تفاصيل غياب وزراء حكومة الحوثي العقائديون عن اجتماع المجزرة الإسرائيلية

المنارة نت             عدد المشاهدات : 1054 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تفاصيل غياب وزراء حكومة الحوثي العقائديون عن اجتماع المجزرة الإسرائيلية

وُجّهت اتهامات يمنية للجماعة الحوثية بالتضحية بأعضاء حكومتها غير المعترف بها، في العاصمة المختطفة صنعاء ممن هم من خارج الدائرة العقائدية للجماعة وبنيتها الهيكلية، حين أمرتهم بعقد اجتماع في أحد المنازل رغم تهديد تل أبيب بالرد على الاستمرار في إطلاق الصواريخ نحوها، ورغم إدراك الجماعة أن مسؤوليها مستهدفون بتلك الردود.

وبعد أن تم تأكيد مقتل رئيس حكومة الجماعة الإرهابية أحمد الرهوي و8 من الوزراء وبقاء آخرين تحت الملاحظة الطبية العالية، تبيّن أن كل الضحايا من خارج الإطار السياسي العقائدي للحوثيين.

كما اتضح أن الوزراء المهمين في حكومة الحوثي، تغيبوا عن ذلك الاجتماع بمن فيهم نائب رئيس الحكومة محمد مفتاح المعروف بأنه صاحب الكلمة الفصل في قراراتها، إلى جانب عبد الكريم الحوثي وزير داخلية الجماعة وعم زعيمها، وكذا وزير دفاعها محمد العاطفي، ووزير ماليتها عبد الجبار الجرموزي.

ويعتقد سياسيون وناشطون يمنيون أن عبد الملك الحوثي لا يرى في هؤلاء الأشخاص سوى أدوات يمكن استبدالهم بسهولة ويسر، وأنه سيستخدم مقتلهم للمتاجرة والمزايدة أمام الشارع المحلي، وفي الأوساط التي لا تزال تُخدع بألاعيبه وخطاباته الرنانة.

وتؤكد المصادر السياسية والحزبية في صنعاء أن الإجراءات الأمنية الحوثية يتم تشديدها على القيادات القريبة نسباً من زعيم الجماعة، وعلى القيادات العسكرية والأمنية الوازنة المهمة، وليس على أصحاب المناصب الشكلية، بمن فيهم الرهوي.

استهتار أمني

ويرى سياسيون في صنعاء فيما حدث انعكاساً لمدى استهتار الحوثي بأمن وزرائه، إذ يدعوهم إلى اجتماع موسع في حين أنه مستمر في إطلاق الصواريخ نحو إسرائيل، في وقت كانت تل أبيب حذرت من أنها سترد بقوة على تلك الهجمات.

وطبقاً لهذه المصادر، فإن الوزراء المهمين لدى الجماعة الحوثية اتخذوا الاحتياطات اللازمة ولم يحضروا، فيما أرسل وزير الداخلية عبد الكريم الحوثي وهو عم زعيم الجماعة نائبه عبد المجيد المرتضى الذي كان من بين القتلى.

ويرى ناشط يمني في صنعاء أن الحوثيين قدّموا لإسرائيل قيادات لا وزن لهم عسكرياً ولا أمنياً، ومن شأن هذا أن يساعد على تخفيف الضغوط على رئيس الوزراء الإسرائيلي، كما أنهم بهذا يبحثون عن مبرر لاستمرار انخراطهم في الصراع لصالح الأهداف الإيرانية الكبرى.

من جهته، يرى الباحث اليمني في شؤون الجماعة الحوثية عدنان الجبرني أن عبد الملك الحوثي وأعضاء مكتبه ظلوا عاماً كاملاً يؤلفون هذه الحكومة، وأنه تم ضم كثير من وزرائها من دائرته الخاصة، إلى جانب عدد لا بأس به من التنظيميين ممن يصفهم بـآ«المؤلفة قلوبهمآ»، وأكد الجبرني أنه حتى من كانوا ضعافاً منهم فقد اختيروا لضعفهم مثل الرهوي رئيس الوزراء.

وفي انتظار إقرار حوثي جديد بإجمالي ضحايا الغارات الإسرائيلية يستغرب المحللون الدعوة لعقد اجتماع للفريق الوزاري للجماعة الانقلابية في ظرف مواجهة مع إسرائيل، وتساءلوا: آ«هل الاجتماع يوازي التضحية الجسيمة بأرواحهم؟آ».

وانتقد المحللون في صنعاء، ومن بينهم محسوبون على الجماعة الحوثية الإجراءات الأمنية التي لم تراعِ الوضع، ولم تضع في حسبانها أسوأ الاحتمالات، ولمحوا إلى احتمالية سعي الجماعة إلى التخلص من الوزراء القتلى، خصوصاً وأن معظمهم لم يُعرف عنهم انتماؤهم الفعلي إلى الحوثيين، ولكنهم ينحدرون من أحزاب وتوجهات سياسية أخرى ودخلوا في عضوية هذه الحكومة طمعاً في المنصب والمال فقط.

اعتقالات وتحذيرات

وفيما أعلنت الجماعة الحوثية فتح تحقيق في الضربة الإسرائيلية، وبدأت حملة اعتقالات لعاملين في مبنى رئاسة الوزراء وفي مؤسسات أخرى، وزّع جهاز مخابراتها تحذيراً للسكان طالبهم فيه بالالتزام بجملة من التوجيهات، خصوصاً في أوقات التصعيد مع إسرائيل.

ومن بين هذه التوجيهات عدم تداول الأخبار دون التأكد من دقتها ومصداقيتها، والتحذير من نقل الرواية التي تخدم منظومة الحرب النفسية الإسرائيلية، ومن تبادل المعلومات الخاصة بعمل قوات الجماعة أو أمنها أو أي جهة أخرى عبر الجوالات أو مواقع التواصل الاجتماعي، وكذا عدم نشر صور الأماكن المستهدفة، أو الصور التي قد تكشف تحركات قوات الجماعة.

وتشمل قائمة الممنوعات تجنّب الاتصالات وحسابات التواصل الاجتماعي المشبوهة التي تكثر في أوقات التصعيد، وكذا التحذير من التهويل في الأحداث والمعلومات، أو المزاح الذي يؤدي إلى إثارة الرعب في نفوس الناس.

كما حذّرت مخابرات الحوثيين قنوات الإعلام والتواصل الاجتماعي من تلقي الأخبار وتداولها دون التحقق من مصدرها، وقالت إن عليها الالتزام أو التقيّد بالإجراءات الأمنية الشخصية أو العامة، وعدم التهويل والتضخيم لقدرات إسرائيل أو التشكيك برد فعل قوات الجماعة.

ومن ضمن التحذيرات التي وزّعتها مخابرات الحوثيين، عدم تناقل الأحاديث الجانبية، مثل الحزبية والطائفية، لأن لدى آ«العدوآ» جواسيس يعملون على تغذيتها، وكذا عدم نقل الأخبار عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون انتظار للجهات الرسمية.

وكذلك الامتناع عن التحدث في وسائل النقل والمجالس ووسائل التواصل الاجتماعي عن تحركات قوات الجماعة، أو الحديث عن معرفة شخصيات أو أماكن تُستخدم لذلك الغرض؛ لأن ذلك يقدم خدمة مجانية آ«للعدوآ».

وكان أطرف التوجيهات الحوثية للسكان في مناطق سيطرة الجماعة هو التحذير من الفضول الزائد وكثرة الأسئلة، وحب الاطلاع والمعرفة عن أشياء أو معلومات لا تخص الشخص.

"الشرق الأوسط"

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

مصادر عسكرية تكشف سبب الإنفجار الذي هز العاصمة صنعاء وخلف قتلى من القوة الصاروخية

شبكة اليمن الاخبارية | 1526 قراءة 

السعودية تستعد لبدء عملية عسكرية برية لتحرير اهم محافظة والحوثي يتحرك فوراً لعرقلة تقدم القوات

نافذة اليمن | 1267 قراءة 

هذا ما يفعله الحوثيون في صعدة بعد الكشف عن استعدادات عسكرية سعودية لعملية برية وبحرية

المشهد اليمني | 1088 قراءة 

انشقاق قيادي بارز يُشعل صنعاء.. الحوثيون يُحاصرون منزل "صانع ثورتهم" بعد إعلان انضمامه لقبائل اليمن

نافذة اليمن | 812 قراءة 

شاهد.. الحوثي يقطع طرق البيضاء والقيادات تفر قبل بدء القوات عملية تحرير اهم محافظة يمنية

نافذة اليمن | 809 قراءة 

أول رد حوثي على إعلان السعودية تشكيل تحالف تحالف بحري دفاعي لحماية أمن البحر الاحمر

المشهد اليمني | 805 قراءة 

حرب كبرى خلال ساعات!

العربي نيوز | 623 قراءة 

الغارديان: السعودية تستعد لهجوم بحري وربما بري ضد الحوثيين

يمن فيوتشر | 587 قراءة 

قيادي يعلن استقالته من المجلس الانتقالي المنحل ويعلن تأييده للوحدة اليمنية

موقع الجنوب اليمني | 460 قراءة 

اعلان سعودي عسكري عاجل

العربي نيوز | 450 قراءة