العودة إلى المدرسة بتجهيزات منعدمة ونفسيات منكسرة

     
سما نيوز             عدد المشاهدات : 137 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
العودة إلى المدرسة بتجهيزات منعدمة ونفسيات منكسرة

سمانيوز/ فهد حنش أبو ماجد

مع إشراقة صباح يوم غدٍ الأحد 31 أغسطس 2025م تفتح المدارس أبوابها لتدشين العام الدراسي الجديد 2025/2026م لتعود الحياة إلى الفصول الدراسية وساحات المدارس معلنةً بداية رحلة علمية وتربوية جديدة لأبنائنا وبناتنا.

وتبرز في هذه اللحظة أهمية الاستعداد الجاد للعودة إلى المدارس بوصفه مشروعاً وطنياً شاملاً يتطلب تكاتف جميع الأطراف بدءاً بالمؤسسات التعليمية مروراً بأولياء الأمور والمجتمعات المحلية وصولاً إلى الدولة ومؤسساتها المعنية التي يقع على عاتقها الدور الأكبر في وضع السياسات وتوفير الدعم اللازم لإنجاح العملية التربوية التعليمية في البلاد.

لكن، وبينما يتطلع الطلاب إلى بداية عامهم الدراسي بأمل وشغف تصدمنا حقيقة مرة: عام دراسي يبدأ بدون تجهيزات، وبنقص كبير في الكادر التعليمي وبنفسية منهكة لجيش التعليم الصامت.

الكثير من مدارسنا اليوم تعاني من عجز حاد في الكادر التعليمي بعد إحالة الكثير من المعلمين إلى التقاعد دون رفدها بأي معلم منذ أكثر من 15 عام.

أما الكتاب المدرسي والوسائل التعليمية فقد غابا تماماً عن المشهد ليجد الطالب نفسه أمام رحلة تعليمية شبه مستحيلة.

وإن وُجد المعلمون في المدارس، فسيعودون هذا العام إلى مدارسهم بقلوب مثقلة بالهموم ومعنويات منكسرة بعد أن أثقلت كاهلهم الظروف الاقتصادية القاسية. رواتب هزيلة لا تكفي لتأمين قوت يومهم، تتأخر وصولها لأشهر طويلة بينما التزاماتهم تجاه أسرتهم لا تقبل الأنتظار، فكيف يمكن لهذا المعلم أن يبدع أو يعطي وهو يعيش على حافة الانهيار النفسي والمعيشي؟!

لقد أصبح المعلم اليوم الذي كان يوماً شعلة العطاء وقدوة الأجيال يقف حائراً بين أداء رسالته وعجزه عن تلبية احتياجات أسرته.. معلم يذهب إلى مدرسته بملامح مرهقة يحمل بين طيات دفاتره ألم وقهر سنوات من التهميش والنسيان.

إن التعليم هو الركيزة الأولى لبناء الأوطان، ولا يمكن أن تنهض أي دولة أو تحقق نهضة حقيقية ما لم تجعل التعليم أولوية وطنية من خلال موازنات كافية لتطوير العملية التربوية والتعليمية، وتوفير المناهج الحديثة، ورفع رواتب المعلمين بما يضمن لهم حياة كريمة تعكس مكانتهم ودورهم المحوري في صناعة المستقبل.

إن المعلم هو قلب العملية التعليمية النابض، فإذا توقف قلب التعليم ضعف الجسد بأكمله، وإذا تحطمت نفسية المعلم انعكس ذلك على جودة التعليم ومخرجاته، فتخرج أجيال مشوشة الفكر، عاجزة عن مواكبة العصر أو الإسهام في نهضة الوطن.

اليوم، ونحن على أعتاب عام دراسي جديد نوجه صرخة استغاثة إلى الحكومة والجهات المعنية: التعليم يحتاج إنقاذاً عاجلاً قبل أن ينهار ما تبقى من هذا الصرح الحيوي.

إن الاستثمار في التعليم ليس ترفاً ولا خياراً مؤجلاً بل هو الطريق الوحيد لبناء وطن قوي وقادر على مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.

فلنجعل من هذا العام الدراسي بداية لتغيير حقيقي حيث يُعاد الاعتبار للمعلم، وتُجهز المدارس بالمستلزمات اللازمة، ويُمنح الطلاب بيئة تعليمية صحية تعكس حقهم في التعلم وتحقق حلمنا بوطن مزدهر.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بصورة عاجلة..طارق صالح يوجّه بإزالة هذا الأمر من مطار المخا

نيوز لاين | 1186 قراءة 

وفاة بارشيد بصورة مفاجئة

الخليج اليوم | 912 قراءة 

ثلاث قيادات عسكرية بارزة مرشحة لشغل منصب وزير الدفاع في حكومة الزنداني “الأسماء”

الخليج اليوم | 798 قراءة 

أبناء تعز يقهرون ”عيدروس الزبيدي” بخطوة مدهشة أشعلت مواقع التواصل

المشهد اليمني | 703 قراءة 

الأطباء فحصوا جثة سيف الإسلام القذافي.. وهذا ما توصلوا إليه

الخليج اليوم | 685 قراءة 

تنويه هام صادر عن البنك المركزي اليمني في عدن

نافذة اليمن | 668 قراءة 

صدور قرار تاريخي هو الأول من نوعه

كريتر سكاي | 602 قراءة 

الانتقالي من الرياض: "اقبلونا كما نحن أو اتركونا كما نحن"

كريتر سكاي | 401 قراءة 

مؤشرات انتعاش الريال اليمني تتصاعد والبنك المركزي أمام لحظة حاسمة لإعادة ضبط سعر الصرف

نافذة اليمن | 393 قراءة 

تصريح ناري لرئيس خارجية الانتقالي يحسم فيه الجدل حول (التنازلات)!!

موقع الأول | 387 قراءة