسي والديني، فهم ينظرون إليه كاستفتاء على شرعيتهم ووسيلة لإظهار التماسك الداخلي من خلال الحشود الضخمة، فيما تُربط المشاركة والإنفاق فيه بمدى صدق "محبة النبي"، ويُتهم المعترضون بالعداء للجماعة وبالتالي للدين.

قرار الاحتفال هذا يعكس طبيعة أولويات الحوثيين، إذ يقدمون الولاء لزعيمهم على أي خسارة حتى بمستوى مقتل ثلثي الحكومة، وتبرز المفارقة حين يقارن يمنيون موقف الجماعة هذه المرة بتصرفاتها السابقة، حين أعلنت الحداد على حسن نصر الله وإسماعيل هنية، كما ألغت احتفالات الوحدة اليمنية في 22 مايو 2024، حداداً، على وفاة الرئيس الإيراني، لكنها تجاهلت مقتل أبرز مسؤوليها في صنعاء.

وفي الوقت الذي يعجز فيه ملايين اليمنيين عن توفير لقمة العيش بسبب توقف الرواتب وانهيار الاقتصاد، تخصص الجماعة سنوياً مبالغ مالية طائلة لتمويل احتفالاتها، وتلجأ إلى فرض جبايات قسرية على التجار والمواطنين وسائقي النقل وحتى طلاب المدارس، وتتحول المناسبة إلى بوابة للابتزاز ونشر الأفكار الطائفية، حيث تجبر وزارة التربية والتعليم تحت سيطرتها المدارس على تنظيم أنشطة دعائية لربط "محبة النبي" بالولاء للجماعة و"الاستعداد للجهاد".

ولم يكتف الحوثيون بتسخير عوائد الدولة، بل فرضوا على السكان تزيين المباني والشوارع بالأضواء الخضراء ورفع شعاراتهم، فيما تعرّض بعض المواطنين للاعتداء بسبب رفضهم الدفع أو المشاركة، ويُجبر الناس على حضور الفعاليات، وتُستغل المناسبة لتلقين الأطفال روايات طائفية ومنح جوائز لمن يجيب وفق ما تطرحه الجماعة.

إلى جانب ذلك، يستفز مشهد البذخ في الفعاليات مشاعر كثير من اليمنيين الذين يعيشون في وصع اقتصادي هش، فبينما تُهدر المليارات على الزينة والخطابات والألعاب النارية، تبقى شوارع العاصمة مدمرة، والمدرسون بلا رواتب، والفقراء بلا إغاثة.

وفي النهاية، يظل المولد بالنسبة للجماعة أداة سياسية ومالية وطائفية، أكثر منه مناسبة دينية روحية كما اعتاد اليمنيون عبر تاريخهم، ويبدو إصرار الحوثيين على الاحتفال في هذا التوقيت ليس مجرد تحدٍ للظروف القاسية، بل رسالة سياسية مفادها أن الولاء للزعيم وسلالته يتقدم على أي خسارة أو مأساة، حتى لو بلغت بحجم مقتل ثلثي الحكومة.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بصورة عاجلة..طارق صالح يوجّه بإزالة هذا الأمر من مطار المخا

نيوز لاين | 1225 قراءة 

وفاة بارشيد بصورة مفاجئة

الخليج اليوم | 942 قراءة 

ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني “الأسماء”

الخليج اليوم | 840 قراءة 

أبناء تعز يقهرون ”عيدروس الزبيدي” بخطوة مدهشة أشعلت مواقع التواصل

المشهد اليمني | 755 قراءة 

الأطباء فحصوا جثة سيف الإسلام القذافي.. وهذا ما توصلوا إليه

الخليج اليوم | 722 قراءة 

صدور قرار تاريخي هو الأول من نوعه

كريتر سكاي | 642 قراءة 

تصريح ناري لرئيس خارجية الانتقالي يحسم فيه الجدل حول (التنازلات)!!

موقع الأول | 437 قراءة 

مؤشرات انتعاش الريال اليمني تتصاعد والبنك المركزي أمام لحظة حاسمة لإعادة ضبط سعر الصرف

نافذة اليمن | 432 قراءة 

الانتقالي من الرياض: "اقبلونا كما نحن أو اتركونا كما نحن"

كريتر سكاي | 422 قراءة 

الكشف عن حقيقة وفاة وزير الدفاع السابق الداعري في الرياض

كريتر سكاي | 395 قراءة